بالتعاون بين وزارة الإعلام وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي أقيمت في فندق ديديمان "الميريديان سابقاً" في دمشق ورشة عمل تدريبية للإعلاميين في سورية حول مرض الإيدز وطرق الإحاطة بنشر الرسالة الإعلامية بما يخدم توعية الناس للتصدي لهذا المرض الذي يعتبر واحداً من أكبر التحديات التي تواجه المجتمع العربي وضرورة استيعاب المتعايشين مع هذا المرض لا نبذهم وعزلهم، وضمت الورشة حوالي أربعين صحفياً وإعلامياً من مؤسسات إعلامية عامة وخاصة.
في اليوم الأول قدمت الدكتورة خديجة معلى من تونس الخبيرة المختصة بالقانون الدولي والمنسقة برنامج الأمم في قضايا الإيدز لمحة عن جدول الأعمال، ثم قدم الخبير النفسي الدكتور إيهاب الخراط من مصر مجموعة من الحقائق العلمية حول المرض بشكل عام وفي المنطقة العربية بشكل خاص، وحول حقوق المتعايشين مع الفيروس، وخاصة الحق في الحياة والحق في العلاج، والعمل والخصوصية، كما أكد على أهمية دعم الإعلاميين لعمل التغطيات الصحفية حول الإيدز، من خلال التزام كل فرد في مجال تخصصه سواء بالنشر أو بحشد الجهود المطلوبة لذلك، مستعرضاً تجربته الشخصية من خلال علاقته مع مجموعة من المتعايشين..
تلا ذلك تدريبات عملية للإعلاميين في فن التواصل وكيفية نقل الرسالة الإعلامية، واستعراض قصص عن كيفية قيام الإعلام بتحويل الاستجابة.
وفي اليوم الثاني تم تدريب الإعلاميين على السبل الناجعة لإيصال الرسالة الإعلامية والتواصل مع المتعايشين من خلال تجاب عملية وفق إطار ويلبر التحليلي.
كما استعرضت آمال علام الدور الواجب على الصحفي القيام به لتوجيه الجمهور العام، وزيادة الوعي بالمرض وحماية حقوق المتعايشين وقدمت نماذج لبعض الكتابات الصحفية حول الإيدز، وقدم الدكتور الشيخ علاء الدين الحموي خلاصة عن تجربته من خلال مبادرة القادة الدينيين إسلاميين ومسيحيين في نشر الوعي والوقوف صفاً واحداً في مواجهة المرض، والحد من انتشاره، لا بمحاربة المصابين ولكن بمحاربة المرض نفسه، وتحدث الدكتور الحموي عن إعلان القاهرة للقادة الدينيين في البلاد العربية لمواجهة الإيدز، كما تحدث عن إعلان طرابلس للقائدات الدينيات في مواجهة المرض، وعرض لبعض تجاربه الشخصية التي وضعت نصب عينيه ضرورة أن يكون ثمة عمل دؤوب للوقوف في وجه هذا المرض الخطير.
وخصص اليوم الثالث لمناقشة الأفكار تحت مسمى حوارات الفعل وخطط العمل، فعرض كل واحد من المشاركين في الدورة التدريبية خططه للعمل في مجال مواجهة الإيدز، والتواصل مع المتعايشين. واختتمت الدورة بما يشبه التعهد من قبل المشاركين بمواصلة السعي نحو الحد من انتشار المرض، وكسر حاجز الصمت الذي يلف المتعايشين. |