افتتح الدكتور تيسير الرداوي رئيس هيئة تخطيط الدولة وايريك شوفالييه السفير الفرنسي بدمشق أمس السبت مكتب الوكالة الفرنسية للتنمية بدمشق الذي سيقوم بالمساهمة في المشاريع التنموية السورية للقطاعين العام والخاص وتمويل المشاريع والدراسات اللازمة لإقامتها.
وأعرب الرداوي في حفل الافتتاح عن أمله أن تلعب الوكالة دوراً في تنمية المشاريع العامة والخاصة في جميع القطاعات وخاصة في قطاعات النقل والمواصلات والطاقات المتجددة ونقل التكنولوجيا والكهرباء ودعم مشروع تنمية القرى الأكثر احتياجاً الذي تنفذه سورية حالياً مؤكداً أن افتتاح المكتب جاء تتويجاً لتطور العلاقات السورية الفرنسية خلال العام الفائت وعلى حرص الحكومة السورية على تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين.
من جانبه أوضح شوفالييه أن مكتب الوكالة هو الأداة الرئيسية والفعالة لتنفيذ التعاون الاقتصادي بين البلدين لما تمتلكه من وسائل تنفيذية هامة وقدرات متنوعة مثل القروض والهبات والتمويل لدعم ممثلي الاقتصاد السوري من القطاعين العام والخاص مشيراً إلى أنه تم تحديد عدد من المشاريع ذات الأولوية مع هيئة تخطيط الدولة لبدء العمل فيها في مجالات النقل والطاقة والطاقات المتجددة والمياه ودعم المشاريع المتوسطة والصغيرة وخصوصاً في مجال الزراعة والاغذية الزراعية ومنح القروض الفردية والصغيرة.
وفي تصريح لوكالة سانا قال الرداوي اتفقنا مع الوكالة منذ البداية في أن تعمل وفق أولويات الحكومة السورية وحددنا أولوياتنا في تلبية احتياجات قطاعات الطاقة والنقل والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ولذلك سيبدأ التعاون قريباً جداً في تنظيم ودراسة النقل في دمشق ومحيطها والسكك الحديدية والمترو وسيكون هناك على التوازي دراسات فيما يتعلق بتلبية احتياجات سورية من الطاقة وخاصة ادخال الطاقات المتجددة التي تتفوق فرنسا فيها وسنبدأ ايضاً بمشروعات صغيرة مثالية ونموذجية لطاقات الرياح والطاقات الاخرى المتجددة.
وأوضح شوفالييه في تصريح مماثل أن دور الوكالة يتركز في دعم المشاريع المطروحة والمحددة بشكل أساسي من الجانب السوري وأن الوكالة بدأت بدعم أولى المشاريع وهو معمل الإسمنت المقام في المنطقة الشمالية بين شركة لافارج الفرنسية وشركاء سوريين وأن هناك مشاريع أخرى هي مجال بحث بين الجانبين.
والوكالة الفرنسية للتنمية هيئة حكومية تنموية مسؤولة عن تقديم خدمات عامة وتعمل في ثماني دول من خلال مكاتب إقليمية وهي تركز على مشاريع أو دراسات تندرج ضمن أولويات البرامج التنموية للبلد المضيف الذي تعمل فيه كما تتعاون مع جهات خاصة وتمول استثماراتها وتتمثل النشاطات الرئيسية للوكالة بتقديم تسهيلات ائتمانية أو منح أو ضمانات بالإضافة إلى الاستثمار المباشر في حصص وأسهم في الشركات المحلية.
وكانت الحكومة السورية قد وقعت في شهر أيار الماضي مع الوكالة على اتفاقية لتمويل المشاريع الحيوية في سورية وزيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري في المجالات كافة.
حضر افتتاح المكتب لويز افون رئيسة مكتب وكالة التنمية الفرنسية في باريس وممثل شبكة الآغا خان في دمشق ومدير البيت الألماني في سورية وعدد من الفعاليات الاقتصادية والتجارية والسياحية وسفير الاتحاد الاوروبي وبعض سفراء دول الاتحاد. |