محمد عيد موسى
لا تزال محافظة درعا في دائرة خطر التلوث من الصرف الصحي ما يهدد الماء والتربة والهواء في المحافظة نتيجة انسياب المياه العادمة من الجهة الشرقية المرتفعة باتجاه الغربية المنخفضة، والتي تتوضع فيها مصادر مياه الشرب الجوفية والسدود التخزينية والتي عانى بعضها من التلوث بالكامل واستبعد ثلاثة منها من الاستثمار.
اهتمامات
أكد المهندس /أحمد زريقات/ المدير العام للشركة العامة للصرف الصحي في محافظة درعا أن وزارة الإسكان والتعمير أولت ملف الصرف الصحي في المحافظة اهتمامها بعد أن لمست الخطورة التي تهدد المحافظة جراء التلوث الذي يداهم مصادر مياه الشرب والتربة والبيئة بشكل عام.
أولوية لست محطات معالجة
أعطيت أولوية التنفيذ لمحطات المعالجة لحل مشكلات معالجة مياه الصرف الصحي لكل منطقة بشكل كامل وبالتعاون مع المؤسسة العامة لمياه الشرب في المحافظة منها /3/ من النوع المدمج ميكانيكياً في جباب وغباغب والغارية الشرقية و/3/ محطات معالجة بالنباتات في الشجرة وخبب والشيخ سعد عدوان.
المباشرة بمحطة معالجة الشيخ مسكين /مركزية/
ووقعت الوزارة عقداً مع إحدى الجهات العامة لتنفيذ محطة معالجة في الشيخ مسكين وهي محطة مركزية بكلفة /900/ مليون ليرة سورية بنهاية محور بصر الحرير- إزرع- الشيخ مسكين ومدة العقد ثلاث سنوات وتلزيم محطة معالجة في سحم الجولان لمحور تسيل- سحم وتعكف الوزارة على تحديد موقع لمحطة معالجة في المزيريب وهي البلدة السياحية وفيها البحيرة ومصادر مياه مهددة بالتلوث.
ونوه السيد /الزريقات/ إلى أن وزارة الإسكان والتعمير تتخذ إجراءات عاجلة لتوقيع عقود بالتراضي مع مؤسسة الإنشاءات العسكرية لتنفيذ محطتي معالجة في مدينة نوى ثاني أكبر التجمعات السكانية في المحافظة وقرية أم المياذن وهما من المحطات المركزية أيضاُ يستفيد من الأولى /76/ ألف نسمة والثانية تخدم التجمعات الواقعة على محور بصرى- أم المياذن والذي يعد من أكثر المحاور طولاً /36/ كم، ويقع في منطقة تتجه مياه الصرف الصحي منها إلى مجرى وادي الزيدي المار من وسط مدينة درعا باتجاه المنطقة الغربية من المحافظة، والتي تقع معظم مصادر مياه الشرب فيها... وإلى سد مدينة درعا البالغة سعته التخزينية /15/ مليون م3... وأشار مدير عام شركة الصرف الصحي إلى إجراءات المحافظة لتنفيذ محطة إفرادية للمعالجة في بلدة /تل شهاب/ السياحية وأنجزت الدراسة الفنية للمحطة وتتخذ إجراءات التعاقد للتلزيم وتم رصد نحو /77/ مليون ليرة سورية ومدة الإنجاز /200 يوم/.
تنفيذ خمسة محاور من الدراسة الإقليمية للصرف الصحي عام 1997
وحول واقع التنفيذ في الدراسة الإقليمية التي أعدت عام 1997 لتنفيذ المشروع المتكامل للصرف الصحي ودرء أخطار التلوث عن المحافظة أوضح أنه تم تنفيذ خمسة محاور:
الأول: بصرى- أم المياذن
الثاني: الحراك- داعل
الثالث: بصر الحرير- إزرع- الشيخ مسكين
الرابع: الحارة- نمر- جاسم
الخامس: تسيل- سحم
وهناك ثلاثة محاور لم تنفذ
الأول: محور أم ولد- الغارية الغربية... وتمت تجزئة هذا المحور لتنفيذ محطات معالجة إفرادية
والثاني: محور اليادودة- عتمان- المزيريب وتمت أيضاً تجزئة هذا المحور لتنفيذ محطات إفرادية.
والثالث: محور الصنمين- محجة وتدرس الجهات الفنية إمكانية تجزئة هذا المحور أيضاًَ.
وتأخير أكثر من ضعف المدة
تعد محطة معالجة مدينة درعا من المحطات الهامة لمعالجة مياه الصرف الصحي للمدينة التي يزيد عدد سكانها عن الـ175 ألفاً ولزمت عام 2000 وانتهت الأعمال المدنية عام 2008.
وتم التعاقد على التجهيزات الفنية للمحطة مع شركة تركية ومازال العقد قيد التصديق وبلغت كلفة الأعمال المدنية المنجزة /300/ مليون ليرة سورية. ويبلغ التصريف اليومي لهذه المحطة /125/ ألف م3 من المياه العادمة التي ستعالج ويستفاد منها في أغراض الري الزراعي.
والمحطة الثانية للمعالجة التي بوشر بها عام 2000 أيضاً هي محطة داعل وانتهت على غرار الأولى وتم التعاقد مع شركة طهران ميراب الإيرانية لاستكمالها ميكانيكياً وكهربائياً وستعالج هذه المحطة مياه الصرف الصحي الناتجة عن تجمعات واقعة على محور داعل- الحراك والبالغ عدد سكانه أكثر من /115/ ألف نسمة بطاقة يومية تصل إلى /12/ ألف م3.
إجراءات مطمئنة
وأكد المهندس /الزريقات/ أن إجراءات الوزارة والمحافظة مطمئنة جداً إذا ما نفذت المشروعات كلها في المواعيد المحددة لها لدرء أخطار التلوث بجميع أشكالها عن المحافظة وبيئتها، مشيراً إلى أن الموازنة الاستثمارية للشركة هي بتصرف وزارة الإسكان والتعمير كون المشروعات جميعها مركزية منوهاً إلى أن اعتمادات الشركة لهذا العام /400/ مليون ليرة سورية إضافة إلى التزامات الوزارة نحو المشروعات المركزية آنفة الذكر.
مشروع جلين والمبادرة الإيجابية
في الختام لابد من الإشارة إلى مشروع محطة معالجة الصرف الصحي الناتج عن قرية جلين وهي بطاقة 280- 340م3 يومياً قابلة للتوسع وبلغت كلفة انجازها 18 مليون ليرة سورية، وهي نتائج جيدة للمياه المعالجة كما هو الحال في محطة معالجة قرية العجمي. |