بحث الدكتور فؤاد عيسى الجوني وزير الصناعة مع محمد سعيدي كيا وزير الإسكان وإنشاء المدن الإيراني والوفد المرافق تطورات المشاريع الصناعية الإيرانية المشتركة في سورية وخاصة مشروع الشركة السورية الإيرانية لإنتاج السيارات سيامكو والكلف الجديدة على إنتاج سيارة شام إضافة إلى الإجراءات التي ستتخذ بشأن تسليم معمل اسمنت حماة الذي تنفذه شركة احداث صنعت الإيرانية.
وناقش الجانبان إمكانية تزويد معمل حديد حماة بالخبرات الإيرانية لتطوير إنتاج الفولاذ الخلائطي وإنشاء معمل إيراني أو مشترك جديد لإنتاج الأنابيب من المواد المركبة جي بي آر وإمكانية إيجاد صيغة جديدة للتعاون بين الجانب الإيراني و معمل الفرات للجرارات لتزويده بالمحركات اللازمة.
وقال وزير الصناعة إن النجاحات التي حققتها مشاريع التعاون الصناعي بين سورية وإيران وخاصة في مجالي الاسمنت والسيارات تستدعي تطوير التعاون في هذه المجالات أو المجالات الأخرى داعياً الجانب الإيراني إلى تزويد وزارة الصناعة بخبراته في مجال إنتاج الفولاذ الخلائطي لتطوير إنتاج معمل الباسل في الشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية في حماة وإقامة شركة إيرانية أو مشتركة بالتعاون مع القطاع العام أو الخاص في سورية لإنتاج الأنابيب من المواد المركبة داعيا الشركة الإيرانية التي ستدخل هذا المشروع إلى إعداد دراسة جدوى اقتصادية تأخذ بعين الاعتبار الشركات السورية المنتجة لهذا النوع من الأنابيب.
وبينما نوه بأهمية توطين صناعة السيارات في سورية وبمساعدة إيران ومشاركتها دعا إلى تطوير هذه الصناعة والمحافظة عليها وخاصة بعد أن أصبحت أكثر من 40 بالمئة مكونات السيارة تنتج في سورية بعد افتتاح صالتي الدهان والهيكل مؤخراً .
ودعا الوزير الجوني إلى إعادة النظر بأسعار السيارات في شركة سيامكو المصنعة لسيارة شام مبيناً أن الزيادة على أسعارها سوف تخرجها من المنافسة في السوق المحلية .
من جهته قال وزير الاسكان وإنشاء المدن الايراني إنه لمس في زيارته التفقدية لبعض المشاريع التي تنفذها الشركات الإيرانية في سورية تقدما في سير العمل وخاصة محطة تشرين الحرارية التي أنجز العمل فيها قبل الموعد المحدد بينما ستنتج شركة زجاج شيشي كاوه الايرانية اكثر من 220 الف طن . موضحاً أنه سيتابع موضوع التعاون في إنتاج الحديد مع وزير الصناعة وإرسال فريق لدراسة الجدوى الاقتصادية لإنشاء معمل لإنتاج أنابيب ال جي بي ار.
ودعا الوزير كيا مجلس إدارة سيامكو إلى البحث في الموضوع و إيجاد الحلول الملائمة لمشكلة ارتفاع سعر السيارة وتسويقها معرباً عن استعداد الحكومة الإيرانية للمساعدة في هذا الموضوع.
وفيما يتعلق بموضوع معمل اسمنت حماة أوضح ممثل شركة احداث صنعت الإيرانية أنه سيتم تسليم المشروع إلى الجانب السوري بعد ثلاثة اشهر داعياً إلى حل بعض المسائل العالقة قبل التسليم.
وأكد الوزير الجوني إصرار وزارة الصناعة على تشكيل لجنة للبحث بهذه الموضوعات بعد تسليم المعمل لكي لا تظهر مشكلات خلال فترة التسليم تتطلب تشكيل لجان جديدة.
وأشار المهندس عدنان عفارة المدير العام للمؤسسة العامة لصناعة الاسمنت ومواد البناء أن مؤسسته وشركة احداث صنعت وقعتا بروتوكولًا يتضمن توريد وتركيب وتشغيل القطع التي يحتاجها المعمل خلال شهرين موضحاً أنه تم وضع برنامج لتحرير الكفالات وتم تثبيت ذلك في محضر حيث تم منذ يومين تحرير إحدى الكفالات.
وبشأن موضوع توريد المحركات من إحدى الشركات الإيرانية لمعمل الجرارات في حلب أوضح الوزير الجوني أن توقف توريد المحركات يرجع إلى نقص السيولة المادية في المعمل موضحاً أن الوزارة تقوم بدراسة شاملة لمعمل الجرارات لإتخاذ ما يناسبها من إجراءات تعيد المعمل إلى الإنتاج مقترحاً على الشركة الإيرانية التي كانت تزود المعمل بالمحركات إيجاد صيغة للتعاون فيما بينهما.
وخلص المجتمعون الى ضرورة متابعة موضوع تزويد الشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية بالخبرات الإيرانية وقيام وفد إيراني بدراسة الجدوى الاقتصادية لمعمل الأنابيب ومتابعة مجلس إدارة سيامكو لدراسة تكاليف وتنافسية سيارة شام حيث ستعمل الحكومتان على المساعدة في هذا الموضوع إضافة إلى الموافقة على ما تم الاتفاق عليه بين المؤسسة العامة للاسمنت و شركة احداث صنعت وتشكيل لجان بعد تسليم المعمل وايجاد صيغة تعاون مع معمل جرارات الفرات مع إمكانية دخول شركات إيرانية كشريك في المعمل.
ويرأس كيا خلال زيارته لسورية الجانب الايراني في اجتماعات لجنة متابعة وتطوير الأعمال السورية الإيرانية التي تجتمع دورياً كل ستة أشهر لمتابعة موضوعات التعاون في المجالات المختلفة.
ووصل حجم الاستثمارات الإيرانية في سورية إلى نحو 5ر1 مليار دولار في المجالات كافة.
|