بين اللصوصية والإرهاب… نظام أردوغان يتباهى بحماقاته


بقلم: ديب علي حسن

حين تغدو الحماقات الكبرى مؤسسة لسياسات تجر عواقب وخيمة على العالم، والصمت سيد الموقف، هذا يعني ببساطة أن ثمة مشغلاً وراء مثل هذه الجرائم التي تتجاوز الإرهاب إلى حد الإبادة الجماعية، وتعيد إلى الأذهان ما أرتكبته السلطنة العثمانية البائدة من جرائم تطهير عرقي، وصلت ذروتها في الحرب العالمية الأولى، وبعدها بقليل، حيث أبادت الملايين من الأرمن وبوضح النهار من دون رفة جفن.

وعلى خطا هذه الفظائع يمضي نظام أردوغان، وهو يعيش حالات الجنون والوهم أنه فعلاً سوف يعيد دور السلطنة وتوسعها الاحتلالي، ولم يدر أن التاريخ لايعود إلى الوراء، وأنه فعلاً يعيش حالات الفصام الكبرى، فهو النظام العميل الذي يعمل وينفذ أجندات ترسم له، وعليه أن ينفذ بلا نقاش، وربما يصل به حد الجنون إلى الظن أنه قادر فعلاً على الخروج عن الخط المرسوم له، فيثرثر بالكثير من الهراء، وهذا لن يضير مشغليه بشيء مادام الأمر مضبوطاً، وإيقاع التنفيذ أيضاً وفق ما يريدون.

فعدوانه مستمر على الأراضي السورية، مستخدماً كل وسائل الإبادة والقتل من أسلحة محرمة دولياً وسط صمت عالمي لايتجاوز حد التصريح ببضع كلمات لذر الرماد في العيون، وما تطفح به حنجرته المحشوة سماً زعافاً على العالم كله، من أنه سوف يغرق أوروبا بالمهاجرين ليس إلا مناورة يريد من ورائها جني المزيد من تجارة الحروب، فمن يسرق قمح السوريين وآلاتهم، ومصانعهم، ومقدراتهم، لن يتوانى عن فعل أي شيء مهما كان من أجل المزيد من النهب المنظم والعمل على تنفيذ مخططاته.

وهو النظام الذي يعمل على تسويق فكر داعش بين صفوف مواطنيه، ويدعي أنه يحارب الإرهاب، فقد أشارت التقارير من داخل تركيا إلى أن المؤسسات التابعة لوزارة الثقافة التركية تعمل على توزيع كتب (داعش ) بشكل رسمي وتفرضها على مؤسسات كثيرة في المدن التركية، مثل هذا النظام الغارق بالإرهاب والموغل بالتبعية لمشغليه، يتباهى بكل ما يقوم به وتدفعه الحماقات إلى الظن أن ما يقوم به فعلاً يستحق التباهي، وثمة تواطؤ عالمي حول ذلك لأن المشغل مازال يستفيد من هذه الحماقات.

 

2019-11-12