- كانجو:هدف المسلحين من خطف الزوار الإيرانيين الإساءة لإيران     - محللون: الجامعة العربية تمارس سياسة تآمرية على سورية     - الكلاشينكوف بـ 3 آلاف..الأخبار: وادي خالد قاعدة لميليشيا الجيش الحر     - فعاليات شعبية وشبابية في روسيا والأردن واليمن دعما لسورية     - الشبكة السورية لحقوق الإنسان تستغرب عدم الموضوعية التي تتصف بها بعض الدول    
القائمة الرئيسية
- الصفحة الرئيسية
- سياسة
- اقتصاد
- محليات
- ثقافة وفن
- رياضة
- منوعات وحوادث
- علوم وتكنولوجيا
- صناعة المحتوى الرقمي العربي

صورة اليوم
صورة اليوم

مقالات وآراء
مقالات وآراء

جدول نشاطات
February 2012
Su M Tu W Th F Sa
      1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829      

البحث

صحيفة البعث - 2010/02/07
د. محمد قاجو

لم يعد الموقف الرسمي الغربي المنحاز لإسرائيل يثير استغراب المواطن العربي، بل أصبح هذا الموقف الذي يكيل بمكيالين في القضايا الدولية يثير استهجان الرأي العام العالمي، حتى في الغرب الذي اصطنع إسرائيل في أرضنا العربية، حيث تبدو المفارقة كبيرة في التغاضي عن جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين وسائر العرب، فيما تفرض القداسة على أساطير الهولوكوست، وللمقارنة فقط نورد الحادثة التالية: ذكرت وسائل الإعلام الغربية أن لافتة سرقت من معسكر في مدينة اوشفيتس البولونية كتب عليها «ضحايا اليهود على أيدي النازيين»، دوائر غربية كثيرة غضبت، واستنكرت وأدانت الحادث، وطلبت معاقبة الفاعلين، وتحركت الشرطة وبدأت البحث عن الفاعلين، وبسرعة تم اعتقالهم، ولكن إسرائيل طالبت بالتحقيق معهم لمعرفة فيما إذا كانوا نازيين جدداً؟!.
مقابل ذلك نجد أن الصحفي السويدي دونالد بوستروم في صحيفة أفتون بلاديت والذي كشف في تحقيق له النقاب عن جريمة سرقة عسكريين إسرائيليين لجثث فلسطينيين سقطوا برصاصهم وانتزاع أعضائهم والمتاجرة بها بالاتفاق مع عصابة إسرائيلية شكّلت للمتاجرة بأعضاء الفلسطينيين، ولها فروع في الولايات المتحدة الأمريكية، وربما في أوروبا وغيرها من مناطق العالم، قد تعرض للضغوط التي مورست أيضاً على الحكومة السويدية لإدانة تحقيق بوستروم الصحفي، وكذلك فإن الغرب الرسمي لم يتحرك إزاء الحرب الهمجية ضد سكان غزة التي استخدمت خلالها الأسلحة المحرمة دولياً بما فيها الفوسفور الأبيض، وذهب ضحيتها آلاف المواطنين الفلسطينيين بين قتيل وجريح نصفهم من الأطفال والنساء، هذه الجرائم وثقها تقرير اللجنة الدولية الخاصة برئاسة القاضي الدولي ريتشارد غولدستون، لا بل وجدنا مسؤولي الغرب يبرئون إسرائيل من الجريمة، ويوجهون أصابع الاتهام إلى حماس بذريعة الصواريخ التي توجه للمستوطنات الصهيونية، ولا يقل حصار غزة المفروض منذ أكثر من ثلاث سنوات جريمة عن هذه الجرائم المذكورة، بل يفوقها شناعة لأنه يؤدي إلى الموت البطيء لأكثر من مليون ونصف مليون مواطن فلسطيني هم سكان قطاع غزة المحاصر، والذي يمنع عنه دخول الغذاء والدواء وحتى الماء، ومع أن المجتمع الدولي أدان الحصار الجائر ولكن إلى الآن لم يتخذ أي إجراء فعلي لوقفه، فيما إسرائيل تشدد من حصارها للقطاع وتمنع أهله حتى المرضى منهم عن الخروج منه لتلقي العلاج المطلوب في الخارج بسبب عدم توفر الدواء اللازم في القطاع المحاصر.
وفي ضوء هذه الازدواجية يتضح أن وعود السلام التي جرى الحديث عنها خلال العقود الماضية، ما هي إلا نوع من التخدير لفرض تسوية أمر واقع على المقاس الإسرائيلي، يتم معها ابتلاع القدس والأراضي العربية المحتلة الأخرى، لكن هذا الانحياز لم يمنع قوى ومنظمات قانونية وإنسانية من العمل على ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين, ورفع قضايا أمام محاكم بلدانها للقبض عليهم بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، الأمر الذي يؤكد أن ظروفاً جديدة أخذت تنشأ، فتقرير مبعوث الأمم المتحدة القاضي غولدستون الذي صدقه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والذي يدين إسرائيل باقتراف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، جاء مفاجئاً للصهاينة الذين شنوا حملات إعلامية ودبلوماسية مكثفة لوأد تداعيات التقرير.
وتحت ضغط الرأي العام أصدرت العديد من المحاكم الدولية أوامر بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وآخرها ما صدر عن محكمة بريطانية باعتقال وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني فور وصولها إلى لندن ما أجبرها على إلغاء الزيارة، فيما التقارير أكدت بأنها هربت من العاصمة البريطانية عقب سماعها بأمر الاعتقال، وكان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي موشيه يعلون ألغى زيارة كانت مقررة إلى لندن بسبب تخوفه من الاعتقال.
لقد آن الأوان لمحاكمة جنرالات وساسة إسرائيل بتهمة اقتراف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في فلسطين المحتلة، بل آن الأوان لمحاكمة إسرائيل ككيان على جرائم تمتد إلى نحو اثنين وستين عاماً حين سطت العصابات الصهيونية الإرهابية على فلسطين وتسببت بالنكبة الفلسطينية عبر ممارسة التطهير العرقي وارتكاب المجازر الجماعية في المدن والقرى الفلسطينية، ولا شك أن الذي عطّل حتى الآن محاكمة ومعاقبة جنرالات وساسة إسرائيل وحمى إسرائيل من المحاسبة الدولية هو الهيمنة الأمريكية على المؤسسات الدولية.
وإذا كان المجتمع الدولي عاجزاً عن ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة وجر إسرائيل نفسها للمحاكمة للأسباب نفسها، فإن ذلك لا يعني أن إسرائيل ستظل بمنجاة من العقاب إلى الأبد، ولابد أن تدفع ثمن جرائمها إن عاجلاً أم آجلاً.
أرسل هذا المقال بالبريد الإلكتروني إطبع هذا المقال
أرسل تعليقك على هذا المقال
اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد
رمز التأكيد

عنوان التعليق
التعليق
سوريون

الإعلام التنموي

إذاعات خاصة

حلوة يا بلدي

حركة المطار

حركة القطارات

أسعار العملات

سعر الشراء سعرالمبيع
68.4167.73
49.742.7
13.7213.58
55.0654.52
70.4569.75
36.827.8

إشترك بنشرتنا

الصفحة الرئيسية روابط مهمة إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة ©2009