أسلحة الدمار الشامل هي أسلحة تدمير فتاكة تستخدم، لأحداث إضرار إنسانية خطيرة وهي محرمة دوليا ويعتبر مستخدمها ضد المدنين و البيئة مجرم حرب و الأسلحة النووية أهم هذه الأسلحة وأشدها تأثيرا تعتمد في قوتها التدميرية على عملية الانشطار النووي أو الاندماج النووي حيث تستطيع قنبلة نووية واحدة تدمير أو إلحاق أضرار فادحة بمدينة بكاملها،كما الحقت الضربة النووية على هيروشيما و ناكاساكي التي أودت بحياة أكثر من 000’120 شخص في نفس اللحظة، وما يزيد عن ضعفي هذا الرقم في السنوات اللاحقة نتيجة التسمم الإشعاعي .
ومنذ ذلك التاريخ وحتى وقتنا الحاضر وقع مايقارب 2000 انفجاراً نووياً كانت بمجملها انفجارات تجريبية واختبارات قامت بها الدول السبع التي أعلنت عن امتلاكها لأسلحة نووية وهي الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي (روسيا حالياً) وفرنسا والمملكة المتحدة والصين وباكستان والهند، حيث قعت خمس دول منها معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.
أما اسرائيل لا تزال تنكر رسميا امتلاكها لأسلحة نووية وعلى الرغم من استخدامها في حرب تموز عام 2006 وحرب غزة، الفسفور الأبيض المتفجر جواً في قذائف المدفعية بالقرب من المناطق المأهولة بالسكان، الأمر الذي أدى لمقتل وإصابة أعدادا كبيرة من المدنيين وإلحاق الأضرار بالمدارس و الأسواق التجارية و المخازن و المستشفيات
وفي جولاننا السوري المحتل فقد مارست السلطات سلطات الاحتلال أبشع الممارسات بحق تربة الجولان, من تجريف ودفن نفايات و حرق واقتطاع غابات, واقتلاع آلاف من أشجار التفاح
. الأمر الذي تسبب بتدهور خطير لتربة الجولان وموارده الطبيعية. فضلا عن التلوث الناتج جراء نفايات المستوطنات والكيماويات ومياه الصرف الصحي والعادمة, الناتجة عن المعامل والمصانع وتجمعات قوات الاحتلال, و المشكلات البيئية الناتجة عن الأسمدة والمخصبات الزراعية, والإسراف باستخدامها وكذلك عن التدريبات و المناورات العسكرية الدورية لقوات الاحتلال. وأكدت تحاليل التربة التي تمت مؤخرا احتوائها على كمية من الإشعاعات الذرية تزيد على أكثر من /3/ آلاف رو نغتن من الإشعاع, و عناصر معدنية مثل اكاسيد النتروجين والكبريت و النترات والحديد والكوبالت ومركبات الفوسفور والزنك المستخدمة في الأسمدة, وتلك الناجمة عن النفايات الإسرائيلية التي تنتشر في طول الجولان وعرضه, على شكل مكبات مكشوفة من النفايات الصلبة الناتجة عن المستوطنات والنفايات الطبية والكيماوية المختلفة, والتي تسبب تقليل نشاط الأوزون الذي يقي البشرية جمعاء الأثار الضارة للأشعة فوق البنفسجية. وقد لاحظ الأهل في الجولان عدم وجود أي فصل بين النفايات المنزلية والصناعية, حيث يتم التخلص من النفايات في عشرات المكبات المفتوحة, مما يتسبب بتلوث المياه الجوفية والهواء والتربة, وتقوم سلطات الاحتلال وفقا لشهود عيان بتجميع النفايات وحرقها بجوار المستوطنات. إن الدفن البطيء للنفايات الإسرائيلية النووية والكيماوية والصناعية في رحم الجولان المحتل افقد تربته الخصبة قوتها, و خفض نشاطها الطبيعي و إنتاجها, في الوقت الذي لم تترك إسرائيل فيه أي نوع من المبيدات الحشرية والأسمدة والكيماويات إلا واستخدمته, مما تسبب بتسمم التربة. لقد حولت إسرائيل ارض الجولان إلى سلة مهملات لاحتلالها القذر و نفاياتها السامة و للفضلات الناتجة عن مخلفات الصناعات الكيماوية من مطاط وأدوية وأصباغ ومتفجرات.
جريمة تنافى مع كل الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية, واعتداء سافر ضد الشعب السوري تحت الاحتلال.
وحمل بيان صدر عن الأهل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أية مضاعفات بيئية وصحية في قرى الجولان, تنجم عن دفن النفايات السامة في أرضه, وطالب جميع الهيئات الإنسانية والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان والأمم المتحدة والجامعة العربية التدخل لوقف الممارسات الإسرائيلية اللاإنسانية ضد المواطنين في الجولان, ووضع حد لهذه الجرائم ورفع الحظر على ارض وشعب الجولان بكل الوسائل المتاحة.
ووفقا لمصادر مطلعة فان إسرائيل تُخزّن منتجاتها ومخلفاتها النووية في /20/ موقعاً في الجولان المحتل, وأنها قد دفنت ما يزيد على / 60/ طنا من النفايات النووية قرب الحدود مع الدول العربية المجاورة !
وان المعلومات التي تسربت من مصادر القوات الدولية في الجولان, أكدت أن إسرائيل تبني صوامع كيماوية في الجولان لغاز الأعصاب, أشبه بالسراديب المحكمة الإغلاق. وبدأ ت عناصر القوات الدولية باستخدام الأقنعة الواقية على خط الفصل بين سورية والجولان خوفا من الرذاذ المتاطير. وكان جيش الاحتلال قد أطلق في أيلول من العام /1986/ ورشة تمارين لوحدات مختصة بالحرب الكيماوية, مما أسفر عن وقوع عدة إصابات في صفوف القوات الدولية.
وتشكل النفايات النووية الإسرائيلية خطرا بيئيا, لا يقل عن استخدامها لمخزونها النووي التسليحي, ومنها النفايات عالية المستوى الناتجة عن معالجة المواد المعالجة بالطاقة المشعة لاستخلاص البلوتينيوم ومواد نووية انشطارية أخرى, وهي مواد عالية الخطورة, ويجب التخلص منها إلى الأبد والتعامل معها بالتحكم عن بعد لإصدارها مادة ال / يورانيل سولفات/ ومواد مشعة أخرى, لا يمكن اكتشافها أو السيطرة عليها, و كذلك نفايات ال / ترانسورانيك/ التي تحتوي عددا ذريا أكبر من عدد اليورانيوم الذري, وتتطلب إجراءات صارمة للتخلص منها, ورغم أنها اقل امتلاكا للإشعاعات النووية, إلا أن عناصرها الإشعاعية تعيش فترات أطول, وبعضها يتطلب تغليفا خاصا وتحكما عن بعد, ونفايات ذات مستوى منخفض وهي تتشكل من قمامة ونفايات صلبة وذرات إشعاعية, وتحتاج إلى مئات السنين كي يزول خطرها الإشعاعي النووي على البيئة, وهي تصدر السيزيوم ونظير الكوبالت و مئات من وحدات الراد من الإشعاع التي تقتل الحياة بمختلف أنواعها لعدة كيلومترات من حولها, علما بان الإشعاع النووي للقنبلة النيترونية يعادل / 8000 / راد, فما أدراك بتأثير أنواع النفايات عالية المستوى و السائلة منها والصلبة, وأخطار التسرب والانبعاث الإشعاعي المنبعث على البيئة, وسط انعدام برامج لتأهيل البيئة وتنقيتها من الشوائب والنفايات النووية, وانعدام برامج صيانة مخزون النفايات ومراقبتها بعيدا عن الهيئات الدولية المختصة وعن معايير السلامة والمقاييس الدولية, وتنظيف حفر النفايات والبرك المائية والحاويات الخاصة بتخزينها ! ويبقى السؤال حول برك التخزين النووي الإسرائيلية والتسرب الحاصل والصدأ الذي اعترى حاويات التخزين تحت الأرض وظروف تخزين البلوتينيوم بعيدا عن المواد ذات الطاقة المشعة والية تخزين نفايات الطاقة اللازمة لتشغيل مفاعلاتها, وحول أماكن دفن هذه النفايات والتخلص منها برسم المجتمع الدولي والمجهول!
|