|
| February 2012 |
| Su |
M |
Tu |
W |
Th |
F |
Sa |
| |
|
|
1 | 2 | 3 | 4 |
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | |
|
|
|
![]() |
![]() |
| 2010/01/11 |
|
|
| كثيرةٌ البضائع التي نجدها على صفحات الانترنت بغية تسويقها عند شريحة مستخدمي الشبكة العنكبوتية إلا أن ثقافة التسويق والتسوق عبر الانترنت مازالت برأي البعض محفوفة بالمخاطر وغير موثوقة النتائج، فإن سألنا أحدهم على سبيل المثال عن رأيه شراء سلعة ما عبر الانترنت فإنه سيرفض بالتأكيد مبرراً رفضه بالخوف من أن تكون عملية احتيال من نوع معين رغم الاعتراف بها عالمياً.
من جانبها عرفت منظمة التجارة العالمية التجارة الالكترونية بأنها الأنشطة التي تقوم بإنتاج السلع والخدمات وتوزيعها وتسويقها وبيعها وتسليمها للمشتري من خلال الوسائط الالكترونية، غير أن هذا التعريف لعملية التجارة الالكترونية يبقى أسير الكتب التي عرّفته مادام لا يملك بنيته التحتية، لاسيما في بعض البلدان العربية التي مازالت تحبو في عالم الانترنت واستخداماته المقتصرة في مجتمعاتنا على التواصل والبحث عن المعلومة.
ولأن التسويق والتسوق الالكتروني هو أحد أهم الأنشطة في هذا النوع من التجارة فإن سورية تسعى اليوم من خلال بعض الخطوات الخجولة الى اللحاق بركب الدول التي سبقتها في هذا المجال، إن وجدت الحلول الناجعة للمعوقات التي تقف بطريقها، ومنها ما يتعلق بإيجابيات وسلبيات ممارسة الأفراد لهذا النوع من التسوق، وما يتعلق بالقواعد الأساسية لهذه العملية كالانترنت ووسائل الدفع الالكتروني في العمل المصرفي وغيرها.
طمعاً بالراحة
حول إيجابيات وسلبيات ممارسة الأفراد لهذا النوع من التسوق يقول الدكتور حيدر عباس،كلية الاقتصاد: كثيراً ما تكون التطورات التجديدية في مجالات الحياة المختلفة موضع رفض يتجلى بادئ ذي بدء من قبل عامة المجتمع، وذلك مبعثه مجرد كون المرء قد تآلف على مدى فترة زمنية طويلة مع نماذج معاملات حياتية مفهومة ومجربة من قبله. وبالتالي تتولد لديه حالة من عدم الرغبة تجاه تلك المستحدثات التي تتطلب بذل شيء من الجهد للتأقلم معها. وهكذا نجد عادة أن شريحة الاختصاصيين في المجتمع تكون في تلك الحالة هي الشريحة التي تلعب دور المحرك للمجتمع والمعنية بتوضيح محاسن أو مساوئ الانخراط في عملية التجديد والتطوير المتطلبة مع عرض أساليب التطبيق الفضلى.
ويضيف د.عباس: فيما يتعلق بعملية التسوّق الإلكتروني فهي عملية تثير الاهتمام وتتميز بالمتعة كونها توفر الراحة للمتسوق بدلاً من الإرهاق الناجم عن تجواله في المحلات وسماع مختلف أنواع العروض والتعرض لمحاولات الباعة بالإقناع المزعجة في حالات كثيرة.
انطلاقاً من ذلك نجد بأن عملية التسوّق الالكتروني تجذب العامة للانخراط فيها طمعاً بالراحة، وقد يبقى المرء مطمئناً إليها ما لم يتعرض خلالها لمشكلات خاصة تجعله يكتشف أنه يسير في عالم غير مأمون وعندها فقط يعيد النظر في موقفة ويتأمل فيما يحذر منه الاختصاصيون.
اللاموثوقية
وعن المشكلات التي قد تواجه الفرد في عملية التسوق الالكتروني يقول د. عباس: من أولى المشكلات التي قد يعاني منها المتسوق الالكتروني مشكلة اللاموثوقية في العروض التي تقدّمها شركات البيع عبر الإنترنت وهذه المشكلة حيوية جداً، فالمشتري في الحياة العادية يمكنه معاينة الغرض وتفحصه يدوياً قبل شرائه، ورغم ذلك فإنه قد يكتشف أحياناً بعد جلبه إلى المنزل أنه غير موافق للمطلوب، وهنا يطرح على نفسه التساؤل التالي: كيف سيكون الحال عندما يشتري المرء استناداً إلى مشاهدة الصورة والشروح فقط؟ إنها مثل العودة إلى التقاليد القديمة وخاصة فيما يتعلق بتقاليد الزواج عبر عرض صورة الفتاة للعريس أو للخاطب.
أما المشكلة الثانية فهي اللاموثوقية في أمن المعلومات عند أداء عملية الشراء فيمكن لأي هاو من منشئي المواقع على الإنترنت أن يضع في موقعه منتجات مجانية أو بأبخس الأسعار شرط إدخال رقم البطاقة وكلمة السر (وهذه المواقع متوفرة كثيراً) ومن بعد ذلك يمكن اقتناص الحسابات والأرقام السرية للبطاقات ولذلك من الأفضل اللجوء إلى استراتيجية البطاقات ذات القيم الشرائية غير المرتفعة.
ويضيف د.عباس: وأخيراً مشكلة الإضرار بالمنتج المحلي وهذا لا يكون بسبب المنافسة من قبل المنتجات الأكثر جودة، بل يمكن أن يتسبب بها منتج أقل جودة من المنتج المحلي. ذلك لأن العرض الإلكتروني يجتذب الشاري بطرق غير تقليدية، وبالطبع فليس كل شخص يمتلك المعرفة والقدرة على مقاومة الإغراء أو الخداع الذي تديره شركات ضاربة في الاحترافية ومستندة إلى دراسات واستقصاءات تتنبأ بكافة أنواع السلوك لدى المجتمعات حيال طرائق تسويق معينة وعروض المنتجات المتطلبة ذات الفرص التسويقية الواسعة الطيف.
أمان الكترونـي
ولأن الإنترنت يشكل القاعدة الأساسية في عملية التجارة والتسويق الالكتروني يرى دكتور كلية الهندسة المعلوماتية محمد نوَار العوا أن تقانات المعلوماتية والاتصالات انتشرت في العقد الأخير انتشاراً ملموساً، ودخلت معظم القطاعات الاقتصادية والصحية والتعليمية والثقافية، ولعل من أهم التطبيقات الواعدة لهذه التقانات التجارة الالكترونية والشراء عبر الانترنت، حيث يقدم الانترنت هنا فرصة ثمينة ومستقبلاً واعداً أمام الشركات لعرض منتجاتها والتنافس فيما بينها لجلب الزبائن الذين أصبح بإمكانهم الانتقال من «مخزن» إلى آخر بمجرد النقر على الفأرة، ولكن هذا النوع من التجارة يتطلب توفير بيئة آمنة حيث يشعر الزبائن بالثقة بمواقع التجارة الالكترونية، والتأكد من أن معلوماتهم الشخصية المرسلة عبر الانترنت لن يُساء استخدامها.
وعن مدى أمن المعلومات المتوفر في مثل هذا النوع من التجارة قال د.العوا: سمح هذا النوع من النشاط بظهور أنماط جديدة من الجرائم الالكترونية لم تكن معروفة سابقاً، مثل التزوير، وتغيير الطلبات، وانتحال الشخصية، وسرقة المعلومات الشخصية، مثل رقم الحساب أو كلمة السر، بغية إساءة استخدامها. بالإضافة إلى ذلك، قد تجري بعض المواقع غير الموثوقة برامج ضارة، مثل الفيروسات والديدان أحصنة طروادة وبرمجيات التجسس، والتي تنتقل إلى حاسوب الزبون عند التصفح، وأمام هذه المخاطر، لا بد من نشر بيئة تتسم بالثقة والأمن والسرية.
وحول كيفية تحقيق مثل هذه البيئة الآمنة الكترونياً أجاب د.العوا: يتحقق ذلك من خلال استخدام التشفير عند نقل المعطيات الحساسة، مثل معلومات الحسابات المصرفية وكلمات المرور، ويمكن إجراء هذا التشفير بخوارزميات متعددة، منها المفاتيح العمومية والمفاتيح الخصوصية. إذ يجري تشفير رسالة المرسل بالمفتاح العمومي المعلن على الشبكة، وتُرسل المعلومات المشفرة إلى المستقبل الذي يقوم بدوره بفك تشفيرها بالاعتماد على مفتاح خاص به. ولتحقيق هذه العمليات تحقيقاً آمناً، ينبغي توفر بنية تحتية للمفاتيح العمومية، يشار إليها عادة بالرمز PKI. ومن ناحية أخرى يتطلب تطوير التجارة الالكترونية تطوير التشريعات القانونية التي تنظم التعاملات الالكترونية على مستوى «شركة – إلى – شركة» وعلى مستوى «شركة- إلى– زبون».
أرقام عنكبوتية
واقع الدول العربية في مجال استخدام الانترنت والتعاملات التجارية الالكترونية قد لا يبشر بدخول قريب لمثل هذا النوع من التجارة، وهذا ما توضّحه الأرقام التي ذكرها د.العوا مبيناً موقع الدول العربية في عالم الانترنت وشيوعه فقال: لا تزال الدول العربية متأخرة في استخدام الانترنت وانتشارها مقارنةً بالدول المتقدمة، ويدل على ذلك عدد من المؤشرات البسيطة والمركبة التي تعطي قيماً رقمية للجاهزية الالكترونية في الدول. ومن هذه المؤشرات مثلاً، مؤشر الفرصة الرقمية DOI الذي يقيس مدى توفر البنية التحتية والتكلفة المناسبة للنفاذ. ووفق هذا المؤشر في العام 2006، تحتل بعض الدول العربية مرتبة تتجاوز المئة بين دول العالم، ومن جهة أخرى، تشير دراسة للأسكوا نُشرت في العام 2007الى أن المعدل الوسطي لانتشار الانترنت في دول المشرق العربي هي 8.43% في حين أن المعدل العالمي هو 18.9%. وثمة تفاوت في الدول العربية أيضاً. ففي الإمارات العربية المتحدة يصل هذا المعدل إلى 46.69% في حين نجد أن المعدل في اليمن هو 4.36% فقط.
وبخصوص التعاملات التجارية الالكترونية أجاب د.العوا: بلغ حجم التعامل بين الشركات في دول التعاون الخليجي حوالي 6.200 مليون دولار، أي ما يمثل 3.68% من الناتج المحلي الإجمالي. ومن أهم النشاطات الجارية الكترونياً، توريد السيارات، وتجهيزات المعلوماتية والاتصالات، ثم قطاع الغاز والنفط، أما في مجال التعامل الالكتروني مع الأفراد، فقد بلغ حجم التعامل في دول جنوب غرب آسيا 3 مليارات دولار، ويتركز النشاط في تسويق منتجات مثل الورود والهدايا والكتب والبرمجيات وفي هذا القطاع تتطور أيضاً التعاملات الالكترونية مع شركات الطيران والفنادق تطوراً سريعاً، ولكن يبقى التنسيق العربي في مجال التجارة الالكترونية في حدوده الدنيا، وهذا ما ينبغي أن تركز عليه الخطط الاستراتيجية المستقبلية، والمشاريع العربية المشتركة.
دور الجمعية المعلوماتية
أمام هذه الوقائع يُتوقع ازدهار التعاملات والمداولات التجارية الالكترونية في الدول العربية عموماً، وفي سورية خصوصاً حسب ما ذكر د.العوا وأضاف: لعل من أهم نقاط التفاؤل هو صدور قانون التوقيع الالكتروني، والتطور السريع لانتشار الانترنت في السنوات الأخيرة، الذي يعد من أعلى المعدلات إقليميا. وفي هذا الإطار سيكون للجمعية العلمية السورية للمعلوماتية دورها في تهيئة الأطر القادرة على التعامل مع هذه التقنيات الجديدة عبر فعالية التأهيل والتدريب، بالإضافة إلى توجهها نحو دعم الشركات العاملة في قطاع المعلوماتية بتأهيلها وجعلها قادرة على المنافسة عربياً ودولياً. كما تسعى أيضاً إلى تقديم المشورة للمؤسسات الحكومية ودعم المشاريع ذات الأثر الاجتماعي والتنموي، مثل مراكز النفاذ المجتمعية وتطوير الحاضنات التقانية.
العمل المصرفي
ولكن وإن توفرت البيئة الالكترونية الآمنة وأحد قواعد بنيتها التحتية وهو الانترنت فإن وسائل الدفع الالكتروني في العمل المصرفي مازالت إحدى الأطراف الغاية في الأهمية بهذا النوع من التجارة عبر ما يسمى بالصيرفة الالكترونية والتي حدثنا عنها دكتور كلية الاقتصاد عبد الرزاق محمد القاسم فقال: ظهرت عدة تطبيقات للتجارة الالكترونية تتمثل فيما هو معروف باسم الصيرفة الالكترونية، وفي إطار الصيرفة الالكترونية تتم العمليات المصرفية من خلال الانترنت بناء على قاعدة بيانات المصرف المرتبطة بالشبكة، حيث تنشئ المصارف على مواقعها قائمة بأنواع الخدمات والمنتجات التي تقدمها، ويمكن للمستخدم اختيار أي من هذه الخدمات والتفاعل معها وفقاً لطبيعة ونوع كل خدمة، وطبيعة ونوع الموقع الالكتروني للمصرف، وعندما تكون فروع البنك مرتبطة داخلياً سواء من خلال روابط أرضية أو فضائية، لن يكون هناك تحديد مادي لأي فرع، وبالتالي لن تكون هناك حدود للعمليات المصرفية في أي وقت ومن أي مكان.
الصيرفة الالكترونية
ولكن ما قد تقدمه الصيرفة الالكترونية من خدمات تتم عن بعد ومن دون اتصال مباشر بين أطراف العملية، وغيرها من الخدمات التي تقوم على التعاقد من دون مستندات ورقية، وتوفير الوقت للعملاء إذ إنه أصبح بإمكانهم القيام بالعمليات المصرفية طوال اليوم ومن دون الانتظار في المصارف، أو الاعتماد على القيام بها خلال أوقات الدوام الرسمي فقط، إلا أن لهذه الميزات مخاطر تتمثل في عدة جوانب قانونية وتنظيمية وأخرى تلقائية حدثنا عنها د.القاسم فقال: المخاطر القانونية والتنظيمية قد تنتج عن عدم وجود تشريعات ونظم كافية وملائمة للقيام بالصيرفة الالكترونية، أو عن عدم التزام أطراف العملية بالقوانين الناظمة لأدائها، فقد يكون هناك مخاطر عندما لا يحترم المصرف القواعد القانونية والتشريعية النافذة والأعراف المصرفية، وقد تكون المخاطر القانونية مرتبطة بالتوقيع الالكتروني أو عدم صحة بعض البنود أو قابليتها للتنفيذ.
وفيما يتعلق بالمخاطر التلقائية أضاف د.القاسم: تنتج هذه المخاطر عن فشل الأطراف المشاركة في النقل الالكتروني للأموال في تنفيذ التزاماتهم، ما يؤدي إلى عدم قدرة مشارك آخر على تنفيذ التزاماته في موعدها، وهذه الالتزامات تتضمن التزامات تقابل المدفوعات وتسديدها في النقل الالكتروني، ويؤدي هذا النوع من المخاطر إلى مشكلات في السيولة وسياسة القروض المصرفية ما يزعزع الاستقرار المالي فيها. |
|
 |
|
|
|
|
![]() |
![]() |