|
| February 2012 |
| Su |
M |
Tu |
W |
Th |
F |
Sa |
| |
|
|
1 | 2 | 3 | 4 |
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | |
|
|
|
![]() |
![]() |
| صحيفة تشرين - 2009/08/10 |
|
|
| هالة حلو
في 19/6/2009 حدث حريق كبيرة في المطمر الفني لمدينة حمص أو ما يسمى مطمر دير بعلبة... وفي الثلاثين من شهر حزيران نفسه، شكل محافظ حمص لجنة القرار (4077/ ق) ومهمتها تحديد أسباب اندلاع الحريق، وبيان مدى التزام متعهد أعمال المطمر بالأعمال العقدية، وتحديد الآثار البيئية والأضرار الناجمة عن الحريق.
وما يجدر ذكره أن مكب أو مطمر مدينة حمص يبعد «2-3» كم عن حي دير بعلبة و «500» م فقط عن مجموعة من المزارع الخاصة.
بعد الحريق...
وقد ورد في محضر أو تقرير لجنة القرار «4077»، أنه وبعد قياس مؤشرات التلوث الغازي من قبل مديرية شؤون البيئة (حيث أجريت القياسات بعد ستة أيام من اندلاع الحريق أي في 25 حزيران) تبين:
- ارتفاع نسبة SO2 (غاز ثاني أكسيد الكبريت)عن المواصفة المعتمدة بـ (350) مرة، حيث بلغت النسبة (545)، وتعتبر نسبة عالية جداً، تؤدي إلى أضرار صحية في الجهاز التنفسي.
- وأيضاً ارتفاع نسبة جزيئات الغبار العالقة في الهواء عن المواصفة المعتمدة وبنسبة عالية جداً تؤدي إلى أضرار صحية على الجهاز التنفسي. وترى اللجنة أنه قد تفاقمت الأمور سوءاً وازداد انتشار الحريق وكذلك انبعاث الغازات الضارة نتيجة لعدم قدرة مجلس المدينة على السيطرة على الحريق في بداياته، وعدم إعلام المحافظة بنشوبه في حينه ما فوت الفرصة على اتخاذ الإجراءات اللازمة للمعالجة، وأضاف أعباءاً إضافية لإخماده. أما الآثار الأخرى الناجمة عن الحريق وكذلك النتائج النهائية لما حدث، فإنها ستدرس لاحقاً من قبل اللجنة نفسها...
الحريق امتد لمسافة ستة دونمات
حسب مدير النظافة في مجلس المدينة م. ممدوح الصالح (عندما التقيناه بعد عشرة أيام من الحريق) فإن الحريق امتد إلى الجهات الخارجية لكتل النفايات وعلى مساحة تقدر بستة دونمات، وقد استمرت النيران متأججة على مدى يوم كامل، ومن ثم أمكن إخمادها بعد أن رفدت مديرية النظافة بعدد كبير من الآليات من خارج ورشات مجلس المدينة، أما الأيام التالية (لا يزال الكلام للمهندس الصالح) فكانت عبارة عن نقل التربة من المواقع القريبة وتغطيه المساحات المكشوفة من القمامة والتي لم يصيبها الحريق.
الرقابة المالية تحقق
وتجدر الإشارة إلى أن موضوع المكب قيد التحقيق لدى فرع الجهاز المركزي للرقابة المالية بحمص، وكان قد سبق للجنة القرار «4077» أن اقترحت ذلك، مع العلم أنه ما من مرة ذكر بها حريق المطمر هذا، إلا وطرحت عدة أسباب لحدوثه مثل: «النباشون»، «احتراق ذاتي»، «سوء تنفيذ الأعمال من قبل المتعهد وتقصيره»، «نسبة الكسر الكبيرة» في أعمال المطمر والتي بلغت 37%...
وقد أتت رئيسة مجلس المدينة على ذكر هذه الأسباب أثناء انعقاد مجلس المحافظة في دورته التي حصلت مؤخراً، حيث تساءلت آنذاك عن أسباب القبول بمثل هذا الكسر عندما تم التعاقد على أعمال المطمر في العام 2005، وهل يتوقع من متعهد ما الالتزام بالأعمال العقدية في ظل كسر كهذا (وطبعاً لا يزال التساؤل لرئيسة المدينة).
الحريق ذاتي
وضعت لجنة المحافظة عدة احتمالات وراء اندلاع الحريق منها أن يكون بفعل ذاتي... حيث لوحظ وجود كميات كبيرة من القمامة تقدر بـ (15) ألف طن على مساحة خمسة دونمات، وقد تراكمت نتيجة لسوء أو مخالفة تنفيذ على مدى ثلاثين يوماً من قبل المتعهد، وبالتالي فإن كميات كبيرة كهذه غير مرصوصة وغير مغطاة وفي طقس جاف تؤدي للاشتعال الذاتي، يساعد على ذلك انبعاث الغازات القابلة للاحتراق من المطمر نفسه.
وتشير اللجنة إلى تقصير المتعهد، لكنها تحمل المسؤولية أيضاً للعاملين في المطمر (جهاز الإشراف) حيث لم يتخذوا أية اجراءات قانونية بحق المتعهد واكتفوا بالمراسلات، كما ان المبالغ المحسومة من حسابه لا تقاس أو لا تذكر قياساً بتقصيره، فقد تم تدقيق صرف مبلغ (200) ألف ل.س في شباط من العام الحالي إضافة إلى حسم مبلغ (55) ألف ل.س فقط... وهذا ما يجعل إجراءات المدينة بمنزلة تسويق ومماطلة.
وتستبعد اللجنة أن يكون الحريق مفتعلاً من قبل النباشينن وتعتبر أن اجراءات منعهم من الدخول إلى المطمر كانت قاصرة... كما لوحظ تخريب في السور... وترى اللجنة ترك موضوع النباشين في عهدة قيادة شرطة محافظة حمص التي حققت مع عدد منهم...
الحريق مفتعل وسطحي
في حين يؤكد مدير النظافة أن الحريق، كان سطحياً حيث لم يتعرض باطن النفايات للحريق بدلالة أخذ سبور لعديد من المواقع تبين منها وجود نسبة رطوبة عالية تصل إلى مرحلة تجمع مياه الرشاحة... ما ينفي أن يكون الحريق ذاتياً ويرجح أن يكون متعمداً بفعل الضغط على النباشين وإبعادهم ما جعلهم يضرمون النيران بقصد الانتقام...
الحراس... لاحول ولا قوة
وعن دور حراس المطمر في منع النباشين من الدخول إليه؟ أجاب بوجود (18) حارساً عليهم حراسة (400) دونم هي مساحة المطمر... عدا عن أنهم لا يملكون شيئاً من وسائل الحماية والدفاع عن أنفسهم بمواجهة النباشين الذين يحوز البعض منهم على السلاح... لهذا طلبت المدينة مؤازرة قيادة الشرطة، وكان لها هذا، حيث للمكب مفرزة شرطة ثابتة عملت على ضبط ظاهرة النباشين، لكن هذه المفرزة غادرت المكب فيما بعد مع بدء امتحانات الشهادتين، ما أدى إلى عودة النباشين وإخلالهم بوضع المطمر.
ولعل أحد كتب المدينة يوضح مسلسل النباشين هذا...
حيث يصف الكتاب المرسل إلى محافظ حمص في أيلول 2008 أفعالهم،... فهم يدخلون إلى المطمر ويتسببون بأذية للموظفين والآليات ويعتدون على السائقين بشكل مستمر....
تنظيم عمل النباشين
ومن اللافت، أن لجنة المحافظة قد اقترحت حلاً لهم وهو تنظيم عملهم انطلاقاً من أن لعملهم في نبش القمامة وجهاً إيجابياً وهو فرز النفايات، أي أنهم يساهمون في إعادة تدويرها واستخدامها مجدداً.... باختصار، فإنّ تنظيم ممارستهم يعني القضاء على إحدى ظواهر العمل غير المنظم.
تقصير المتعهد
وبحسب لجنة المحافظة، فإن التقصير كان واضحاً في عمل آليات المتعهد وعدم فرش ورمي وطمر النفايات ماأدى لنشوب الحريق.
كما أنه أخلّ بالتزاماته العقدية لجهة عدم تقديم وتنفيذ أطاريف الانترلوك، وعدم تقديم وزراعة النباتات، وعدم تجهيز الخليتين الثالثة والرابعة بشبكة التصريف والدريناج، وعدم تركيب مضخات لمنظومة الرشاحة، كما أنه لم ينفذ الخلايا الأربع المطلوبة وفق العقد، ولا يزال يعمل ضمن خليتين مفتوحتين وغير منتهيتين، علماً بأن المدة العقدية شارفت على الانتهاء...
وبدوره لم ينف مدير النظافة تلكؤ وتقصير المتعهد، بل أكد على تقصيره في طمر النفايات وفق المنسوب التصحيحي ما أدى إلى وجود سطوح قابلة للاشتعال كما توقف عن العمل نهائياً قبل وقوع الحريق بخمسة أيام.
وحسب مراسلات وكتب مجلس المدينة، فقد اقترح مدير النظافة في إحدى مراسلاته بتاريخ 24/6/2009 اعتبار المتعهد ناكلاً ومصادرة التأمينات الخاصة بالمشروع وتحميله كافة الأضرار الناجمة عن الحرائق.. لكن محضر المكتب التنفيذي في مجلس المدينة بتاريخ 25/6/2009 قرر إمهال المتعهد ثلاثة أيام أخرى وإحالة الموضوع إلى الرقابة الداخلية في مجلس المدينة للتحقيق في أسباب الحرائق، في دور مسؤولية أجهزة (المدينة) إزاء ما حصل..
مراسلات المدينة
إذاً فالكتب الصادرة عن مجلس المدينة والدالة على تقصير المتعهد.. كثيرة، وكلها تتحدث عن تعطل مضخات الرشاحة، ونقص الكادر والآليات، وتراكم النفايات في الساحة البيتونية وحولها وإبقاء القمامة مكشوفة في جزء كبير من الساحة الرئيسة ماأدى إلى انتشار الروائح والحشرات والحرائق، إضافة إلى التأخير الكبير في تنفيذ الجدول الزمني للأعمال العقدية رغم قرب انتهائها (في تشرين الأول القادم) هذا عدا عن بنود عقدية كثيرة غير منفذة.
الرأي القانوني
وقد ارتأت مديرية الشؤون القانونية في مجلس المدينة تطبيق المادة (56) من نظام العقود الموحد الصادر بالقانون (51) للعام 2004 وأيضاً تطبيق المادة 40 (المؤيدات الجزائية).. الفصل الخامس من المرسوم (450) للعام 2004، بمعنى، إذا ثبت تقصير المتعهد فعلى الجهة العامة إنذاره لمدة لا تقل عن خمسة أيام وإذا انقضت مدة الإنذار دون تنفيذ مطالب الجهة العامة فلهذه الأخيرة الحق بأن تقوم، وعلى نفقة المتعهد، بزيادة العمال وشراء المواد واللوازم وإجراء كل ما تعتقد أنه ضروري لتأمين سير العمل بالسرعة والدقة المطلوبتين، وفي حال تأخر المتعهد عن تسديد النفقات، فللجهة العامة الحق بحسمها من استحقاقاتها ومطاليب المتعهد..الخ.
إنذار وحيد
بحسب لجنة المحافظة فإن رئاسة مجلس المدينة لم توجه سوى إنذار وحيد بحق المتعهد في 16/6/2009 تطلب فيه نقل النفايات إلى الساحة الرئيسة وتغطية المساحات المكشوفة خلال مدة أقصاها حتى 27/6/2009، وفي حال عدم الالتزام تطبق بحق المتعهد المادتان (56) و(40) آنفتا الذكر.
وتلا ذلك قيام المدينة بدعم المشروع بآلياتها وعلى نفقة المتعهد بعد أن توقف عن العمل بشكل كامل، وذلك ريثما تتم معالجة موضوع فروقات الأسعار مع المتعهد..
يطالب بفروقات الأسعار
ولكن للمتعهد وجهة نظر أخرى يوضحها في ردّه على رئيسة المدينة بتاريخ 16/6/2009 حيث يتحدث عن اختلال التوازن العقدي، إذ لا يتجاوز الكشف الشهري 500 ألف ل.س في حين تتجاوز التكاليف الحقيقية مليوني ل.س وذلك نتيجة لارتفاع أسعار المازوت وكل المواد الداخلة في أعمال العقد، إضافة إلى ارتفاع أجور القطاع الخاص..
كما يتحدث عن تعميم رئيس مجلس الوزراء (4499/15) الصادر في 24/7/2008 والذي أكد على القرار (46) الخاص بحقوق المتعهدين لكن مرّ عام كامل على الزيادات في الأسعار والاجور، ولم يلمس أي حل من قبل مجلس مدينة حمص.
وأيضاً يذهب المتعهد إلى أبعد من ذلك حيث يحمل مجلس المدينة مسؤولية عدم معالجة موضوع النباشين الذين يعيثون تخريباً في المشروع..
وكانت رئيسة المدينة م. ناديا كسيبي، وأمام مجلس المحافظة قد عزت التأخير في معالجة موضوع فروقات الأسعار إلى أن التعليمات الخاصة بها قد أتت متأخرة في شهر أيار المنصرم.
متعهد ناكل يكلف بربع الأعمال
يستغرب المتعهد نفسه تكليف مجلس المدينة له بربع الأعمال أو بزيادة أعمال العقد بنسبة 25% رغم علم المدينة باختلال التوازن المالي للعقد..
وأيضاً يستغرب مطالبة مدير النظافة اعتباره ناكلاً، وفي الوقت نفسه يطالب بتكليفه بربع الأعمال.
تجدر الإشارة إلى أن لجنة القرار 4077/ق لفت انتباهها ذلك التباين في كتاب مدير النظافة فمن جهة يطالب سحب الأعمال من المتعهد ومن جهة أخرى يطلب تكليفه بربع الأعمال.
وتصل اللجنة إلى نتيجة تقول بوجود ضعف إداري وقصور في الرؤية لدى مجلس المدينة لجهة تكليف المتعهد بزيادة 25% في الأعمال، في حين كان عليه سحبها منه والتنفيذ على حسابه..
تواطؤ مع النباشين
وبالعودة إلى موضوع النباشين، ترى اللجنة أن مجلس المدينة قد قصر في معالجة موضوع النباشين حيث أشارت مذكرة الشؤون الفنية في المحافظة إلى المعوقات التي اعترضت عمل مفرزة الشرطة وأهم تلك المعوقات تواطؤ بعض المسؤولين في المطمر وبعض عمال المتعهد مع النباشين والسماح لهؤلاء الأخيرين بالمخالفة لهذا فقد أحال محافظ حمص الموضوع إلى التحقيق لدى فرع الجهاز المركزي للرقابة المالية وذلك منذ شهر نيسان الماضي.
الاقتراحات
تقترح اللجنة المذكورة إحالة الموضوع للتحقيق لدى الرقابة المالية انطلاقاً من كونها كلفت سابقاً بالتحقيق في موضوع الطمر وإنهاء تكليف الرقابة الداخلية في مجلس المدينة بالتحقيق في الموضوع انطلاقاً من امكانية أن يطول التحقيق رئيسة مجلس المدينة.. واعتبار المتعهد ناكلاً وتنفيذ الأعمال على حسابه، وتحريك الدعوى العامة بحقه.
خطأ في الدراسة
وترى بأن دراسة المشروع كانت قاصرة لجهة عدم تحديد الآليات الواجب استخدامها كذلك لم تحدد اللجنة الوحدة التي تقاس بها الكميات الواردة إلى المطمر هل هي بالطن أم بالمتر المكعب؟ |
|
 |
|
|
|
|
![]() |
![]() |