| تعتمد مديرية تنمية المرأة الريفية في تنفيذ مشروع تمكين المرأة والحد من الفقر منهجية المشاركة مع المجتمعات المحلية وذلك باختيار القرى الأكثر فقرا واحتياجاً بناءً على معطيات خارطة الأحوال المعيشية والمسح الخاص بالفقر الريفي حيث استهدف المشروع حوالي 160 قرية وتجاوز عدد المستفيدات فيه أكثر من 3318 امرأة ما بين دورات ومشاريع مدرة للدخل.
وقالت رائدة أيوب مديرة تنمية المرأة الريفية في وزارة الزراعة إنه تم تخصيص نسبة 25 بالألف من ميزانية الوزارة التي تجاوزت خلال 2008 - 2009 الـ500 مليون ليرة سورية لتنفيذ خطة التوصية الاقتصادية لدعم خطة تمكين المرأة الريفية والحد من الفقر حيث يتم اقتسام الحصة السنوية بين وزارة الزراعة التي تعمل على مكون إقراض تمويل النساء الريفيات في القرى الأشد فقرا ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والإدارة المحلية التي تعمل على مكون الأشغال العامة.
وبينت أيوب أن المشروع استهدف بالأساس النساء الريفيات المهمشات اقتصاديا في القرى الفقيرة وفق خطة عمل تقوم على عدة مراحل أولها استهداف القرية كوحدة مجتمعية حيث يتم التعامل مع المرأة كجزء من هذه القرية ثم يتم القيام بترويج أهداف المشروع من خلال تشكيل لجنة محلية عدد أعضائها 10-15 عضوا نصفها من النساء تكون بمثابة برلمان للقرية المستهدفة حيث يتم إخضاع اللجنة إلى دورات تدريبية على المبادئء الأولية لتنمية المجتمعات الريفية وكيفية وضع خطة تنمية للقرية واستنباط الاحتياجات وتحديد الأولويات وتعتبر هذه اللجنة بمثابة الرديف أو الساعد لكادر مديرية تنمية المرأة الريفية.
وأشارت أيوب إلى أن مهمة اللجنة الأساسية ترشيح الذين يستفيدون من الصندوق الدوار في القرية وتدقيق المعايير في المرحلة الأولى على حوالي 40 مستفيدة ترشح 20 منهن ليخضعن لدورة تدريبية حول كيفية تأسيس مشروع خاص وفي نهاية الدورة تعطى كل مستفيدة وثيقة مشروع أو دراسة جدوى اقتصادية حول المشروع الذي ستوءسسه ترفق هذه الوثيقة بأوراقها المرسلة إلى المصرف الزراعي الذي يقوم بتمويلها برأس مال يتراوح بين 100 - 150لف ليرة سورية وبعد حصول المستفيدة على القرض تقوم مديرية التنمية الريفية بمتابعة المشروع ومقدار استفادتها منه والية تنفيذه من خلال زيارات دورية ربعية.
وقالت أيوب إن هدف المشروع إتاحة الفرصة لأعضاء المجتمع المحلي ذوي الدخل المنخفض للحصول على التمويل اللازم للمشروعات الإنتاجية ولاسيما النساء وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية لأعضاء المجتمع المحلي من خلال تقديم المساعدات التقنية والمالية للتأهيل والتدريب وتمكن المقترضين من الاعتماد على الذات وتوعية أعضاء المجتمع المحلي بالخدمات المالية والمصرفية المتاحة والتشجيع على الادخار.
وأضافت أيوب أن هناك العديد من الصعوبات التي تعترض المشروع لأن الكثير من الرجال لا يتقبلون فكرة أن تمتلك المرأة مشروعا خاصا بها كذلك ظروف الجفاف في المناطق الشمالية والشرقية التي خلقت تحديا كبيرا لاستمرار مشاريع مديرية التنمية إضافة إلى بعض الصعوبات الإدارية التي نسعى لحلها بشكل يومي مشيرة إلى أن ميزة المشروع تكمن كون الجهة الممولة جهة حكومية والجهة المنفذة أيضا حكومية أي وزارة الزراعة /مديرية المرأة/ والجهة الوسيطة أيضا حكومية ممثلة بالمصرف الزراعي ما أعطى البرنامج ميزة هامة.
بدوره قال زيدان سعادات مدير القروض في المصرف الزراعي التعاوني إن عدد المستفيدات من قروض مشروع تمكين المرأة الريفية والحد من الفقر تجاوز 2400 مستفيدة موضحا وجود نوعين من القروض قصيرة الآجل ومدتها 12 شهرا بعمولة 4 بالمئة لمرة واحدة ومتوسطة الأجل مدتها 4 سنوات وتقسط على أربعة أقساط سنوية يطالب المستفيدات بالقسط الأول بعد مرور 300 يوم من تاريخ الإقراض.
وأوضح سعادات أن سقف القرض 100 ألف ليرة سورية و150ألف ليرة سورية للمشاريع الريادية والتي تقدرها اللجنة الفنية في وزارة الزراعة مشيرا إلى أن القروض الممنوحة توزعت بنسبة 70 بالمئة مرتبطة بالإنتاج الزراعي بين تربية أبقار وأغنام ودواجن ونسبة 30 بالمئة لمشاريع خدمية من فتح بقاليات ومحلات كمبيوتر ومكتبات وصناعات يدوية. |