قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إن العلاقات اللبنانية السورية تاريخية ونحن أشقاء وفتحنا صفحة جديدة في العلاقة مع سورية منذ تأسيس الحكومة وقمنا بزيارة دمشق وكان الكلام هناك صادقا وواضحا لاستمرارية علاقات الأخوة التاريخية بين البلدين والمبنية على الصراحة والوضوح ومصلحة الشعبين والدولتين.
وأضاف الحريري في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط نشرتها اليوم أن العلاقة بين البلدين استراتيجية اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا ودفاعياً وسياسياً وخصوصاً في القضايا الإقليمية وفي ظل التعنت الإسرائيلي وهذا ما يفرض علينا حماية لبنان والمنطقة ومن هذا المنطلق يجب ان يكون لدينا وضوح في الرؤية في كيفية مقاربة الأمور ضمن الاجماع العربي انطلاقا من المبادرة العربية للسلام معتبرا ان التنسيق بين الدول العربية هو واجب فكيف الحال بين سورية ولبنان اللتين تواجهان عدوان اسرائيل واحتلالها لأراضيهما وتتعرضان لتهديد متواصل من قبلها.
واعتبر الحريري أن التعاون السوري اللبناني حيوي بالنسبة لنا وهذا ما سمعته من الرئيس الأسد ويجب ان يكون متواصلا وان عدم الاستقرار في لبنان هو عدم استقرار في سورية والعكس صحيح وهناك ايجابيات حصلت في العلاقة بين البلدين ويجب علينا ان نستثمر العلاقات الجيدة التي نبنيها في جميع المجالات.
وقال الحريري.. اجرينا تقييمنا لأخطاء حصلت من قبلنا مع سورية مست بالشعب السوري وبالعلاقة بين البلدين ونحن في مكان ما ارتكبنا اخطاء.. اتهمنا سورية باغتيال الحريري وكان اتهاما سياسيا وهذا الاتهام السياسي انتهى وهناك اشخاص ضللوا التحقيق وألحقوا الأذى بسورية وبنا كعائلة وبلبنان وخربوا العلاقة بين البلدين وسيسوا الاغتيال.
واكد الحريري انه لا عودة عن تعزيز التعاون بين البلدين والنظر الى مستقبل افضل للعلاقة بينهما لافتا الى ان سورية تمثل بوابة لبنان الى الاسواق العربية وسوقا عربية مهمة له وبيننا مصالح مشتركة.. وقال عندما نذهب الى سورية نحس بأننا ذاهبون الى بلد أخ وصديق ونحن اليوم مع السيد الرئيس بشار الأسد مرتاحون إلى الوضوح القائم في العلاقة بين البلدين.
واعتبر الحريري ان القمة الثلاثية بين الرئيس الأسد وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس ميشيل سليمان التي عقدت في بيروت شكلت شبكة امان في الواقع اللبناني والعربي لافتاً إلى أن الوحدة الوطنية اللبنانية تجعل لبنان في قمة قوته.
|