ورد في أحد الكتب أن مجلس أوصياء جائزة نوبل للسلام خان الهدف الرئيسي للجائزة وهو تكريم " أبطال السلام " باختيار فائزين مثل الصليب الأحمر أو الرئيس الأمريكي.
وذكرت شبكة الأخبار البريطانية (رويترز) يوم الأحد والتي اطلعت على الكتاب الذي حمل عنوان "جائزة نوبل .. ما كان يريده نوبل في الحقيقة " أنه احتوى على مذكرات لرئيس اللجنة الراحل لم تنشر حتى الآن تظهر خلافات شديدة خلال العقود الماضية حول كيفية تفسير وصية السويدي الفريد نوبل مؤسس الجائزة التي أطلقت عام 1895.
وقال المؤلف والمحامي فريدريك هيفرميهل لرويترز عن الكتاب الصادر باللغة الانجليزية بعد إصدار نسخة بالنرويجية في 2008 " تتجاهل اللجنة نوبل وتقدم جائزة السلام وفق أفكارها .. انه فشل أخلاقي".
وأضاف هيفرميهل إن "نوبل المحب للخير و مخترع الديناميت أراد أن يكرم "أبطال السلام" مع تركيز اكبر على نزع السلاح ومؤتمرات السلام وليس لما تراه لجنة الجائزة على مدار العقود الأخيرة".
ووقال إن الرئيس اوباما الذي فاز بالجائزة في عام 2009 "كان لا ينبغي أن يكون في القائمة على الرغم من هدفه بنزع السلاح النووي وذلك إلى حد ما بسبب تورط الولايات المتحدة في حربين في العراق وأفغانستان".
ومضى هيفرميهل يقول إن الخلافات الموضحة في المذكرات اليومية لجانر جان رئيس اللجنة المكونة من خمسة أعضاء في الفترة من عام 1942 حتى عام 1966 تعكس وعيا عميقا بالمشاكل المتعلقة بالتفسير الصحيح لوصية مؤسس جائزة نوبل .
وهدد جان مرة بالاستقالة من اللجنة لشعوره بان جوائز كثيرة تذهب إلى مؤسسات كالصليب الأحمر.
وكتب في عام 1963 يقول " إذا واصلنا منح الجائزة إلى المؤسسات فسوف أطالب البرلمان بإعفائي من مهمتي كعضو في اللجنة .. لا يمكننا في الحقيقة أن نعطي باستمرار الجوائز لهؤلاء الذين ضمدوا جراح الحروب".
لكنه في النهاية وافق في عام 1963 على منح الجائزة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي فازت أيضاً عامي 1917 و1944.
وقال جان في عام 1958 إنه " صدم إلى حد ما لتصميم العديد من أعضاء اللجنة على هيلين كيلر كمرشحتهم " لكن هيلين كيلر وهي كاتبة ونشطة سياسية صماء وضريرة وتوفيت عام 1968 لم تفز بالجائزة مطلقا.
ووافق جان بمرور السنين على بعض الخيارات التي انتقدها هيفيرميهل مثل منح جائزة نوبل لصندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" في عام 1965.
وتقول الترجمة الرسمية إن الجائزة ينبغي أن تذهب إلي "الشخص الذي فعل أكثر او أفضل عمل من أجل الإخاء بين الأمم وإلغاء أو تقليص الجيوش القائمة وتشكيل ونشر مؤتمرات السلام.
ويقول جير لوندشتاد مدير معهد نوبل إن "هيفيرميهل يبالغ في إيمان نوبل بمؤتمرات السلام التي كانت أكثر شعبية قبل 100 عام", مشيرا إلى أن" نوبل قال مرة إن مصانعه للديناميت تستطيع أن تنهي الحروب اشرع من هذه الاجتماعات".
وحظي السلام بتفسيرات واسعة في السنوات الأخيرة مع منح جوائز نوبل للناشطة البيئية الكينية وانجاري ماثاي على الجائزة في عام 2004 وحصول المصرفي البنجلاديشي محمد يونس عليها في عام 2006.
ويشار إلى أن مجلس أوصياء رفض الجائزة في الماضي تفسير هيفرميهل لنية مؤسس الجائزة وانتقاده لجوائز كثيرة منحت منذ الخمسينيات بوصفها أنها لا تستند إلى الواقع, ومن المشكلات الرئيسية إن وصية مؤسس الجائزة مازالت مبهمة.
ويذكر أنه أُقيم أوّل احتفال لتقديم جائزة نوبل في الآداب، الفيزياء،الكيمياء، الطب في الأكاديمية الملكية الموسيقية في مدينة ستوكهولم سنة 1901 وابتداءً من سنة 1902، قام الملك أوسكار الثاني بنفسه بتسليم جائزة نوبل للأشخاص الحائزين عليها والجائزة هي عبارة عن شهادة وميدالية ذهبية ومبلغ مالي منذ سنة 1901 تحددت الجائزة المالية بعشرة ملايين كرونة وإذا حصل أكثر من شخص على الجائزة في نفس المجال يتم تقسيم المبلغ عليهم ولا يشترط أن يقسم بالتساوي.
|