يتحدى الأسرى السوريون كسائر الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي كافة أنواع الممارسات التعسفية والهمجية التي يمارسها السجان الإسرائيلي بحقهم.
وذكرت قناة الأقصى في تقرير اليوم أن الأسرى السوريين الثمانية في سجون الاحتلال يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب والقهر والإهمال الطبي والصحي المتعمد إضافة إلى التفنن بالأساليب الوحشية والوسائل الهمجية والضغط النفسي التي تعد نوعاً من أنواع الجرائم ضد الإنسانية وخرقاً للقانون الدولي ما أدى إلى تدهور أوضاعهم الصحية والنفسية والإنسانية التي تزداد وتيرتها سوءاً مع منع أهالي الأسرى من زيارتهم رغم طول فترة اعتقالهم.
ولفت التقرير إلى أن صمود الأسرى وعزيمتهم كانت أشد قوة وبسالة في مواجهة أساليب القمع الإسرائيلي فتحدت إرادتهم الأسوار العالية والأسلاك الشائكة وأبراج المراقبة وصرير الأبواب الظالمة وصوت السجان.
وأضاف التقرير: أن معاناة أسرى الجولان تتشابه مع معاناة كل أسير آخر يقبع في زنازين الاحتلال ويعاني البعد وسلب الحرية وعمليات القمع وسوء التعامل إضافة إلى التهميش ومصادرة حقوقهم الإنسانية من قبل إدارة سجون الاحتلال التي تضرب عرض الحائط بكافة القوانين والمواثيق الدولية المتعارف عليها التي تلزم قوات الاحتلال بتوفير الحد الادنى من متطلبات العيش للأسرى والمعتقلين.
وأوضح التقرير أن سياسة الإهمال الطبي وسوء الرعاية الصحية التي ينتهجها الاحتلال إضافة لقيامه بتجارب طبية على الاسرى تظهر آثارها بعد سنوات وتؤدي إلى تعرض حياة العديد منهم للخطر والموت البطيء كما حصل مع الأسير السوري الشهيد هايل أبو زيد الذي أمضى 20 عاماً داخل زنازين الاحتلال تعرض خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإهمال الطبي المتعمد التي أدت إلى فقدان بصره وإصابته بمرض سرطان الدم ما أجبر سلطات الاحتلال على الإفراج عنه بعد تأكدها من سريان المرض فيه وتفشيه في جسده حيث استشهد بعد عدة أشهر فقط من نيله لحريته.
وأكد التقرير أن قضية الأسرى العرب والسوريين في سجون الاحتلال الاسرائيلي ليست قضية سياسية فقط إنما قضية قانونية إنسانية تتطلب وقوف المجتمع الدولي إلى جانبها وكذلك دعوة كل الأحرار في العالم للعب دور بارز وهام في فضح ممارسات الاحتلال العدوانية والعمل على إبراز معاناة الأسرى ونصرة قضيتهم العادلة. |