في الجلسة الأولى من فعاليات مؤتمر المرأة السورية والتركية والتي ترأستها الدكتورة ديالا الحاج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل حيث تضمنت الجلسة تطوير الدور الاجتماعي للمرأة الاحتياجات والأهداف وأكدت خلالها الدكتورة الحاج عارف أهمية المؤتمر ودوره في تفعيل العلاقات الاجتماعية بين سورية وتركيا لتصل إلى مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية المتميزة بين البلدين وضرورة التوصيات في نهاية المؤتمر وأهمية تبادل الخبرات مع تركيا من أجل تطوير وتفعيل دور المرأة في المجتمع. وتم عرض التجربة التركية من خلال الإجراءات التي اتخذتها الحكومة من أجل حق المرأة بالإضافة إلى عرض التجربة السورية في تطوير دور المرأة حيث قدمت السيدة اسأن غول كيفلك مديرة مؤسسة شؤون المرأة في تركيا عرضا شاملا للتجربة التركية في مجال تطوير عمل المرأة مؤكدة بأن تركيا كانت من الدول السباقة على مستوى العالم في منح حقوق المواطنة كاملة للمرأة جنبا إلى جنب مع الرجل ولاسيما حق الترشيح والانتخاب ، كما أوضحت دور الحكومة التركية في دعم كافة مجالات عمل المرأة مشيرة إلى النص الجزائي الجديد الذي نص على أن أي جريمة ترتكب بحق المرأة هي جريمة ضد المجتمع ويعاقب مرتكبها بالحبس مدى الحياة ، بالإضافة إلى عدم تحميل المرأة التي تتعرض للعنف اي اعباء مالية مقابل تقدمها بشكوى رسمية إلى الجهات المختصة بالإضافة إلى دعم المجتمع الدولي للمرشحات إلى الانتخابات ، مشيرة إلى قانون العمل الجديد الذي يمنع أرباب العمل من اتخاذ الإجراءات بحق المرأة العاملة في حال الحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة كما تم عرض أفلام قصيرة تضمنت وضع المرأة ومعاناتها بالإضافة إلى محاربة العنف ضد المرأة ، وفي نهاية الجلسة الأولى نوهت الدكتورة ديالا حاج عارف إلى أن هناك عرف سائد في بعض مناطق الريف السوري في أن الأرض بشكل خاص لا تورث وطواعية تتنازل عنها المرأة لأخيها الرجل ، فهذا عرف وليس قانونا أو تفسير للشريعة ، وتداركاً لذلك فقد بدأنا وضمن برنامج تمكين المرأة بنوع من التحفيز الإيجابي لهذا الموضوع . فيما استعرضت الدكتورة نجوى قصاب حسن التجربة السورية في تطوير دور المرأة الاجتماعي ومشاركتها في مختلف مجالات الحياة السياسية الاقتصادية الاجتماعية بالإضافة إلى الانجازات التي حققتها المرأة العاملة في مختلف المستويات مشيرة إلى أن الارتقاء بواقع المرأة وأدوارها يعد احد أهم الأولويات في السياسة التنموية . واستعرضت التحديات التي تواجه المرأة والتي تحد من أدائها في القيام بأدوارها بشكل تام ، مبينة دور المرأة الفاعل وتوسيع آفاق التشبيك بين المؤسسات الرسمية والشعبية والاستفادة من جميع الخبرات الدولية والعربية والوطنية في تحقيق هذا الهدف الحيوي والإنساني المهم . أما في الجلسة الثانية المسائية والتي ترأستها بشرى كنفأني مديرة إدارة الأعلام الخارجي في وزارة الخارجية ، وحضرتها وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة شؤون المرأة التركية وعدد من الباحثين والإعلاميين والمهتمين. فقد تضمنت تطوير دور المرأة الاجتماعي ، فقد أشار الدكتور كريم أبو حلاوة الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجلسة وتحت عنوان " تخفيف حدة الفقر " إلى الخلل المتجسد في تنامي بعض الظواهر الاجتماعية المرتبطة بالمرأة كالفقر والبطالة والعمل بالقطاع غير المنظم إضافة إلى تدني الاهتمام البحثي بهذه الموضوعات رغم توجه الحكومات والمجتمعات العربية لإبلاء هذه الظواهر حقها على مستوى الخطط والاستراتيجيات والدراسات الميدانية التي ركزت على شرائح معينة من النساء موضحا تأثير ذلك في خلق نوعية محددة من الموضوعات مثل قضايا الصحة والتعليم والمشاركة السياسية في حين بقيت المسائل المتصلة بالمشاركة الاقتصادية للمرأة وبالتهميش الاقتصادي الذي يسم مشاركة النساء العربيات هامشية إلى حد بعيد. وبدوره بين الباحث جمال باروت ضرورة الاهتمام الكبير بتمكين المرأة كونه يشكل العامل الأساسي لتطوير دورها الاجتماعي إضافة إلى نقل مفهوم التمكين من معانيه المبسطة و الأداتية إلى مفهومه الجوهري المتمثل بامتلاك القوة لافتا إلى دور التعليم وأهميته في تمكين المرأة وتملكها للقوة الاجتماعية. فيما قدمت نارلي إحصائيات عامة عن وضع المرأة في تركيا من حيث مؤشرات التنمية البشرية بما في ذلك تلقي التعليم الرسمي والحصول على التكنولوجيا والعلوم والمشاركة في قوة العمل واثر السياسات الوطنية وعملية الانسجام مع الاتحاد الأوروبي على تحقيق المساواة بين الجنسين مشيرة إلى أن النساء يشغلن 48 مقعدا من أصل 550 مقعدا في البرلمأن التركي في دورته الحالية وأن النساء يشكلن 6ر49 بالمئة بحسب إحصائيات حزيران الماضي ، مشيرة إلى أن جمعيات حقوق المرأة في تركيا تعمل بجد من اجل تأسيس لجنة دائمة لحقوق النساء والمساواة بين الجنسين. وقدمت الباحثة التركية نازيك ايشلك مداخلة حول محاربة العنف ضد المرأة وتعديل بعض القوأنين التي لها تبعاتها النفسية على المرأة وتفعيل عمل لجأن المرأة وتبادل الخبرات بين البلدين في جميع المجالات التي من شأنها تحسين واقع المرأة ولاسيما تطوير ملاجىء النساء المعنفات مشددة على ضرورة تعاون جميع المؤسسات القضائية والتشريعية والدينية لتقديم المساعدة الاجتماعية. وفي نهاية الجلسات كأن هناك مداخلات واقتراحات واستفسارات مهمة من كلا الجانبين التركي والسوري من أجل تحسين وضع المرأة في كلا البلدين.
|