- مجموعة تابعة لمجلس اسطنبول تعتدي على السفارة السورية في ليبيا     - منصور: أمن لبنان مــن أمـن ســـورية     - النمسا تعلن عدم نيتها إغلاق سفارتها بدمشق     - المجلس البرتغالي للسلام: رفض التدخل الخارجي في شؤون سورية     - الجامعة لم تسحب المراقبين وإنما منحتهم إجازة   
القائمة الرئيسية
- الصفحة الرئيسية
- سياسة
- اقتصاد
- محليات
- ثقافة وفن
- رياضة
- منوعات وحوادث
- علوم وتكنولوجيا
- صناعة المحتوى الرقمي العربي

صورة اليوم
صورة اليوم

مقالات وآراء
مقالات وآراء

جدول نشاطات
February 2012
Su M Tu W Th F Sa
      1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829      

البحث

بإشراف المحامي الأستاذ محمد نوري داخل/ عضو نقابة المحامين/ فرع حلب

تساؤلات مشروعة جداً
المحامي : محمد نوري داخل
منذ ما ينيف عن الشهر طالعت موضوعاً تم نشره في أحد المواقع الالكترونية استوقفني فيه هذا المقطع :
( لن ننسى أيضا أننا حين التقينا المواطن "محمد عرب" - و الذي تحدث لأكثر من ساعتين بغصة - أبرز لنا "قصاصة جريدة " مضمونها يتحدث عن المادة 17 من قانون العقوبات الاقتصادية والتي تدعو المواطن إلى " التبليغ عن أية حوادث فساد " كان " محمد عرب " قابضا على تلك القصاصة كأنه قابض على جمر , خشي أن يتحول إلى رماد بارد وخصوصا هذه الجملة من تلك القصاصة " التبليغ عن أية مخالفة واجب وطني " , ونخشى ألا يضطر يوما ليشعر أن أحلامه كانت سراباً و خاصة انه اصبح ملاحقا بعد ان تقدم بشكوى ضد بعض الفاسدين ). وكوني أنا المسؤول عن إعداد زاوية ومضات قانونية , وحيث أنني أبغي من عملي الطوعي رفع سوية الوعي القانوني لدى المواطن ليكون على قدر المسؤولية التي نطمح أن يتحلى بها , و عوناً لكل مسؤول شريف في كشف مواطن الخلل والفساد والإشارة إليها أينما وجدت مجسدين أقوال السيد الرئيس بشار الأسد وتوجيهاته أفعالاً . ولكنني وبعد أن قرأت هذا الموضوع وجدت نفسي مسؤولاً و متسائلا عما يمكن أن ينتهي إليه هذا المواطن الذي تأبط هذه القصاصة وعمل بها . وهل تحقق الهدف الذي نعمل لأجله ؟. هل الجهات المعنية تعمل في تقديم العون اللازم للمواطن الذي يستمد ثقته بنفسه من قصاصة اقتصها من صحيفة الجماهير الرسمية ونجعل له من صحيفته الحلبية الرسمية ملاذاً آمناً يرنو إليه ؟ أنحن من خلال عملنا نخدم المواطن أم لا ؟. علماً بأن صحيفة الجماهير بدورها اتصلت بهذا المواطن وتابعت معه التطورات حيث أفاد بأن السيد المحافظ مشكوراً قد أصدر أمراً بكف البحث عنه ولكن بقيت الغرامة المفروضة عليه من شركة الكهرباء برسم التحصيل .... هذا الموضوع والتساؤلات مطروحة للنقاش , نرجو من المهتمين إبداء الرأي وتقديم الإجابات التي تغني عملية التحديث والتطوير ومكافحة الفساد فهل من مشارك ؟!.‏
واليكم ما جاء في القصاصة‏

ومضات قانونية‏
ـ أخي المواطن هل تعلم أن المشرع كان حريصا على سن القوانين وإصدار المراسيم التي تجرم الرشوة وتعاقب عليها ...... وقد جاء في المادة 17 - قانون العقوبات الاقتصادية - مرسوم تشريعي رقم 37 تاريخ 14/5/1966 :‏‏
يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين من علم ولم يخبر عن حوادث الفساد كالرشوة أو إساءة التصرف أو وقوع ضرر على الأموال العامة أو يمتنع عن الشهادة بمعلومات تتعلق بهذه الموضوعات أو يتستر على المسؤولين عن هذه الجرائم‏ .‏
فهل أنت والمعنيون متعاونان ملتزمان بتطبيق أحكام القانون أم أن كلاٍ منكما يظن أن الآخر هو المقصر.‏
هذا ويستحق كل من يؤدي إبلاغه للسلطات المختصة إلى مصادرة المال موضوع الكسب غير المشروع مكافأة تعادل خمس المبلغ المحصل فهل من مبلغ ؟؟‏.‏
إن قيامك بالتبليغ عن أية مخالفة مما ذكر أعلاه واجب وطني , يجنب أبناء الوطن مخاطر هذه الآفة المرضية , ويعزز من تطبيق أحكام القانون ومعاقبة المخالفين .‏
اللهم إن المشرع قد سبق وأصدر وإنني قد بلغت‏‏
اللهم فاشهد.‏‏
--------------------------------------------------------
القضاء بخير ...الوطن والمواطن بألف خير
سامر شيخ دبس ـ سنة رابعة حقوق
صدر في بداية هذا العام القانون رقم (1) الذي عدل عدداً من مواد قانون أصول المحاكمات الصادر عام 1953،
ويعد هذا القانون خطوة مهمة على طريق الإصلاح القضائي الذي بدأنا السير فيه،ومن أهم التعديلات التي جاء بها هذا القانون،ما يتعلق بزيادة نصاب الاختصاص القيمي لمحكمة الصلح ،وتعديل أحكام دعاوى رد القضاة ومخاصمتهم. وعلى الرغم من أهمية هذا التعديل،ولكنه لا يكفي لإنهاء مشكلة طول أمد التقاضي ،مما يجعل العدالة عدالة ناقصة ،لأنها تكون عدالة متأخرة ينقص تأخيرها من كمالها.‏
وبما أن الإصلاح القضائي يتطلب القيام بحزمة من الإجراءات الإصلاحية، تطال القوانين أولاً ،والقضاة ثانياً، والأعمال الإدارية التي يحتاجها العمل القضائي ثالثاً، مع ملاحظة دور المحامين في هذا الإصلاح وتأثيرهم عليه. واعتباراً لما سبق سنتناول بإيجاز ، ما يخص كل جهة ودورها في هذا الإصلاح القضائي المنشود.‏
والبداية مع القوانين ،واعتقد أن الغالبية من المواطنين يتفق معنا بأن هناك حاجة ماسة إلى إدخال تعديلات مهمة على بعض القوانين الحالية ،فضلا عن الحاجة إلى إصدار قوانين جديدة،وذلك لتتلاءم القوانين مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية الحاصلة في سورية ، فالقوانين يجب أن تعكس وتلائم وضع المجتمع الذي تسن فيه وتطبق عليه، وأهم القوانين التي تحتاج إلى إعادة النظر فيها بشكل سريع ،هي القوانين الناظمة للعمل القضائي ،كقانون السلطة القضائية ،وقانون أصول المحاكمات ، وقانون البينات ، وقانون أصول المحاكمات الجزائية ، وقانون مجلس الدولة ،وتلك القوانين هي على سبيل المثال لا الحصر.‏
وفيما يخص القضاة ،وهم عماد العمل القضائي والذين يشكل شرفهم وضميرهم وتجردهم ضماناً لحقوق الناس وحرياتهم، فلابد من استمرار الاهتمام بأوضاعهم المعيشية ومتطلباتهم الحياتية ، وذلك حتى ينعموا بحياة كريمة ولائقة ،فيكون كل تركيزهم وجهدهم مكرساً لإحقاق الحق وإرساء العدل بين الناس.‏
والأمر الأهم فيما يتعلق بالقضاة ،هو موضوع تأهيل وتدريب القضاة ، والذي تم الالتفات لأهميته وتأثيره على العمل القضائي ، فصدر المرسوم (42) لعام 2000 الذي أحدث المعهد القضائي ، وأسند إليه القيام بهذه المهمة.‏
ورغم إنشاء هذا المعهد إلا انه لم يتم ملاحظة وتكريس موضوع رئيسي وله اعتبار في مختلف المجالات والميادين العلمية العملية ،وهو موضوع الاختصاص والاختصاص الأدق، ففي نظام قضائنا الحالي لا يوجد قانوناً ،ما يمنع من نقل قاض عمل لسنوات عديدة في المحاكم الجزائية و أصبحت لديه خبرة كبيرة في القضايا الجزائية،لكي يصبح قاضياً في المحاكم المدنية أو الشرعية ،أو أن ينقل قاضيا تدرج في وظائف النيابة العامة حتى أصبح رئيساً للنيابة أو محامياً عاماً ليصبح مستشاراً في محاكم الاستئناف المدنية أو قاضياً لمحكمة شرعية ،فقد نصت المادة(83) من قانون السلطة القضائية على " يجوز نقل قضاة الحكم إلى ملاك النيابة العامة ونقل قضاة النيابة العامة إلى ملاك قضاة الحكم بقرار من وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى." ولا يقيد هذا النقل غير القيد الذي أوردته المادة (84 )من ذات القانون والتي تقضي" لا يجوز نقل القضاة أو انتدابهم إلى وظائف أدنى من فئتهم. "‏
ولا يمكن إغفال الفوائد والعوائد التي يكلفها الأخذ بالتخصص في العمل القضائي،فالقاضي الذي تخصص في احد فروع القضاء ( مدني ـ تجاري ـ جزائي ـ شرعي ...) سيكون أقدر وأكثر كفاءة على الفصل في الدعاوى التي ينظر فيها بأقصر الآجال وأقل الأخطاء القانونية، مما يوفر الوقت والجهد والمال معاً.والأخذ بفكرة التخصص يتماشى مع المطالبة بإحداث محاكمة متخصصة،وصدور قوانين وظهور حالات تستدعي وجود قضاة متخصصون ،ومن مثل ذلك قانون التوقيع الالكتروني وظهور ما يسمى بالجريمة الالكترونية .‏
وعن الأعمال الإدارية اللازمة للعمل القضائي ،فمن الأهمية بمكان التسريع في تطبيق عملية الأتمتة لتلك الاعمال،وتوفير كل ما يلزم لنجاحها من إمكانيات مادية وكوادر بشرية مؤهلة،وهو ما يسهم بتطوير العمل القضائي وتجاوز العديد من حالات الروتين و البيروقراطية الجامدة.‏
وعن جناح العدالة الآخر وهم المحامون، الذين يؤدون دوراً فاعلاً في منع إطالة أمد التقاضي وتراكم الدعاوى ، ،وذلك من خلال طريقة تعاطيهم مع الدعاوى التي يباشرونها أمام القضاء،ومن الأعمال التي يمكن للمحامي أن يسهم من خلالها في تقصير مدد التقاضي، أن يتقيد بالحضور في المواعيد المحددة للجلسات ،وأن يتوخى الإيجاز في طلباته و دفوعه، وأن يدخل مباشرة في موضوع الدعوى، وأن يتجنب تقديم طلبات تهدف إلى تأخير الفصل في الدعوى , كالطعن بالحكم استئنافاً أو نقضاً وهو متأكد من أن طعنه في غير محله ولن يقبل. وعلى المحامي أن يحضر الجلسة المعينة لإصدار الحكم , وان يتبلغ الحكم الصادر بحق موكله ،ولا يجوز للمحامي أن يطلب تأجيل النظر في الدعوى إلا لسبب مقبول ويقتضيه حق الدفاع.‏
وإذا كانت بعض الاقتراحات التي أوردناها تحتاج إلى وقت أو اعتمادات مالية،فهنالك بعض الحلول المهمة ، والتي لا تتطلب وقتاً طويلاً أو اعتمادات مالية كبيرة،ومن شأنها حل العديد من المشكلات،ومنها مطالبة وزارة العدل بتضافر جهودها مع جهود نقابة المحامين للقضاء على ظاهرة السمسرة،وكذلك اقتراح إحداث غرفتين لمحكمة النقض في حلب احدهما مدنية وأخرى جزائية ،وهذا نظراً لوجود الآلاف من الدعاوى التي ترسل لمحكمة النقض بدمشق من محافظة حلب .‏
وعليه وتطبيقاً لمبدأ التشاركية ،وحتى يبقى القضاء حامياً للحقوق والحريات وضامناً لها، فالكل مدعو ـ مواطناً ومحامياً و قاضياً ومشرعاً ـ إلى المساهمة بكل ما من شأنه حماية وإصلاح القضاء وبقائه مصاناً ومحصناً ومستقلاً ونزيهاً ،فلا يختلف اثنان على أنه إذا كان القضاء بخير فالوطن والمواطن بألف خير.‏
----------------------------------------------------------
عقد الصلح في الفقه والقانون ( الصلح سيد الأحكام)
المحامي أحمد الرجوب
هذا شهر رمضان شهر المغفرة والإحسان , يتسامح فيه الخصوم ويزداد الإيمان بالله وتعف فيه النفس عن حب الدنيا والمال .
ومما يزيد التقرب إلى الله و بناء العلاقات الطيبة وإزالة الشحناء والبغضاء بين الناس هو الاتفاق والصلح , فقد اعتبر الإسلام أن عقد الصلح من أهم العقود لأنه يؤسس لإقامة الحب والتوفيق وإزالة الضغائن والأحقاد وبالصلح يسود الود والاطمئنان بين أفراد الأمة و تنتهي أسباب الظلم والانتقام وقد قيل بأن الصلح سيد الأحكام لأنه يصلح بين الخصوم ويفض المنازعات و يزيل أيضا أسباب الضغينة والكراهية ويسد الطريق أمام كل من يحاول الإفساد بين الناس,لذلك فقد كان عمر بن الخطاب(رضي الله عنه) يأمر برد الخصوم حتى يصطلحوا لأنه كان يعلم أن حكم القضاء يورث الضغينة والأحقاد بينهم.‏
وقد عرف الفقهاء عقد الصلح بأنه (اتفاق بين طرفين على رفع الخصومة وفض النزاع القائم,أو دفع النزاع المحتمل بعوض مالي أو غيره بتراضيهما).‏
وقد عرفته المادة /517/ق م (الصلح عقد يحسم فيه الطرفان نزاعاً قائماً أو يتوقيان به نزاعاً محتملاً,وذلك بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعائه).ولكون الصلح عقدا فله أركان لا يقوم إلا بها‏
1- أن يكون بالرضا وبإيجاب وقبول بين المتصالحين‏
2-أن يكون المصالح أهلاً للصلح ويتمتع بأهلية التصرف‏
3- أن يكون المصالح عنه حقاً للمصالح معه‏
4- ألا يكون محل المصالحة حقاً من حقوق الله أو متعلقاً بالحالة الشخصية أو بالنظام العام المادة (519)ق م .‏
وهناك شروط يضعها الفقهاء قد تختلف بين حالة وأخرى مثل أن يكون المصالح عنه معلوماً ,أن يكون مما يجوز أخذ العوض عنه,أن يكون مالاً متقوماً وغير ذلك.‏
ومن المهم أن نميز بين حالتين :‏
أولاً- إذا كان الصلح على نزاع قائم أمام القضاء ,فيفضل تثبيت عقد الصلح وإبرازه في الدعوى,لكي يكون له صفة رسمية وفي هذه الحالة ينتهي النزاع القائم بتثبيت عقد الصلح,ويكون القرار الصادر بالدعوى مبرماً (عقد الصلح لا يتحول إلى حكم و دور المحكمة فيه دور توثيقي,لذا فالحكم بتصديق المصالحة لا يطعن فيه استئنافاً).‏
ثانياً إذا كان الصلح على نزاع محتمل الوقوع ولم يعرض على القضاء.أو لم يبرز في الدعوى القائمة, ولم يتم تثبيته بطريقة رسمية,فيتوجب تثبيته بالكتابة أو بمحضر رسمي حسب أحكام المادة (520)ق م التي نصت(لا يثبت الصلح إلا بالكتابة أو بمحضر رسمي) وبالصلح تنتهي النزاعات التي يشملها مادة (521)ق م ويمنع إعادة النظر في المسائل التي حسمها ,ما لم يبطل أو يفسخ لعيب من عيوب الإرادة كالإكراه والتدليس والغلط ولا يمكن الطعن ببطلان العقد بسبب الغلط بالقانون مادة 524 ق م.‏
لذلك من المفيد دائماً أن يكون عقد الصلح منظماً من قبل أحد الزملاء المحامين وبمشورته,حتى يكون فعلاً قد حقق الرغبة الحقيقية للطرفين اللذين اختارا الصلح طريقاً لإنهاء النزاع مصداقاً لقوله تعالى(لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً) سورة النساء آية 114 أرجو أن أكون قد وفقت في إقناع المتخاصمين لحل نزاعاتهم بالصلح والتراضي.‏
تعقيب :‏
أضم صوتي لصوت الزميل الأستاذ أحمد الرجوب وتأكيداً لذلك أعرض القيام مجاناً بتنظيم عقد صلح يومياً وبشكل مجاني طيلة شهر رمضان المبارك‏
-------------------------------------------------------------------------------------
محل العقد ومحل الالتزام
حسين الشيخ
يسود بين الناس وربما لدى الكثير من أهل الاختصاص عرف بمقتضاه يعبّر المتعاقدون عن محل عقدهم بالإشارة إلى الشيء المادي الذي ورد عليه العقد, فهذا يبيع سيارته ,وذلك يؤجر محله , وثالث يعير حاسوبه.
وفي الواقع فإنّ هذا الإطلاق يناله من الناحية اللغوية القانونية شيء من عدم الدقة التي تقربه من العرف القولي الشائع الخاطئ.‏
فلو عدنا إلى المواد 132 حتى136 من القانون المدني التي تحدثت عن المحل باعتباره الركن الثاني في أي عقد , لوجدناها لا تتحدث عن محل العقد ,إنما تتحدث عن محل الالتزام وشروطه..فيجوز أن يكون محل الالتزام شيء مستقبل وإذا كان محل الالتزام مستحيل كان العقد باطلاً وإذا كان محل الالتزام مخالفاً للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلاً...إلخ.‏
مما تقدم يمكن القول أنّ الكلام الذي يستقيم مع منطق القانون هو التعبير عن المحل الذي هو ركن في العقد بمحل الالتزام الذي إما أن يكون التزاماً بالقيام بعمل أو بالامتناع عن عمل أو بإعطاء. وليس الشيء الذي يرد عليه العقد,ولعل هذا المنطق السديد يبيّن لنا بوضوح محل بعض العقود التي لا يمكن أن يستساغ معها الأخذ بفكرة الشيء المعقود عليه محلاً للعقد ففي عقد الزواج ,نجد أن محل العقد ليس هو الزوجة ,إنما هو حِل المتعة بين الزوجين وفي عقد التحكيم ليس محل العقد هو المحكّمون إنما هو حَـل النزاع القائم أو المحتمل...لذلك فالصحيح في اللغة القانونية أن نقول بعت ليس السيارة ,إنما حق الملكية على السيارة, وأجرت حق الانتفاع بالمحل وأعرت حق استعمال الحاسوب.‏
ولعل مما يؤكد صحة هذا القول أننا عندما نتحدث عن الأشياء التي لا يجوز التعاقد عليها ,إنما نعبر عنها بالقول الأشياء الخارجة عن دائرة التعامل وليس الأشياء غير المشروعة...فالتعامل هو المحل ومضمون هذا التعامل كما أسلفنا إما أن يكون قياماً بعمل كبناء منزل أو امتناعاً عن عمل كعدم فتح محل بالقرب من محل عمل يمارس ذات النشاط التجاري أو التزاماً بإعطاء كدفع مبلغ من النقود.‏
-----------------------------------------------------
عقوبة الشريك في الجريمة
المحامي غياث أبوردن
نصت المادة /212/ من قانون العقوبات على أنه كل شريك في الجريمة عرضة للعقوبة المعينة لها في القانون فإذا تعدد الفاعلون والشركاء في الجريمة الواحدة تحمل كل فاعل أو شريك عقوبتها أي أن كل فاعل أو شريك يعاقب
كما لو كان هو الذي ارتكب الجريمة وحده .‏
فعلى الرغم من أن تعدد الفاعلين والشركاء يقوي من عزمهم ويسهل لهم ارتكاب الجريمة ويضعف من مقاومة المجني عليه لم يجعل المشرع من هذا التعدد ظرفاً مشدداً عاماً للعقاب .‏
لكنه أعتبر هذا التعدد بمفرده أو مع ظرف آخر ظرفاً مشدداً في جرائم معينة لأنه قدر أنه في هذه الجرائم المحددة يكشف عن خطورة إجرامية عالية تستحق تشديد العقوبة كجريمة استيفاء الحق بالذات المادة /240/ عقوبات ولا يعني توقيع عقوبة الجريمة على كل فاعل كما لو كان ارتكبها وحده تساوي بالضرورة العقوبات المحكوم بها على كل منهم فلكل منهم ظروفه الخاصة وأحواله الشخصية التي يتعين على القاضي وضعها في الاعتبار عند الحكم عليها فقد يحكم على بعضهم بالحد الأقصى للعقوبة وعلى البعض الآخر بالحد الأدنى ووفقاً للمادة /247/ عقوبات فقد شدد المشرع عقوبة كل من نظم أمر المساهمة في الجريمة أو أدار عمل من اشتركوا فيها .‏
وقد تقترن الجريمة بظروف تؤثر في وضعها أو في عقوبتها وهذه الظروف منها ما هو مادي أوعيني ومنها ما هو شخصي ومنها ما هو مزدوج وقد نصت المادة /215/ عقوبات :‏
1- على أن مفاعيل الأسباب المادية التي من شأنها تشديد العقوبات أو تخفيفها أو الإعفاء منها تسري على كل من الشركاء في الجريمة والمتدخلين فيها فالظروف المادية أو العينية ليست خاصة بأحد الفاعلين أو الشركاء وإنما هي أحوال وأوضاع تتصل بالركن المادي للجريمة وأثر هذه الظروف على العقوبة يمتد إلى الفاعلين والشركاء جميعاً وسواء كانت ظروفاً مشددة أم مخففة أم معفية ومن أمثلة الظروف المشددة حمل السلاح والكسر والخلع واستعمال مفاتيح مقلدة في جريمة السرقة ومن أمثلة الظروف المادية المخففة الدفاع عن النفس أو المال بقتل السارق الذي يحاول الدخول نهاراً إلى المنزل بالتسلق أو الكسر أو استعمال مفاتيح مقلدة أو أدوات أخرى المادة /549/ عقوبات ومن أمثله الظروف المعفية المساهمة في جريمة الضرورة المادة /228/ عقوبات .‏
2- وتسري عليهم أيضاً مفاعيل الظروف المشددة الشخصية أو المزدوجة التي سهلت اقتراف الجريمة فالظروف الشخصية هي أحوال وأوضاع تتصل بشخص الجاني مثل صغر السن أو تتعلق بالركن المعنوي مثل التكرار والعمد .‏
أما الظروف المزدوجة فهي ظروف الأصل فيها أنها شخصية ولكنها تتصل مع ذلك بماديات الجريمة ومثالها صفة الطبيب في جريمة الإجهاض وامتداد أثر الظروف الشخصية أو المزدوجة إلى الشركاء وليس مطلقاً إنما هو مقيد بقيدين :‏
الأول : أن يكون الظرف الشخصي أو المزدوج ظرفاً مشدداً .‏
الثاني : أن يكون هذا الظرف قد سهل اقتراف الجريمة .‏
ويترتب على تحقيقها امتداد أثر الظرف المشدد الشخصي أو المزدوج الذي سهل ارتكاب الجريمة إلى كل الشركاء مثال الظرف المشدد والشخصي أو المزدوج الذي سهل اقتراف الجريمة صفة الطبيب الذي ساهم مع غيره في ارتكاب جريمة الإجهاض فتشدد عقوبة الطبيب ومن ساهم معه في جريمة الإجهاض .‏
3- وأما ما سوى ذلك من الظروف فلا يتناول مفعولها إلا الشخص الذي تتعلق به .‏
----------------------------------------------------------
كيف يقع جرم إصدار الشيك بلا رصيد .. ؟
المحامي فاضل حاضري

يمكن القول أن الشيك هو مطالبة خطية وغير معلق على شرط أو أجل وذلك من أجل دفع مبلغ من المال فوراً وذلك إلى الحامل أو المستفيد وإن وجود الرصيد هو الذي يجعل الشيك أداة وفاء توفى به الالتزامات المالية
كما لو كانت توفى بالنقود ويشترط في الرصيد أن يكون مالاً نقدياً موجوداً بتاريخ الإصدار قابلاً للتصرف ومساوياً لقيمة الشيك على الأقل‏
فالشيك يقوم مقام النقد بمجرد وضعه في التداول ويعتبر الشيك أنه قد وضع في التداول بمجرد تسليم الشيك إلى المستفيد أو إرساله إليه .‏
ولكن قد يفاجأ الحامل أو المستفيد حين يقدم الشيك إلى المصرف ويتبين عدم وجود رصيد كاف للساحب أو يتبين عدم وجود رصيد أصلاً .‏
فإذا استرد الساحب جزءاً من رصيده بحيث أصبح الباقي غير كاف للوفاء أو إذا استرد رصيده كله أو إصدار أمر للمصرف بعدم دفع المبلغ فإنه يتعرض للعقوبة ولقد عاقب المشرع السوري على عدد من الأفعال التي من شأنها أن تضعف الثقة في الشيك فنص في المادة /652/من قانون العقوبات على ما يلي :‏
( كل من أقدم عن سوء نية على سحب شيك بدون مقابل سابق ومعد للدفع أو بمقابل غير كاف أو على استرجاع كل المقابل أو بعضه بعد سحب الشيك أو على إصدار منع الدفع للمسحوب عليه يقضى عليه بالعقوبة المنصوص عليها في المادة /641/ ) .‏
أي الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين والغرامة من خمسين إلى خمسمئة ليرة وهي ذات العقوبة لجريمة الاحتيال ، وقد اعتبر المشرع أن إعطاء المدين لدائنه شيكاً لا رصيد له في المصرف بعد أن يوهمه بأن الشيك له رصيد إنما هو من قبيل الاحتيال .‏
وقد أراد المشرع حماية الشيك من عيب لا يستطيع الحامل أو المستفيد أن يقف عليه وهو تخلف وفقدان مقابل الوفاء ما دام أن الشيك قد استوفى شروطه الشكلية التي تجعل منه أداة وفاء ويبقى الساحب مسؤولاً مدنياً وجزائياً عن وجود الرصيد المساوي لمبلغ الشيك الذي يجب أن يكون موجوداً لدى المصرف وإن سوء النية يتوفر بمجرد علم الساحب بعدم وجود مقابل الوفاء أو عدم كفايته وهو علم مفترض في حق الساحب وعليه عدم توقيع أي شيك دون الاستثبات من قدرته على الوفاء به قبل تحريره وعليه فإن الساحب يعتبر سيئ النية بمجرد إصدار الشيك وتسليمه للحامل أو المستفيد .‏
ومن المتفق عليه أنه لا عبرة للأسباب التي دفعت إلى إصدار الشيك لأنها من قبيل البواعث التي لا تؤثر في قيام المسؤولية الجزائية فإذا كان شكل الشيك وصيغته يدلان على أنه مستحق الأداء بمجرد الاطلاع وأنه أداة وفاء وليس أداة ائتمان فإن سبب تحرير الشيك لا يؤثر على طبيعته ذلك لأن المسؤولية الجزائية لا تتأثر بالباعث أو السبب الذي من أجله أعطي الشيك والأصل أن كل علاقة قانونية لابد وأن تكون مبنية على رضى سليم وصحيح غير مشوب بعيب من عيوب الإرادة فإذا صدر الشيك من شخص وبلا رصيد بالإكراه وتحت تهديد السلاح أو العنف ففي هذه الحالات وأمثالها تكون عملية إصدار الشيك مشوبة بالإكراه وانعدام الإرادة وعندئذ تنتفي المسؤولية الجزائية عملاً بالقواعد العامة .‏
ومن المعلوم والمستقر أن تسليم الشيك على سبيل الأمانة لدى شخص ثالث لا يعتبر من قبيل طرح الشيك للتداول والجدير بالذكر أنه في حالة سرقة الشيك أو ضياعه فإصدار الأمر إلى المصرف المسحوب عليه بعدم دفع قيمة الشيك يعتبر عملاً مشروعاً ولا يرتب المسؤولية الجزائية وفي الحياة العملية قد يحمل شخص شخصاً آخر على إصدار شيك بلا رصيد وقد يحصل ذلك أيضاً بأن يقوم الدائن بحمل المدين أن يوقع على شيك والدائن يعلم تمام العلم أن المدين ليس له رصيد في المصرف ولكن الدائن يهدف من هذا التصرف أن يقوم المدين بوفاء الدين تحت طائلة تهديد الدين وملاحقته أمام القضاء الجزائي بجرم إصدار شيك بلا رصيد وكلما أراد الدائن ذلك‏
والجدير بالذكر أن الدائن يصبح في هذه الحالة شريكاً في جريمة إصدار الشيك.‏
وقد نصت المادة /653/ من قانون العقوبات على ما يلي :‏
(( 1-من أقدم عن معرفة على حمل الغير على تسليمه شيكاً بدون مقابل قضى عليه بعقوبة الشيك في الجرم المذكور‏
2-تضاعف هذه العقوبة إذا استحصل المجرم على الشيك لتغطية قرض الربا))‏
- ويجب أن يتوفر لهذه الجريمة شرطان :‏
الأول : أن يكون الجاني عالماً بأن الساحب لا رصيد له أو أن الرصيد غير كاف‏
والثاني : أن يحمل الساحب بالترغيب أو الترهيب على إصدار الشيك والعقوبة في هذه الحالة‏
هذه هي عقوبة إصدار الشيك بلا رصيد أي الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين والغرامة من مئة ليرة إلى خمسمئة ليرة .
------------------------------------------------------------
تنويه تزامناً مع العطلة القضائية من 1/9 ولغاية 14/9/2010 تحتجب الصفحة القانونية الأحد الأول والثاني من الشهر التاسع وتتابعوننا صباح الأحد 19-9-2010 .‏
--------------------------------------------------------------
----------------------------------------------------------------------------------------------------
صديقي القارئ :
- برغبة صادقة في زيادة التواصل معكم فقط أرسل سؤالك القانوني من جهازك الخلوي للرقم 00963933828039
ليتم إجابتك بالسرعة الممكنة برسالة قصيرة أو عبر الصفحة القانونية . ‏‏
- عنوان المراسلة واستقبال الأسئلة أو المقالات القانونية‏ فاكس 5715639 0096321
ايميل : mnd_60@hotmail.com

أرسل هذا المقال بالبريد الإلكتروني إطبع هذا المقال
بخصوص الشيكات 2010/12/06 12:53
احمل شيكات من عددة بنوك لصالحي وقد انتهى موعد التسديد المتفق عليه مع المدين ولا يوجد رصيد في البنك ، لذا سأقوم باتخاذ الطريق القانوني لتحصيل ديني غير اني اقترضت بعض المال من اخرين لايفاء بعض ديوني وقدمت لهم شيكات كضمان للسداد بانيا ذلك على كثرة المواعيد المبرمة من المدين لي ولكن المبلغ لم يقبض والسؤال :
ــ-- في حال تقديم الشيكات ضدي هل يؤخذ بالحسبان وجود شيكات معي .
أرسل تعليقك على هذا المقال
اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد
رمز التأكيد

عنوان التعليق
التعليق
سوريون

الإعلام التنموي

إذاعات خاصة

حلوة يا بلدي

حركة المطار

حركة القطارات

أسعار العملات

سعر الشراء سعرالمبيع
68.4167.73
49.742.7
13.7213.58
55.0654.52
70.4569.75
36.827.8

إشترك بنشرتنا

الصفحة الرئيسية روابط مهمة إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة ©2009