|
| February 2012 |
| Su |
M |
Tu |
W |
Th |
F |
Sa |
| |
|
|
1 | 2 | 3 | 4 |
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | |
|
|
|
![]() |
![]() |
| خاص الموقع - 2009/08/06 |
|
|
بديع عفيف
لماذا يخون الأزواج؟ سؤال قد يبدو من السهولة الإجابة عنه، ولكن عندما نبحث في داخلنا ونستعرض لحالات كثيرة من الخيانة حولنا سمعنا عنها أو تعرضنا لها، نجد الأمر أكثر صعوبة وتعقيداً مما نظن. وما نحن بصدد بحثه هو الخيانة الزوجية التي قد تكون لها تبعات وآثار لا تمحى. حاولنا في هذا التحقيق استعراض وجهة نظر المرأة المتزوجة في الأمر لمعرفة أسباب الخيانة التي قد يقدم عليها أحد الزوجين وكيفية معالجتها.
السيدة رنا( متزوجة منذ ست أعوام، أم لطفلين، أدب فرنسي)، قالت إنها لا تتوقع أن زوجها قد خانها أو إنه سيخونها. أما أسباب خيانة الرجل من وجهة نظرها، فهي متعددة أهمها إهمال المرأة لنفسها بسبب كثرة الأولاد والوضع الاقتصادي السيئ، ووجود الرجل إلى جانب امرأة أخرى يحتك بها بشكل يومي، سواء في العمل أو أي مكان آخر، تكون مؤنقة وصاحبة لسان جميل تهتم به وتدلّله... تعطيه ما هو بحاجة إليه فيقود هذا التقارب إلى إعجاب وقد يتطور. واستبعدت السيدة رنا تأثير التربية، لكنها لم تستبعد الاستعداد الفطري عند الرجل الذي يحب الشيء الجميل والملفت.
وأضافت سببا آخر، وهو إهمال المرأة لزوجها، والعناية بالأطفال بشكل مرَضي، وإهمالها لواجباتها تجاه زوجها.. فـ"الرجل بالنسبة لها مثل الطفل... هو يهتم لها بالأساس ولذلك عليها أن تعطيه الاهتمام الأكبر".
أما عن أسباب خيانة المرأة لزوجها، فركّزت السيدة رنا على الغياب المستمر للزوج، إما بسبب السفر أو العمل الطويل، وليست الأسباب المالية هي الأهم. إلى ذلك، أشارت السيدة رنا إلى قضية مهمة تتمثل "بعدم إرضاء رغبة المرأة في كثير من الحالات"، بمعنى أن الرجل يرضي ذاته من الناحية الجنسية دون النظر إلى حاجة زوجته. وأضافت بأن تربية المرأة تؤثر كثيراً في هذا الأمر(مناقضة ما قالته بشأن التربية فيما يخص الرجل)... وإذا كانت واعية من الناحية الفكرية ومكتفية من الناحية المادية فسوف تكون خيانتها أقل.
واعتبرت أن المرأة ليست أقل خيانة من الرجل هذه الأيام، وأنَّ هناك الكثيرات الراغبات بالتغيير ولكنهنّ لا يجرأن على ذلك.
أما السيدة منى(مهندسة متزوجة منذ 12 عاما ولديها ثلاثة أولاد) فقالت إنها لا تعتقد أن زوجها قد خانها حتى الآن، ولكنها لا تستبعد أن يخونها في المستقبل، وإنه من الغباء الافتراض أن هذا الاحتمال غير وارد. واعتبرت أن "قيام الرجل بعلاقة لم تنعكس على زوجته ليس خيانة، شريطة أن تكون لديه أسباب هو غير قادر على تخطيها تدفعه لمثل هكذا علاقة" مؤكدة أنه "لا يمكن النظر إلى الحياة بلونين فقط، أسود أو أبيض، لأنه لا يوجد شيء مثالي".
وعن أسباب الخيانة الزوجية قالت إن هناك عوامل مختلفة حسب الأشخاص، وهذه العوامل نسبية جداً، لاسيما إذا كان الرجل غير ناضج أو غير متزن. ولفتت السيدة منى إلى إنه عندما تقصّر المرأة في ظهورها بشكل لافت وبدورها بشكل عام يكون الرجل مسؤولاً عن ذلك بشكل رئيسي سواء من ناحية المعاملة أو من الناحية المادية أو من ناحية حاجاتها الشخصية ومردّ ذلك الإهمال. لأنه "عندما يعطي الرجل المرأة قيمتها الاجتماعية ويعزز ثقتها بنفسها، يساعدها على تحقيق ذاتها ويمكّنها من ردّ الجميل له".
أما عن خيانة المرأة وأسبابها، فرأت المهندسة منى أسباباً عديدة أولها " إحساس المرأة أنها في واد وزوجها في واد آخر في مجمل أمور الحياة" لاسيما وإن "اقترن ذلك بإحساس المرأة ان الرجل أوقعها في الشرك عندما تزوجها وتحدث عن أحلام وردية ليس هناك منها من شيء".
وقالت: لا أقصد هنا الجانب المادي، بل على العكس...فالمرأة رومانسية وشفافة وتأخذ روحانيات الوعود. المرأة تشعر أنها ملكة عندما تحس بأنها سيدة عواطف زوجها وقلبه وتفكيره وحياته. وبالطبع هذا ينطبق على فئة من النساء وليس كلّهن، وتختلف الدوافع من امرأة لأخرى. بالتأكيد هناك حالات خاصة جدا، وكل حالة تختلف عن الأخرى. هناك أمور تتعلق بتركيبة الإنسان الأصلية. إلى ذلك فإن الانسجام الجنسي هو لب العلاقة للذين يهتمون لهذا الأمر ويبحثون عن بديل.
وأشارت المهندسة منى إلى أسباب خارجة عن إرادة الشخص، لاسيما في منطقتنا، حيث أحدثت الحروب خلخلة في المنطقة وأوجدت القلق لدى الإنسان... القلق من أسباب مجهولة. كذلك تجاذب الحياة الغربية والشرقية جعل تفكير إنساننا المعاصر مشوشاً لا يجيد التركيز. وأكدت "أن الإنسان لم يعد صاحب فكر تقليدي بسبب تغيرات الزمن وصعوباته.. ولم تعد الأسرة والدين يحميانه أمام الضغوطات الكبيرة الكثيرة...الإنسان المعاصر غير متوازن ولا يعرف إلى أين يسير". وأضافت، عامل آخر هو التربية القاصرة والكبت الجنسي وانعدام الثقافة الجنسية وهذا ما "يحفّز العوامل الداخلية فيسيطر الوهم في هذا الموضوع بدلاً من الحقيقة".
السيدة أم علي(معهد متوسط أم لثلاثة أطفال متزوجة منذ 13 عاما) قالت إنها لا تشعر بأن زوجها قد خانها ولا تدري إن كان سيخونها في المستقبل. واعتبرت الخيانة حالة ضعف ونزوة يمر بها الزوج وتعبّر عن نقص في شخصيته. أما عن أسباب الخيانة الزوج فرأت إن " الزوج الذي يخون يكون ضعيفاً في تربيته وفي أخلاقه التي نشأ وتربى عليها". وقد يكون ذلك بسبب تأثير المجتمع سواء الأصدقاء أو الانحلال الخلقي الذي وصلنا إليه أو بسبب تأثير المحطات الفضائية. و"قد تكون خيانته هروباً من ضغوط الحياة اليومية والعائلية، وربما تلعب الزوجة دورا مهماً بسبب تقصيرها في أمور زوجها الخاصة نتيجة انشغالها بالأولاد وأعمال البيت، فلا يناقشها الرجل بالأمر، وفي لحظة ضعف يلجأ إلى حضن امرأة أخرى لاسيما إذا كانت هناك واحدة قريبة منه جاهزة لذلك".
وعن خيانة المرأة، قالت أم علي إن أسباب خيانتها متعددة وتختلف بين حالة وأخرى، وأهم هذه الأسباب؛ ضعف معرفتها بالقيم الأخلاقية والدينية، وعدم توفر القناعة بالوضع الذي تعيشه لاسيما الوضع المادي، وغياب الرجل المتكرر وانشغاله. وقد تكون برودة مشاعر الزوجة تجاه زوجها نتيجة إهماله لها وتلقيها إطراءات من قبل رجل آخر، أو تأثر المرأة بآراء الصديقات من حولها ممن مارسن الخيانة، إضافة لوجود أوقات فراغ كبيرة. وأخيراً، توفر الرفاهية الزائدة التي قد تقود المرأة إلى إشباع رغباتها فتبحث عن أشياء جديدة كنوع من المغامرة. واعتبرت أم علي ان الرجل أكثر خيانة من المرأة وإنه يمكن التقليل من الخيانة بتعليم الأولاد القيم والمبادئ الأخلاقية التي تشكل ركيزة أساسية في بناء المجتمع.
أما السيدة سميرة(أم لطفل واحد، متزوجة منذ سبع أعوام، أدب انكليزي) فقالت: أعتقد إن أهم أسباب الخيانة الزوجية أن الشخص الذي يخون يكون قد رسم في مخيلته صورة متكاملة عن الشريك، فإذا ما ارتبط بشخص أقل مستوى من هذه الصورة التي رسمها، فغالباً ما يشعر بإحباط كبير، وتبدأ عنده مسالة الخيانة لاسيما إذا هيّئت له الحياة والظروف اللقاء بالشخص الذي يحمل ما كان يرغبه هو أو يتصوره في مخيلته عن الشريك. وقد يتطور الأمر ليجد نفسه منغمسا في التفكير بالبديل، وربما تتطور العلاقة إلى علاقة عاطفية إذا قبل الطرف الآخر. سبب آخر أن هناك بعض الأشخاص الذين ارتبطوا في بدايات حياتهم بآخرين تركوا تأثيراً كبيراً عليهم، إلا أنهم لم يقترنوا بهم لظروف معينه، بل اقترنوا بشركاء أقل مستوى، مما قد يدفعهم للتفكير بالحبيب الأول ويصلون العلاقة القديمة. وهناك جانب ثالث، وهو أن الحب قد يتم بين ذاتين إنسانيتين تنمحي إحداهما لصالح الأخرى، ثم تبدأ الذات الممحية بالبحث عن نفسها من جديد عبر إقامة علاقات عاطفية متعددة لا تحقق الإشباع المطلوب لكنها تعرّف بالخيانة. |
|
 |
|
|
|
|
![]() |
![]() |