تظهر الاستعدادات والأنشطة التحضيرية للدورة الإقليمية السابعة للأولمبياد الخاص التي ستفتتح فعالياتها في دمشق في 25 أيلول الحالي ما تتميز به شريحة اللاعبين المشاركين في الدورة من مواهب ومهارات وثقة بالنفس وقدرة على التواصل والتفاعل المجتمعي إضافة إلى القدر الكبير من الحماس للقيام بدورهم في المجتمع أسهم في تعزيزها الدعم المعنوي والنفسي والإعداد الجيد للمشاركين.
وإضافة إلى البعد الوطني الاجتماعي والإنساني للدورة الإقليمية السابعة للأولمبياد الخاص الذي يهدف إلى إحداث تحول متكامل في نظرة المجتمع إلى المعوق يحظى الجانب الرياضي فيه باهتمام المعنيين لجهة إعداد الأبطال المعوقين ذهنياً استعداداً للاستحقاقات المماثلة على الساحة الدولية.
وفي هذا السياق يقول مدير الألعاب في الأولمبياد الوطني الخاص طريف قوطرش إن دورة دمشق للأولمبياد الخاص تشكل فرصة لوضع لبنة أساسية على طريق إعداد أبطال من المعوقين ذهنياً في ظل توفر الاهتمام والرعاية وفرص إحراز مراكز متقدمة في الرياضات التي سيشاركون فيها مؤكداً أنه رغم عدم وجود الفوز والخسارة في الأولمبياد إلا أنه يعتبر خطوة في طريق الإعداد لمشاركة سورية في الأولمبياد الدولي ولتسليط الضوء على مدى اهتمام سورية بهذه الفئة من المجتمع وخاصة أن الرياضة هي إحدى السبل لتنمية قدرات المعوقين وقيامهم بدور فعال في حياة المجتمع.
وأوضح قوطرش لـ سانا أن استعدادات الدورة ألقت المزيد من الضوء على هذه الفئة من المجتمع من خلال زيادة مشاركة الجمعيات والفعاليات الاجتماعية والاقتصادية إضافة إلى عقد لقاءات بين أسر وأهالي المعوقين وإتاحة الفرصة لهم للتعرف على بعضهم وتكوين صداقات فيما بينهم ومع الآخرين.
ولفت إلى أن المعوقين سيشاركون فرقة إنانا الفنية السورية في حفل افتتاح الدورة في الخامس والعشرين من أيلول الجاري بملعب تشرين في دمشق بتقديم لوحات وعروض تتضمن حكاية نجم رياضي سوري سابق له طفل معوق عاش معه مسألة الإعاقة وكيفية الخروج من مأساتها والتحول إلى حالة إيجابية موضحاً أن المعوقين سيشاركون للمرة الأولى في مراسم استقبال وتنظيم الوفود المشاركة.
وأكد قوطرش أن كل المنتخبات السورية للأولمبياد الخاص أنهت بطولات تجريبية بهدف كشف الثغرات التدريبية وتحضير وتهيئة اللاعبين والحكام والإداريين والمتطوعين لألعاب الدورة موضحاً أنه ستتم خلال الفترة ما بين الثالث عشر والثاني والعشرين من الشهر الجاري عمليات التصحيح ومعالجة الثغرات التي ظهرت خلال البطولات التجريبية وفقاً لقوانين الأولمبياد الخاص حيث ستقوم لجنة التقسيم والتصنيف بتصنيف اللاعبين المشاركين في الدورة كافة حسب مستوياتهم الفنية بهدف تنظيم منافسات بين المنتخبات المتقاربة في المستوى.
وبين مدير المنتخبات أن عدد الألعاب الرياضية المشاركة في الدورة الإقليمية السابعة للأولمبياد الخاص في دمشق يبلغ للمرة الأولى في تاريخ البطولات الإقليمية 15 لعبة بمشاركة 2500 مشارك وهو رقم قياسي للدورة منهم ما بين 1500 و1600 لاعب من 23 دولة هي الدول الأعضاء في الأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشار قوطرش إلى وجود برنامج صحي خاص بالدورة حيث سيتم الكشف وفحص كل اللاعبين المشاركين بالدورة في المركز الطبي الرئيسي في مدينة الفيحاء الرياضية من قبل كادر طبي مؤهل ومدرب للقيام بكافة الإجراءات الصحية والطبية في المركز الرئيسي المجهز بكافة متطلبات الفحص الطبي الخاص باللاعبين إضافة إلى وجود نقاط طبية في مقر إقامة ألعاب الدورة واستعداد العديد من المشافي في دمشق وريفها للتعامل مع أي حالة طارئة تستدعي نقلها ومعالجتها في المشافي.
وأوضح قوطرش أن كافة المنشآت الرياضية التي ستقام فيها الألعاب بمدن الفيحاء وتشرين والجلاء الرياضية إلى ناديي الوحدة والفروسية أصبحت جاهزة بعد عمليات الصيانة والتأهيل التي أجريت لها وفق المقاييس العالمية لتتوزع ألعاب الدورة بين منشآت دمشق وريفها حيث تقام ثماني ألعاب في الفيحاء وثلاث في تشرين واثنتان في الجلاء وواحدة في كل من ناديي الوحدة والفروسية إضافة إلى تجهيز منشآت بديلة بهدف استخدامها في حال حدوث طارئ لأي من المنشآت المخصصة.
بدوره قال رئيس لجنة لعبة كرة السلة وحيد عرفات لـ سانا إن مستوى اللاعبين المشاركين البالغ عددهم 32 لاعباً ولاعبة يتطور وفق خط بياني متصاعد على مستوى مهارات اللعبة وفنياتها الخاصة لافتاً إلى الاستفادة التي حققها المنتخب خلال البطولة التجريبية وحماسة اللاعبين لخوض منافسات اللعبة.
من جهته نوه رئيس لجنة لعبة الدراجات الهوائية مازن القدسي في تصريح مماثل بالمستوى الفني للمنتخب الوطني المشارك في الأولمبياد والتحضيرات الناجحة التي تدل على الجهود التي بذلها المتدربون وصولاً إلى الأولمبياد لافتاً إلى أن لاعبي المنتخب الوطني البالغ عددهم 13 لاعباَ مصممون على خوض منافسات البطولة وإحراز مراكز متقدمة.
وحول لعبة البولينغ أشار رئيس لجنة اللعبة عبد الله الجميل إلى التطور الملحوظ الذي أبداه اللاعبون خلال التدريبات وخاصة أثناء البطولة التجريبية التي تم من خلالها الوقوف على نقاط الضعف وتصحيحها وصولاً إلى تحقيق نتائج مرضية مؤكداً أن لاعبي المنتخب البالغ عددهم 8 يمتلكون مواهب واعدة ولديهم الحماسة التي تؤهلهم لخوض منافسات الأولمبياد.
من جهتها قالت سوسن مصطفى مدرب منتخب كرة الطاولة الوطني المشارك في الأولمبياد إلى أن لاعبي المنتخب البالغ عددهم 16 لاعباً ولاعبة يتمتعون بمعنويات جيدة ولياقة عالية في ظل تحضيرات البطولة النهائية والاستعدادات لخوض المنافسات مشيرة إلى أن الغاية الأسمى للأولمبياد ليست الفوز وإحراز مراكز متقدمة بقدر ما هي عملية دمج ذوي الإعاقة بالمجتمع.
يشار إلى أن الدورة الإقليمية الأولى للأولمبياد الخاص بالمعوقين ذهنياً أقيمت بالقاهرة عام 1999 فيما أقيمت الدورة الثانية بالرباط عام 2000 في حين أقيمت الدورة الثالثة في لبنان 2002 والدورة الرابعة في تونس 2004 والدورة الخامسة في دبي عام 2006 والسادسة في أبو ظبي 2008.
|