![]() |
![]() |
| 2012/01/25 |
|
|
لفزيونية العربية وأكثرها انتشاراً تقفز إلى الذهن مباشرة الأعمال الاجتماعية بما تقدمه من صور حياتية يومية تلقى اهتماماً واسعاً من قبل المشاهدين العرب المتعطشين لمعالجات
درامية موضوعية ومتّزنة للمشاكل والأزمات التي يمر بها المواطن العربي، كما تقفز إلى الذهن الأعمال الكوميدية التي لا يمكن مقارنتها من حيث العدد بالأعمال الاجتماعية لكنها تتفوق عليها لجهة الإقبال، خاصة إذا كانت هذه الأعمال مشغولة بطريقة حِرَفية متقنة، آخذة بعين الاعتبار مدى الوعي الفني والذائقة التي تراكمت على مدى السنوات عند المشاهد العربي الذي أخذ يميّز الكوميديا الجيدة عن الكوميديا المفتعلة والرخيصة التي تستخدم كافة أساليب الجذب باستثناء خفة الظل نصاً وأداءً وإخراجاً .
كما أن للأعمال التاريخية جمهورها الواسع وخاصة في موسم شهر رمضان حيث تزدحم الشاشات العربية بهذا النوع من الأعمال، والكل يتسابق لتقديم أعمال تاريخية لائقة ومتعوب عليها من الناحية الإنتاجية، وهذه الأعمال على الرغم من ندرتها في السنوات الأخيرة إلا أنها مازالت تحتفظ بجمهورها الحريص على متابعتها واستخلاص الدروس والعِبَر منها .
ولكن في زحمة هذه الأنواع الدرامية المختلفة أين تقف الدراما البوليسية العربية وما هو المكان الذي تشغله في خارطة البث التلفزيوني الفضائي العربي؟
لا شكّ أن هذا النوع من الدراما مازال بدائياً على صعيد الدراما العربية التي قطعت أشواطاً هامة في أنواع الدراما الأخرى، وهذه البدائية مرتبطة بالكثير من العوامل، أهمها افتقار هذا النوع من الدراما لمختصين في إخراجه وتنفيذه على كافة مستويات العمل الفني بما في ذلك المكياج والمؤثرات الصوتية والإضاءة، إلى آخر هذه العناصر التي حاول بعض مخرجينا العرب الاستفادة منها في أعمالهم البوليسية القليلة، لكنه ظلَّ استخداماً شكلانياً وبعيداً عن واقعية هذه الأعمال باعتبارها قد تشكّل فرعاً من فروع الدراما الاجتماعية مع بعض الخصوصية التي تميزها .
ويبدو أن فضائية دراما-سورية انتبهت مؤخراً إلى أهمية هذا النوع من الأعمال فأخذت في الآونة الأخيرة تبث أعمالاً بوليسية سورية سبق أن تم إنتاجها في فترات زمنية مختلفة مثل جريمة في الذاكرة وقصص الغموض ولغز الجريمة» ولا شكّ أن عرض هذه الأعمال وفي فترات محددة سيساعد على إيجاد جمهور دائم لها، يطلبها في حال غيابها ويرحب بها في حال حضورها، شرط أن تمتلك حدوداً معقولة من الإقناع والإثارة والبعد عن المبالغة في الطرح
|
|
 |
|
|
|
|
![]() |
![]() |