|
| February 2012 |
| Su |
M |
Tu |
W |
Th |
F |
Sa |
| |
|
|
1 | 2 | 3 | 4 |
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | |
|
|
|
![]() |
![]() |
| ملك خدام/ - 2008/10/16 |
|
|
المشكلة التي نواجهها الآن هي التناقض الذي تحمله جرائم الشرف كمصطلح, يعني إعطاء العذر لأي شخص يرتكب الجريمة والتعاطف المجتمعي معه إلى أبعد الحدود وكأنما نفترض ابتداء بأن القاتل كان محقا في ارتكابه هذه الجريمة دفاعا عن الشرف.
الدكتور مؤمن الحديدي لم يستسغ كطبيب شرعي هذه التسمية على الاطلاق لسبب بسيط هو أن كلمة »شرف« - كما يقول- هي وصف لحالة جيدة, وجريمة, هي وصف حالة سيئة للشخص وبالتالي هذا التناقض بين الكلمتين كأنما يعطي عذراً للقاتل لارتكاب جريمته.
وذلك لاقتران موضوع الدفاع عن الشرف في الموروث الاجتماعي والعقل الجمعي بموضوع الزنى غير أنه من الملاحظ الآن أن ذات المجتمع بدأ بعد تلقيه الرسائل الاعلامية ضد جرائم الشرف يرفض الكثير من الأمور التي تنضوي خطأ تحت هذا العنوان, الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في هذه التسمية.
ويطرح د. الحديدي مثالاً: عندما كان العالم يتحدث عن قضية منع الحمل وتنظيم الأسرة بدأ المجتمع يرفض الحديث عن هذا الموضوع لتعارضه من وجهة نظره مع الدين.
ولكن عندما استخدم مصطلح آخر للتسمية كتباعد الأحمال استقبل المجتمع تلك التسمية بنفسية أصفى من مصطلح »منع الحمل«.
من جهتها المحامية أسماء خضر قالت لا أرى تلك التسمية مناسبة لأن هناك الكثير من الجرائم التي تقع باسم الشرف.
وعندما أقول »باسم الشرف« لا أعني بذلك الأحكام القضائية النهائية فقد تجد المحكمة بأن القضية ليس لها علاقة بالشرف لكنها -جريمة- في الأصل ارتكبت ليستعمل الجاني هذا الدفاع ويستفيد من العذر المحل من العقاب, لأنه هيئ للمجتمع أنه قتل بدافع غسل العار.
وهنا تؤكد المحامية أسماء القول: يجب أن لا نقبل بفكرة العذر المحل على الاطلاق وعلينا أن نرفع الحدود الدنيا للعقوبة ونرفض اسقاط الحق الشخصي إن كان الجاني والمجني عليها من نفس العائلة كما أنه يجب ألا نقبل موقف العائلة الذي يخفف العقاب عن الجاني كي لا تذهب ضحيتان من نفس العائلة بوقت واحد إحداهما للقبر والآخرى إلى المشنقة أو السجن.
وبالمناسبة - تستدرك المحامية خضر بانفعال - لماذا جميع ضحايا جرائم الشرف من الفتيات ?!.... فتلك الجرائم فيها - شريك - من الرجال , وقلما يكون مصير هذا الشريك من وجهة نظر المحامية نفس مصير الفتاة , فهو يترك لشأنه غالباً لأنه ينشأ عن قتله عقوبة شديدة , بينما يجد الجاني في المادة 548 من قانون العقوبات السوري كما تقول المحامية ميساء حليوة رخصة بقتل المجني عليها دون أن تطاله المساءلة أو العقاب , إذ نصت هذه المادة على :
1- يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنى المشهود , أوفي صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر , فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد .
2- يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر ....وترى المحامية - حليوة - ضرورة إلغاء نص المادة 548 , تماشياً مع النص الديني والسنة النبوية الشريفة والفقه الإسلامي والدستور السوري الذي أكد على صيانة حق الحياة والمساواة بين جميع المواطنين وإدراج هذه المادة تحت بند القتل القصد لتشابه أركان جرائم القتل القصد مع أركان جرائم قتل النساء على خلفية الشرف . فقد ذهب القرآن الكريم إلى أبعد من تحريم قتلهن إلى تحريم رميهن وتناول سمعتهن بالسوء , بحصره أدلة الإثبات بأربعة شهود رأوا الفعل الجرمي في ساعة واحدة ووقت واحد ومكان واحد , وزمان واحد , وحالة واحدة ومن يأتي الشهادة على غير هذه الحالة الحصرية الوحيدة , المنصوص عليها في القرآن عد من الفاسقين واستحق لعنة الله في الدنيا والآخرة , وحرم سماع شهادته أو قبولها وعوقب بالجلد أمام سمع الناس وبصرهم 80 جلدة قال تعالى :
( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء اجلدوهم ثمانين جلدة ولاتقبلوا لهم شهادة أبداً و أولئك هم الفاسقون ) .
وإذا تحقق شرط الشهادة بأربعة شهود عدول مؤمنين معروفين بأخلاقهم وصلاحهم واستقامتهم رأوا الواقعة تحت ذات الظروف كانت العقوبة الحبس في المنزل وليس القتل لقوله تعالى :
( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أويجعل الله لهن سبيلاً ).
وفي حال وقوع فعل الزنى فإن عقوبة الرجل والمرأة متماثلة وهي الجلد مائة جلدة لكل منهما وليس القتل :
( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ) .
وقد ذهب الفقه الإسلامي والسنة النبوية الشريفة إلى حصر أدلة إثبات جرائم الزنى والفاحشة بأدلة حصرية هي:
1- الشهادة : أن يشهد أربعة من الشهود على رجل وامرأة بالزنا .
2- الإقرار : أن يقر البالغ العاقل على نفسه أربعة مرات في أربعة مجالس من المقر عما أقر به فإذا أقر هو وجحدت هي أو أقرت هي وجحد هو كان الإقرار قاصراً على المقر ولايشمل الجاحد .
3- القرائن: لقد ضيقت الشريعة الإسلامية إلى حد كبير الأخذ بالقرائن فلم تقيد إلا بقرينة المرأة الحامل وهي غير متزوجة , وقد ثار خلاف بين الفقهاء في شأن صلاحيته دليلاً على إثبات الزنى من عدمه , فقد ذهب أغلب الفقهاء إلى أن الزنى لايثبت به وحجتهم في ذلك أن الحمل لايدل على زنى الحامل لجواز أن يكون وطء بشبهة أو عن استكراه لها ومن المقرر شرعاً أن (الحدود تدرأ بالشبهات ) وإذا اعترفت المرأة بالزنى حددت بالإقرار لابظهور الحمل .
إذا اختلفت الشريعة الإسلامية عن القانون في:
1- إن الشريعةالإسلامية لم تأخذ بالقرائن دليلاً على الزنى إلا بقرينة واحدة وهي ظهور الحمل وحتى هذه القرينة كانت محل نقاش على اعتبار أن الحدود تدرأ بالشبهات .
2- إن الشريعة الإسلامية خلافاً للقانون تشددت في الإثبات تشدداً كبيراً وحددت الأدلة المقبولة على سبيل الحصر وتسري هذه الأدلة في مواجهة الزنى جميعاً . إذاً نستنتج أن هناك موقفاً وإجماعاً من القرآن والسنة والفقه بمختلف مذاهبه وفروعه قديمه وحديثه على أن واقعة الزنى والفاحشة لاتثبت مطلقاً إلا بالإقرار والشهادة وماعدا ذلك فهو محرم - باطل.... فالأديان قاطبة لاتقدم غطاء لهذه الجرائم بل غطاؤها من قسوة العادات والتقاليد.
والخوف من العيب أكثر من الخوف من غضب اللّه وعقابه ....
لأن قتل المرأة يتعلق بالتعدي على حق الحياة التي حرم الله إزهاقها . |
|
 |
|
|
|
|
![]() |
![]() |