|
| February 2012 |
| Su |
M |
Tu |
W |
Th |
F |
Sa |
| |
|
|
1 | 2 | 3 | 4 |
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | |
|
|
|
![]() |
![]() |
| 2008/10/28 |
|
|
افتتحت السيدة أسماء الأسد بحضور السيدة أمينة أردوغان عقيلة رئيس وزراء تركيا أمس مؤتمر المرأة السورية والتركية تحت عنوان "نحو تطوير دور المرأة الاجتماعي" في قصر المؤتمرات بدمشق.
وقالت السيدة أسماء الأسد في كلمة لها خلال الافتتاح: إنني وبسرور كبير وبمحبة أرحب بالأخت العزيزة السيدة أمينة أردوغان وبالقادمين إلينا من تركيا البلد الجار والصديق.. ودمشق إذ تحتضن القادمين إليها بحرارة لقاء الأصدقاء والأشقاء تفتح معهم اليوم صفحة إضافية من صفحات التعاون البناء القائم بين البلدين..ولنا من علاقاتنا التاريخية ومن القواسم المشتركة التي تربط بين شعبينا أسس نبني عليها العمل المشترك في مجالات عدة حققنا فيها إنجازات وفوائد تلبي مصالحنا المشتركة.
وأضافت السيدة أسماء الأسد.. إن مؤتمرنا يتناول موضوعا على جانب كبير من الأهمية.. ومقاربته هي في الواقع مقاربة لصميم مسألة التطور والنمو.. وإن طموحات النساء السوريات والتركيات تنطلق لإعادة الصياغة هذه..من حقيقة أن التطوير الاجتماعي لدور المرأة هو حصيلة دورها الاقتصادي والمهني وقدرتها الثقافية.
وأشارت السيدة أسماء الأسد إلى أن إعادة صياغة الدور الاجتماعي للمرأة تشكل المقدمة الضرورية لمشاركة نسوية أوسع في مواقع صنع القرار ويعني هذا في النتيجة تنشئة أفضل للاجيال القادمة ونهوضاً في واقع الأسرة والمجتمع والوطن ككل.
وأضافت..إن العقود الأخيرة من القرن الماضي وبدايات القرن الحالي شهدت إقراراً عالمياً بالارتباط الوثيق بين دور المرأة وقدراتها وبين قدرة المجتمع على التقدم والتطور وتحقيق التنمية.. وتشهد كثير من المجتمعات نمو الوعي باهمية التخطيط والعمل المنطلقين من واقع هذا الارتباط الوثيق ولذلك فان تمكين المرأة لايمكن أن يكون إلا باعادة صياغة دور المرأة كإنسان وكمواطن. وقالت السيدة أسماء الأسد: إن هذا اللقاء البحثي ينعقد في ظروف اقتصادية عالمية تشير إلى إمكانية إعادة صياغة النظام الاقتصادي وربما الاجتماعي والسياسي في العالم..عالم المتغيرات المحتملة من شأنه فتح الأبواب أمام صيغ جديدة بما يعني فرصاً أكثر لشحذ طاقات المرأة من جهة ولاستثمارها بشكل أفضل من جهة أخرى.
وأشارت السيدة أسماء الأسد إلى أن المجتمعات سواء في الظروف العادية أو الاستثنائية لابد لها كي تحقق النهوض والتقدم المنشودين من أن تتحرك بمجموعها لسد الثغرات القائمة في واقعها العام وفي التوازن بين واقع المرأة وواقع الرجل من خلال تنمية قدرات المرأة ومن ثم استثمارها الافضل لصالح النهوض المجتمعي العام.
وقالت السيدة أسماء الأسد: إن سورية وتركيا حققتا في العقود الماضية إنجازات جيدة في مجال المرأة إذ لم تعد أمام مشاركتها ودورها أبواب مغلقة.. ويمكننا القول إن عناصر إعادة صياغة دور المرأة الاجتماعي قد وضعت لها أرضية تنطلق منها في بعض المجالات.. وانطلقت بالفعل في مجالات أخرى.
وأوضحت.. إن الأمر الذي يشغلنا هو ماهي المصاعب الرئيسية التي نواجه وكيف تتم المعالجة.. رغم كل ماتم تحقيقه من خطوات وإنجازات فإن البنى الفكرية والثقافية النمطية والمستندة إلى موروثات سلبية مازالت تشكل الصعوبة الأكثر بروزاً والتي تؤدي إلى التمييز بين أدوار الرجال وأدوار النساء في المجتمع.. هذا التمييز هو محصلة تكوين ثقافي اجتماعي ليست له صفة الثبات ولذلك فهو ممكن التغيير.
وأشارت السيدة أسماء الأسد إلى أنه هناك من ربط تراجع دور المرأة في بلداننا بالدين الإسلامي.. وهذا خطأ بين.. فالإسلام لم يغلق الأبواب
أمام مكانة المرأة ودورها وطموحاتها الإنسانية.. وقد وصلت المرأة في عدد من الدول الإسلامية الآسيوية إلى أعلى المواقع القيادية وبأكثر وأسبق أحياناً مما وصلت إليه دول غير إسلامية.
وقالت: في محصلة كل ماسبق فإن النقطة الأساسية هي كيف يتحول دور المرأة في مجتمعاتنا من تابع إلى مكمل ومن شكلي إلى أساسي وهذا يكون من خلال تحقيق تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل ومن خلال النظر إليها كعنصر يمكنه أن يمتلك القدرة الكاملة على المساهمة الفعالة في التنمية وفي تطوير وقيادة مجتمعها ..وهذا لايكون من خلال اعتماد نظام حصص يعالج شكل الموضوع لاجوهره ويعطي الانطباع بعدم قدرة المرأة على تحقيق طموحاتها بإمكانياتها الذاتية مكرساً النظرة السلبية بدلاً من إزالتها.
وأوضحت السيدة أسماء الأسد أن صياغة دور المرأة على أسس تشاركية متوازنة لا تعني على الإطلاق تغييراً في دورها الطبيعي كأم..وسلامة الأسرة والمجتمع تتطلب أن تؤدي المرأة دورها كأم على الوجه الأمثل أياً كان دورها العام ..ولكي يتحقق ذلك ينبغي إيجاد البنى المؤسساتية الداعمة لعمل المرأة.. والتي تمكنها من توفير الوقت والجهد اللازمين لعملها العام دون إخلال بمسؤولياتها الأساسية الأسرية.
وقالت: اتطلع الى مقاربات غنية لمسائل عدة تفتح أمامنا نوافذ التفكير والتدارس لكيفية الوصول إلى امتلاك المرأة القدرة والمهارة التي تمكنها من التمتع بالفرص المتكافئة والوصول الى الموارد الاقتصادية بما ينفي التهميش بكل أشكاله فكرياً واقتصادياً وسياسياً ولتأخذ دورها الإنساني والتنموي في صنع مجتمع متوازن يمتلك بموارده البشرية أداة التطور ومصدر القوة والازدهار.
وأشارت السيدة أسماء الأسد إلى أن تناول الموضوع.. من خلال منظورين وتجربتين "السورية والتركية" يغنيه ويوسع أبعاده ويساهم في تبادل الخبرة والتجربة لما فيه الخير والنفع.
وختمت السيدة أسماء الأسد كلمتها بالإعراب عن الأمل أن يؤسس هذا المؤتمر لمزيد من التعاون السوري التركي في هذا المجال المهم.
من جهتها قالت السيدة أردوغان في كلمة لها: إن لكل دولة ومنطقة في العالم خاصيتها الثقافية.. ومع ذلك فإن اشتراك النساء في الحياة الاجتماعية لايزال قضية مشتركة في العالم أجمع.. مضيفة أنه من أساس مقاييس الحضارة عدم تعرض النساء للمنافسة غير العادلة في اشتراكهن في التعليم والتوظيف والإنتاج واستفادتهن من جميع أنواع الخدمات.
وأوضحت.. أن مفهوم تكافوء الفرص بين المرأة والرجل في يومنا هذا له بعد دولي تسعى الأمم المتحدة والمجتمعات الدولية إلى ضمانه.. ويجب علينا المحافظة على كل وثيقة دولية أعدت لدعم تطلعات دولنا في هذا الإطار وبذل كل جهد لتنفيذ ذلك بشكل كامل.. مشيرة إلى التأثير السلبي للعولمة على الروابط والعلاقات الاجتماعية وضرورة إعادة هيكلتها والاستفادة من التحول السريع وتقنيات الاتصال والتفاعل في تقوية النسيج الاجتماعي.
وأكدت السيدة أردوغان أن إعطاء النساء المعلومات الصحيحة وتوجيههن التوجيه السليم يعد مطلباً مهماً إضافة إلى ضرورة أن تقوم النساء اللواتي نجحن في الاشتراك في الحياة الاجتماعية بمساعدة النساء الأخريات كي لايكون النجاح فردياً وينتشر في عامة المجتمع.. موضحة أهمية العائلة ودورها في تربية أجيال ناجحة كونها تعد المحرك الأساسي للنجاح.
من جانبها قالت نعمت شوبوشكو وزيرة شؤون المرأة التركية إن التطور الذي حصلت عليه المرأة مقارنة بحركة التغيير الكبيرة التي يشهدها العالم مازالت بطيئة إذ أن الكثير من النساء يتعرضن للعنف ويمنعن من حق التعليم والمشاركة في بناء المجتمع.. مضيفة أن الإجراءات القانونية مهمة جداً لتحسين وضع المراة لكن ذلك غير كاف فلابد من أخذ الجوانب الثقافية والاقتصادية بعين الاعتبار.. إذ أن تطوير الدور الاجتماعي للمرأة الذي يمثل شعار المؤتمر يعد عملية طويلة الأمد وتتطلب جهوداً كبيرة.
وأشارت إلى أن العمل على تأمين تكافؤ الفرص للمرأة في جميع المجالات لايؤدي إلى تحسين أوضاع النساء فحسب.. وإنما ينقل العائلة والمجتمع وبالتالي البلد إلى حالة صحية اكثر في جميع المجالات.. موضحة أن كل خطوة نخطوها معاً في هذه المسألة ستزيد عدد النساء اللاتي يتقبلن عالمهن والمشاكل التي يتضمنها.. كما سيتمكن من لعب أدوارهن في الحياة على أحسن وجه.
بدورها قالت سيرا استور رئيسة هيئة شؤون الأسرة في سورية: إن المساواة الجندرية تعد تطويراً اجتماعياً بامتياز وهي ليست الهدف الوحيد بحد ذاتها في عصرنا الحالي.. بل أهم أدوات الاقتصاديات الذكية ومحور التطور الإنساني.. مضيفة أنه لم يعد غريباً أن يقاس تقدم البلد بالمستوى الذي وصلت إليه المرأة في الحصول على حقوقها.
وأوضحت استور أن أهمية المؤتمر تأتي من سعيه إلى تسليط الضوء على ضرورة تطوير دور المرأة الاجتماعي وتأمين البيئة الاجتماعية المساعدة كشريك وأداة أساسية في عملية النمو الاقتصادي والتنمية المجتمعية الشاملة.
حضر حفل الافتتاح الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية وشهناز فاكوش عضو القيادة القطرية رئيسة مكتب المنظمات الشعبية ووزراء التعليم العالي والزراعة والإصلاح الزراعي والتربية والشؤون الاجتماعية والعمل وأمين عام رئاسة الجمهورية وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العرب والأجانب المعتمدين في دمشق وفعاليات ثقافية واجتماعية واقتصادية ودينية.
وتضمن الافتتاح عرض فيلم وثائقي قصير حول واقع المرأة الريفية في تركيا وسورية أظهر التمازج الاجتماعي والإنساني والثقافي في البلدين وعرض شهادات لنساء في مواقع عملهن والإنجازات التي تحققت للمراة في كلا البلدين على مختلف الصعد.
ويهدف المؤتمر إلى التعرف بصورة أفضل على مساهمات وأدوار مختلف الأطراف المعنية بإعادة صياغة وتطوير الدور الاجتماعي للمرأة لكي يصبح أداة رئيسية في تمكين المجتمعات.
ويناقش المؤتمر على مدى يومين عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بتطوير الدور الاجتماعي للمرأة "الاحتياجات والأهداف" انطلاقاً من الوضع الراهن للمرأة والتحديات التي تواجهها في تركيا وسورية.. إضافة إلى موضوع المرأة والتنمية الاجتماعية فيما يتعلق بالحد من الفقر والتعليم والتدريب والهجرة من الريف إلى المدينة والعنف ضد النساء.
الجدير ذكره أن السيدة أسماء الأسد شاركت في مؤتمرات ونشاطات في تركيا بحضور السيدة أمينة أردوغان كمشاركتها في القمة العالمية للمرأة والأعمال 2006 وسبق للسيدة اردوغان أن شاركت بنشاطات عديدة في سورية مثل افتتاح معرض فني لأعمال يدوية لعشرين شابة في حلب 2007.
وتمحورت الجلسة الاولى من فعاليات مؤتمر المرأة السورية والتركية حول /تطوير الدور الاجتماعى للمرأة الاحتياجات والاهداف حيث تم عرض التجربة السورية في مجال تطوير الدور الاجتماعي للمرأة اضافة الى استعراض التجربة التركية ومجموعة الاجراءات التي اتخذتها تركيا في هذا المجال .
وأكدت الدكتورة ديالا الحج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل التي ترأست الجلسة أهمية المؤتمر ودوره في تفعيل العلاقات الاجتماعية بين سورية وتركيا لتصل الى مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية المتميزة بين البلدين مشيرة الى ضرورة تنفيذ ما سيصدر عن المؤتمر من توصيات اضافة الى الاستفادة من تبادل الخبرات مع الجانب التركي في مجال تطويرعمل المرأة وتفعيل دورها الاجتماعي .
واستعرضت الدكتورة نجوة قصاب حسن التجربة السورية في تطوير دور المرأة الاجتماعي والمؤشرات الدالة على مشاركتها في مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وما تم تحقيقه من انجازات في مختلف المستويات التخطيطية والتشريعية والتنفيذية مشيرة الى ان الارتقاء بواقع المرأة وأدوارها يعد احد اهم الاولويات في السياسة التنموية .
كما اشارت الدكتورة قصاب حسن الى التحديات التي تقف في وجه المرأة وتحد من ادائها في القيام بأدوارها على اكمل وجه ولاسيما عادات الزواج المبكر والعنف والحرمان من التعليم موضحة اثر الاتجاهات التقليدية السائدة في تشكيل حالات الاجحاف والتمييز ضد المرأة ونقص الخدمات وتعذر الوصول للخدمات والموارد مشددة على ضرورة تحقيق العدل والانصاف واعادة تشكيل الدور الاجتماعي الفاعل للمرأة في المستويات التخطيطية والتنفيذية وسياسات العمل الاجتماعي .
كما أكدت ضرورة صياغة اليات عمل واقتراح سياسات داعمة ومؤيدة لدور المرأة الفاعل وتوسيع افاق التشبيك بين المؤسسات الرسمية والشعبية والاستفادة من جميع الخبرات الدولية والعربية والوطنية في تحقيق هذا الهدف الحيوي والانساني المهم لافتة الى ضرورة القيام بتشخيص علمي دقيق وتحليل الواقع ورسم استراتيجيات اعلامية واضحة للمساعدة في نشر حملات التوعية باهمية دور المرأة وضرورة تفعيل دورها في المجتمع اضافة الى مأسسة النوع الاجتماعي واعادة تشكيل ادواره الاجتماعية وتوسيع المشاركة المجتمعية بهدف اعادة تشكيل الدور الاجتماعي للمرأة بشكل يتناسب مع الحاجة الماسة لها في القيام بعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة .
من جهتها قدمت اسان غول كيفلك مديرة مؤسسة شؤون المرأة في تركيا عرضا شاملا للتجربة التركية في مجال تطوير عمل المرأة مشيرة الى ان تركيا كانت من الدول السباقة على مستوى العالم فى منح حقوق المواطنة كاملة للمرأة جنبا الى جنب مع الرجل ولاسيما حق الترشيح والانتخاب .
أوضحت كيفلك ان الحكومة التركية تعمل على تقوية المرأة ودعم دورها في جميع مجالات الحياة وتحقيق المساواة مع الرجل لافتة الى القوانين التي اتخذتها في السنوات الاخيرة بهدف حماية حقوق المرأة ولاسيما القانون الجزائي الجديد الذي نص على ان اى جريمة ترتكب بحق المرأة هي جريمةضد المجتمع ويعاقب مرتكبها بالحبس مدى الحياة .
وأشارت الى المزايا التى يقدمها قانون العمل الجديد للمرأة التركية حيث منع أرباب العمل من اتخاذ اي اجراء بحق المرأة العاملة في حال الحمل والولادة والحفاظ على حقوقها لافتة الى المشروع الذي تنفذه تركيا لمنع ممارسة العنف ضد المرأة بجميع اشكاله حيث نص المشروع على عدم تحميل المرأة التي تتعرض للعنف اي اعباء مالية مقابل تقدمها بشكوى رسمية الى الجهات المختصة .
وتابع مؤتمر المرأة السورية التركية فعالياته بجلسة مسائية حول تطوير دور المرأة الاجتماعى ترأستها بشرى كنفاني مديرة ادارة الاعلام الخارجي في وزارة الخارجية .
وأشار الدكتور كريم ابو حلاوة الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية الى الخلل المتجسد في تنامي بعض الظواهر الاجتماعية المرتبطة بالمرأة كالفقر والبطالة والعمل بالقطاع غير المنظم اضافة الى تدني الاهتمام البحثي بهذه الموضوعات رغم توجه الحكومات والمجتمعات العربية لإيلاء هذه الظواهر حقها على مستوى الخطط والاستراتيجيات والدراسات الميدانية التي ركزت على شرائح معينة من النساء موضحا تأثير ذلك في خلق نوعية محددة من الموضوعات مثل قضايا الصحة والتعليم والمشاركة السياسية في حين بقيت المسائل المتصلة بالمشاركة الاقتصادية للمرأة وبالتهميش الاقتصادي الذي يسم مشاركة النساء العربيات هامشية الى حد بعيد.
وأوضح ابو حلاوة ضرورة دراسة مؤشرات التهميش الاقتصادي للمرأة لتحديد المعايير العلمية التي يمكن الركون اليها لقياس مستوى واشكال التهميش من طرف وصياغة معيار مناسب يأخذ مساهمة النساء في الاعمال غير المأجورة مبينا ضرورة دراسة العلاقات التي تربط التهميش الاقتصادي ببقية انواع التهميش السياسي والثقافي والاجتماعي من خلال توسيع مفهوم الفقر من منظور تنموي ليشمل فقر الدخل وفقر القدرات الامر الذي يوضح اهمية تمكين المرأة كمنظور معالجة مستقبلي يستهدف تجاوز التهميش الاقتصادي بمعنى ان معالجة صيغ واشكال التهميش الاقتصادي بشكل معمق مسالة فوق اقتصادية وهي تتصل بالاستراتيجيات التنموية ولا تقتصر على اجراءات آنية محدودة.
من جانبه اوضح الباحث جمال باروت ضرورة الاهتمام الكبير بتمكين المرأة كونه يشكل العامل الاساسي لتطوير دورها الاجتماعي اضافة الى نقل مفهوم التمكين من معانيه المبسطة والاداتية الى مفهومه الجوهري المتمثل بامتلاك القوة لافتا الى دور التعليم واهميته في تمكين المرأة وتملكها للقوة الاجتماعية التي تمكنها من الوصول الى الفرص وحرية الخيارات ولاسيما ان التمكين في جوهره هو تملك المهارات والقدرات التي تؤدي الى التمتع بالقوة التي تتيح للمرأة الوصول الى الفرص والموارد والمساواة في الصوت والتأثير في اتجاهات الحياة الاجتماعية بدءا من الاسرة ونهاية بالمؤسسات والمجتمع عموما.
وأكد باروت أن المرأة السورية حققت تقدما كبيرا ومهما بمعدل القيد الاجمالي فى الصف الاول من التعليم الاساسي موضحا ان سورية حققت هدف الالفية في هذا المجال وان نسبة الاميات في الشريحة العمرية الشابة 15 الى 24 لا تتجاوز10 بالمئة.
بدورها قالت الدكتورة نيلوفر نارلي من تركيا إن التنمية الانسانية للمرأة امر في غاية الاهمية نظرا لان النساء المحرك الحقيقي للتنمية اضافة الى كونهن المربيات الاوائل للموارد البشرية ولتحقيق التنمية المستدامة لابد من اشراك المرأة في الانتاج وفي اليات اتخاذ القرار.
وقدمت نارلي احصائيات عامة عن وضع المرأة في تركيا من حيث مؤشرات التنمية البشرية بما في ذلك تلقي التعليم الرسمي والحصول على التكنولوجيا والعلوم والمشاركة في قوة العمل واثر السياسات الوطنية وعملية الانسجام مع الاتحاد الاوروبي على تحقيق المساواة بين الجنسين مشيرة الى ان النساء يشغلن 48 مقعدا من اصل 550 مقعدا في البرلمان التركي في دورته الحالية وان النساء يشكلن 6ر49 بالمئة بحسب احصائيات حزيران الماضي.
وأوضحت ان جمعيات حقوق المرأة فى تركيا تعمل بجد من اجل تأسيس لجنة دائمة لحقوق النساء والمساواة بين الجنسين تمتلك سلطات تشريعية كاملة في البرلمان التركي لافتة الى ان هذه اللجنة تعد ادارة اساسية فى تحسين حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين.
وقدمت الباحثة التركية نازيك ايشلك مداخلة حول محاربة العنف ضد المرأة وتعديل بعض القوانين التي لها تبعاتها النفسية على المرأة وتفعيل عمل لجان المرأة وتبادل الخبرات بين البلدين في جميع المجالات التي من شأنها تحسين واقع المرأة ولاسيما تطوير ملاجىء النساء المعنفات مشددة على ضرورة تعاون جميع المؤسسات القضائية والتشريعية والدينية لتقديم المساعدة الاجتماعية.
حضر الجلسة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة شؤون المرأة التركية وعدد من الباحثين والاعلاميين والمهتمين.
|
|
 |
|
|
|
|
![]() |
![]() |