- 2010/07/27
عقد الرئيسان الأسد ولوكاشينكو مؤتمرا صحفيا أجملا فيه محادثاتهما.. ورداً على سؤال حول القواسم المشتركة بين سورية وبيلاروس وكيفية صياغة نظام عالمي جديد يمكن أن يحفظ حق استقلالية القرار قال الرئيس الأسد: لو أردنا أن نفكر بشكل مثالي فنستطيع أن نقول انه يجب أن تكون هناك منظمات دولية ترعى المصالح بين الدول وتعمل على خلق علاقات سليمة وربط هذه المصالح بين الدول والشعوب ولكن في الواقع الذي نعيشه الآن لا نرى أن هذا الشيء يمكن تحقيقه في المدى القريب و المنظور.. ربما نتمكن على المدى البعيد ولكن ليس على المدى القريب من أن تكون هذه المنظمات ممثلا فعلا لكل دول العالم وليس منظمات تعمل وزارات في حكومات بعض الدول.‏‏‏
 
وتابع الرئيس الأسد.. الحل الممكن الآن هو أن تتمسك هذه الدول سواء أكانت دولا صغيرة أم دولا كبيرة بحقوقها.. إذا كان هناك احتلال فلا بد من مقاومة هذا الاحتلال وإذا كان هناك محاولات لخطف القرار الوطني فيجب أن نمنع هذه المحاولات هذا في المرحلة الأولى.‏‏‏
 
وفي المرحلة الثانية.. لابد من أن نقوم بتحسين علاقاتنا مع بعضنا البعض كدول وهذا ما قمنا به نحن وبيلاروس في منطقتينا.. بيلاروس تحسن علاقاتها مع الدول المجاورة وتبني مصالح مشتركة قوية وعندما نبدأ بتمتين هذه العلاقة بين سورية وبيلاروس فبكل تأكيد ستنعكس على العلاقة بين المنطقتين هذا هو احد المحاور أو المحور الأساسي بالنسبة لهذه الزيارة اليوم.‏‏‏
 
من جانبه أكد الرئيس البيلاروسي ضرورة بناء العلاقات في العالم بشكل عادل.. مشيرا إلى أن سورية وبيلاروس متشابهتان في أنهما دائما تناضلان من أجل سيادة بلديهما وتعملان لما فيه مصلحة الشعبين.. وهذا لا يعني الإضرار بمصالح الدول المجاورة أو الدول الأخرى.‏‏‏
 
موضحا  ان بيلاروس تقف ضد أي مبدأ أو طريقة للضغط على الدول سياسيا أو دبلوماسيا أو اقتصاديا أو عسكريا فنحن دول وشعوب متحضرة ونريد أن تكون العلاقات نحونا حضارية مشيرا إلى أن سعادة سورية وبيلاروس تكمن في تعزيز التعاون بينهما وهذا ما اتفقنا عليه مع الرئيس الأسد.‏‏‏
 
وأضاف الرئيس لوكاشينكو.. إن هناك مشاريع كثيرة وباتجاهات مختلفة للتعاون وتنفيذها يمكن أن يساهم في تقوية وتعزيز العلاقات بين البلدين.. مشيرا إلى أن زيارتيه إلى دمشق ساهمتا في تعزيز العلاقات بشكل أساسي.. ومعربا عن سعادته بالتفاهم واللغة المشتركة بين الدولتين.‏‏‏
 

كما عقد السيد الرئيس بشار الأسد بعد ظهر أمس جلسة محادثات مع رئيس مجلس الوزراء البيلاروسي سيرغي سيدورسكي في مقر رئاسة الوزراء في مينسك تناولت علاقات التعاون المشترك بين سورية وبيلاروس وسبل تطويرها بما يخدم مصالح البلدين ويحقق تطلعات شعبيهما.‏‏‏
 
وأشار الرئيس الأسد إلى أهمية الخروج بأشياء عملية على ارض الواقع والعمل على توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الجمركي الثلاثي بيلاروس روسيا كازاخستان.‏‏‏
 
كما تم التأكيد على ضرورة متابعة تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين والاتفاقات التي تم التوقيع عليها خلال هذه الزيارة والاستفادة من الإمكانات المتوفرة لدى الجانبين في توسيع آفاق التعاون بينهما وتفعيل دور اللجنة السورية البيلاروسية المشتركة وإقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة وفتح الأبواب أمام رجال الأعمال لاستكشاف فرص الاستثمار في كلا البلدين.‏‏‏
 
وأشار الجانبان إلى ضرورة إقامة خط جوي بين دمشق ومينسك وإقامة مشاريع مشتركة لصناعة الشاحنات وحافلات الركاب في سورية ,كما تم الاتفاق على إنشاء معمل مشترك لإنتاج زيت الزيتون بهدف التصدير إلى دول الاتحاد الجمركي روسيا بيلاروس كازاخستان.‏‏‏
 
حضر اللقاء أعضاء الوفد الرسمي المرافق للرئيس الأسد ومن الجانب البيلاروسي السادة وزراء الاقتصاد والصناعة ونائب وزير الخارجية وسفير بيلاروس في دمشق وعدد من المسؤولين في جمهورية بيلاروس.‏‏‏