عادل رمضان
أصبح مؤكّداً، وبعد مضي أكثر من عام على تسلّم الرئيس باراك أوباما، أن سياساته لا تختلف اختلافا عميقاً عن سياسة سلفه جورج بوش الذي أشعل الحروب وأجّج الصراعات في أكثر من مكان، وتبنّى سياسة العدوان الصهيونية العنصرية تجاه العرب.
والجميع يدرك أن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية استمرت على ما هي عليه منذ عقود من الزمن، فدعمها للكيان الصهيوني مستمرّ بدليل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني وخاصة عدوانها السافر على غزة والذي حدث مع بداية ولاية الرئيس باراك أوباما..!! إضافة الى استمرار الحصار وبناء المستوطنات وسياسة التهويد والقتل وسرقة الأعضاء البشرية وكل ذلك على مرأى ومسمع الإدارة «الأوبامية».
واستمرت إسرائيل كذلك في تهديدها المتواصل للبنان ولسورية، كما جاء في تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي ثم وزير الخارجية الإرهابي ليبرمان ما ينذر بإشعال الحرب في المنطقة، وكل ذلك أيضاً على مرأى ومسمع الإدارة الأمريكية التي لم تلعب الدور المطلوب منها، وفشلت في تحقيق أي من تعهداتها في عملية التسوية، كما دلّت جولات «ميتشل»، وبسبب محاباتها وانحيازها للسياسة الإسرائيلية، والتي هي سياسة حرب دون أي شك.
وبالتوازي مع ذلك تأتي سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه إيران من خلال نصب الصواريخ الأمريكية في منطقة الخليج لمواجهة تهديدإيراني مزعوم!!. مع أن المنطق يقول: إن وجود هذه القواعد والصواريخ الأمريكية هو مصدر التوتّر في منطقة الخليج، بل وفي المنطقة برمّتها، وإذا كانت واشنطن معنية بحماية أمن الخليج فلماذا لا تعمل على حماية هذه المنطقة الحيوية لأمن الطاقة في العالم، من تهديد السلاح النووي الإسرائيلي؟!
لقد سبق لإسرائيل أن قامت بضرب المفاعل النووي العراقي، ما يؤكد أن الخطر الحقيقي على الخليج العربي الذي تحمّل أعباء حروب متلاحقة منذ حرب الخليج الأولى ثم الثانية وحتى الاحتلال الأمريكي للعراق كما على المنطقة هو إسرائيل، والمشاريع الأمريكية - الصهيونية، ووجود قوات الاحتلال الأمريكي في المنطقة، كما أن احتلال الكيان الصهيوني الغاصب للأراضي العربية وممارساته العدوانية المستمرة يشكّل أكبر تهديد ليس فقط على فلسطين ولبنان وسورية بل على العرب جميعاً.
ولا يحتاج الأمر للكثير من التفكير للتأكد أنّ الوجود الأمريكي في المنطقة بل والسياسة الأمريكية بالمطلق مستمرة لصالح المشروع الصهيوني.. ومن هنا فقد حذّرت سورية ومنذ البداية، من خطر الوجود الأجنبي في المنطقة، الذي لن يحمل إلاّ التوتر وعدم الاستقرار، وهذا ما أكّدته الوقائع فعلاً. |