- مجموعة تابعة لمجلس اسطنبول تعتدي على السفارة السورية في ليبيا     - منصور: أمن لبنان مــن أمـن ســـورية     - النمسا تعلن عدم نيتها إغلاق سفارتها بدمشق     - المجلس البرتغالي للسلام: رفض التدخل الخارجي في شؤون سورية     - الجامعة لم تسحب المراقبين وإنما منحتهم إجازة   
القائمة الرئيسية
- الصفحة الرئيسية
- سياسة
- اقتصاد
- محليات
- ثقافة وفن
- رياضة
- منوعات وحوادث
- علوم وتكنولوجيا
- صناعة المحتوى الرقمي العربي

صورة اليوم
صورة اليوم

مقالات وآراء
مقالات وآراء

جدول نشاطات
February 2012
Su M Tu W Th F Sa
      1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829      

البحث

البعث - 2010/03/01

رسلان حلبي

مر أكثر من خمس وستون عاماً على القمم العربية، وبين أول قمة وقمة طرابلس، التي ستعقد أواخر الشهر الحالي، والوضع العربي يزداد تعقيداً، على صعيد أمنه القومي وقضاياه وهمومه، ولولا بعض النقاط المضيئة، التي ما تزال تؤجج وتبث الأمل بالمستقبل، لتبدد الحلم العربي بالتحرر والتقدم والوحدة، وخصوصاً في هذا العالم عالم التكتلات الكبرى، الذي لا يحترم إلا الأقوياء. خلال هذه الفترة أقامت أوروبا وحدتها، رغم ما بين دولها وشعوبها من تاريخ طويل من الحروب والصراعات واختلافات في اللغة والانتماءات القومية، فيما لا تزال أمتنا العربية مهددة في أمنها القومي وتزداد الفرقة في صفوفها ويتداخل مفهوم السيادة القطرية بالرضوخ لمشيئة الآخرين، الذين ينطبق عليهم قول الشاعر «فيك الخصام وأنت الخصم والحكم»، وتتعرض الوحدة الوطنية في بعض الأقطار العربية للتهديد، إما لإشغالها بحروب أهلية أو لتمزيقها ليسهل التدخل بشؤونها وإستباحة سيادتها. هذا هو الوضع العربي منذ أكثر من نصف قرن مع فارق وحيد هو أن الحلم بدأ كبيراً ليتضاءل مع مرور الأيام إلى درجة أصبح همّ القوى الطليعية في هذه الأمة يتركز حول بقاء هذا الحلم، ولو في أضيق الحدود، مستمدة التشجيع والتصميم من قوى الصمود والممانعة في سورية ولبنان وفلسطين.
أمة كأمتنا بينها ما بينها من روابط وأواصر قد لا توجد إلا في أمم قليلة، ورغم ذلك ما زالت مجزأة ومشتتة تعيش حالة من الضياع ويتكالب عليها الآخرون لإبقاء المنطقة العربية رهناً لمصالحهم وساحة لنفوذهم بالتعارض مع مصالح شعوبها ودولها. والمفارقة أنه قد عقد، خلال هذه الفترة، الكثير من مؤتمرات القمة العربية، سواء العادية منها أم الاستثنائية، إما لمناقشة قضايا المنطقة بشكل عام أو تحت وطأة وضع طارىء، وكان يصدر في نهاية كل منها بيان ختامي ومقررات وتوصيات، وغالباً ما كان الحسّ الشعبي العربي يقابل هذه القمم ومقرراتها بالبرود وعدم الاهتمام من التخوف، استناداً إلى السوابق، فهل يشي ذلك إلى أن مصير المنطقة فوق إرادة أبنائها، أم أنّ الأمر لا يتعدى نقصاً في إرادة نظمها السياسية أم بسبب الاختلاف حول الأولويات والمخاطر والأعداء، ليس من المبالغة في شيء إن قلنا، وإستناداً لتاريخ طويل من المقاومة والنضال، إنّ الجماهير العربية ليس لديها نقص في عنصر التضحية، وهذا أهم عنصر في عملية الدفاع عن الوجود ومواجهة مخططات الأعداء، ولذلك نجدها أكثر إحباطاً وألماً أمام هذا الوضع، الذي لايسر إلا الأعداء، لاسيما عندما يحاول البعض في القمم العربية استرضاء العدو وحلفاءه أو تطرح عليهم مبادرات وخطط دون أن ترفقها ببدائل أو تزودها بأنياب، وأبلغ مثال على ذلك في المبادرة العربية، التي عرضت على الكيان الصهيوني تطبيع العلاقات العربية معه مقابل تنفيذه لمتطلبات السلام، وهذا هو ما كانت تطالب به أصلاً الدول الغربية المساندة إلا أنه وبالرغم من تأييد هذه الدول للمبادرة بعد صدورها لم تقم بأي تحرك ضد الكيان الصهيوني عندما اتخذ موقفاً سلبياً منها محاولاً أخذ ما يناسبه منها وهو التطبيع ورفض الالتزام بالشق الثاني من المبادرة وهو الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة منذ العام 1967 واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني، هذا عدا عن استمراره في نهجه العدواني ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني، والاستيطاني التهويدي للقدس وتهديداته المستمرة للبنان وسورية، فأية سياسة وأية مبادرة هذه التي تقوم على خيار وحيد ولاتضع في اعتبارها البديل أو البدائل في حال الفشل، وهل كنا نتوقع من الطرف الأخر، الذي تقوم سياسته على نهج القوة والعدوان، أن يأخذ المبادرة على محمل الجد هكذا ببساطة، أم كنا نتصور أن داعمي عدونا سيضغطون عليه بمجرد أن وافقنا على مطلبهم بالتطبيع الشامل.
وفي النهاية إن ما حدث أن الطرف الصهيوني رفض هذه المبادرة وأن الدول الغربية لم تترجم تأييدها للمبادرة علناً على الأقل بالضغط على الكيان الصهيوني وإجباره على قبولها، وهذا يجب أن يمثل درساً في أن سياسة الخيار الوحيد لن تعيد الأرض والحقوق وأن سياسة بلا أنياب هي بمثابة عملية استجداء لن تدفع حلفاء اسرائيل للضغط عليها بل سيطالبوننا بمزيد من الخضوع لهم، وبالتأكيد لن تجعل هذه السياسة للكيان الصهيوني إلا أكثر تعنتاً وغروراً لابتزاز المزيدمن التنازلات، فهل تقوم قمة طرابلس بما هو مطلوب منها، فتخرج بموقف عربي موحد وحازم يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته يقوم على تعدد الخيارات والبدائل، ملوحاً للآخرين بأن صبر العرب لن يستمر طويلاً وأن لديهم من الامكانات والإرادة مايجبر الكيان الصهيوني على الانصياع لقرارات الشرعية، هذا وليس إلامطلباً متواضعاً فهل تحققه قمة طرابلس فتعيد بعضاً من كرامتنا المهدورة على عتبات حلفاء اسرائيل ومجلس الأمن الدولي ذي المعايير المزدوجة.

أرسل هذا المقال بالبريد الإلكتروني إطبع هذا المقال
أرسل تعليقك على هذا المقال
اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد
رمز التأكيد

عنوان التعليق
التعليق
سوريون

الإعلام التنموي

إذاعات خاصة

حلوة يا بلدي

حركة المطار

حركة القطارات

أسعار العملات

سعر الشراء سعرالمبيع
68.4167.73
49.742.7
13.7213.58
55.0654.52
70.4569.75
36.827.8

إشترك بنشرتنا

الصفحة الرئيسية روابط مهمة إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة ©2009