اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس خالد مشعل أن جولة المفاوضات المباشرة المزمع إطلاقها مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي فاقدة للشرعية الوطنية وتجري تحت الإكراه وبمذكرة جلب أميركية وليس بقرار فلسطيني.
ودعا مشعل خلال إفطار أقامته الحركة للإعلاميين في دمشق مساء أمس إلى تبني استراتيجية وطنية فلسطينية بديلة تقوم على تعزيز خيار المقاومة وامتلاك أوراق القوة وتنويع الخيارات والتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتوحيد الصف الفلسطيني بناء على هذه الاستراتيجية وحشد طاقات الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية في مواجهة الاحتلال وسياساته العدوانية.
كما دعا مشعل إلى مراجعة عربية وفلسطينية لنهج التسوية بعد أن ثبت فشل هذا الخيار في ظل الافتقار لأوراق القوة مضيفاً: إن فشل المفاوضات مشكلة ونجاحها مشكلة لأن نجاحها سيكون بالمقاييس والشروط الإسرائيلية ما يعني تصفية القضية الفلسطينية وحق العودة.
وأضاف مشعل: إن هذه المفاوضات لا تلزم الشعب الفلسطيني بشيء ولاسيما أنها لم تراهن على الشعب الفلسطيني بل راهنت على الولايات المتحدة الأميركية، موضحاً أن الشعب الفلسطيني لم يفوض أحداً بها ولن يقبل من أحد التفريط بحقوقه.
وأشار مشعل إلى أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اصدرت قرارها بالموافقة على المفاوضات دون اكتمال نصابها موضحا أن أغلب النخب الفلسطينية اعترض على هذا المسار إضافة إلى 11 فصيلاً من تحالف القوى الفلسطينية.
واعتبر مشعل أن هذه المفاوضات تصفية وليست تسوية للقضية ولا مصلحة لنا فيها وهي ثمرة توافق مصلحة الرئيس الأميركي باراك أوباما وبنيامين نتنياهو لأسباب أميركية إسرائيلية لا مكان فيها للمصلحة العربية وهذه المحطة من الإدارة السيئة لملف التفاوض تشجع نتنياهو على المزيد من التطرف. وأكد أن القضية الفلسطينية قضية احتلال ومشروع حماس مشروع مقاومة ولا يتطلب أكثر من تكتيك ومناورة ودبلوماسية وتنويع في الخيارات بما يخدم هذه الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية.
ورأى مشعل أن هذه المفاوضات كارثية لأن فشلها استنزاف للوقت والجهد وتحسين صورة إسرائيل واعطاؤها فرصة لتصنع واقعاً على الارض وان نجحت فلن تكون لحسابنا لأن إسرائيل وأميركا لن تسمحا بذلك في ظل اختلال موازين القوى والضحية ستكون حق العودة.
وأوضح مشعل أن الصمود الفلسطيني في مصلحة العرب وان مشروع المفاوضات المباشرة مع الاحتلال خطر على المنطقة بأسرها وليس على الشعب الفلسطيني وحده لافتا إلى أن إسرائيل تدق طبول الحرب وقطاع غزة ليس بعيدا عن النيات الإسرائيلية لأنه اضعف الحلقات في مسلسل الحروب المحتملة القادمة لكنه سيكون كما كان على الدوام شوكة في حلق إسرائيل وخنجراً في خاصرتها وقلعة للصمود، وإن المقاومة الفلسطينية لن تتخلى عن الدفاع عن قضيتها |