- مجموعة تابعة لمجلس اسطنبول تعتدي على السفارة السورية في ليبيا     - منصور: أمن لبنان مــن أمـن ســـورية     - النمسا تعلن عدم نيتها إغلاق سفارتها بدمشق     - المجلس البرتغالي للسلام: رفض التدخل الخارجي في شؤون سورية     - الجامعة لم تسحب المراقبين وإنما منحتهم إجازة   
القائمة الرئيسية
- الصفحة الرئيسية
- سياسة
- اقتصاد
- محليات
- ثقافة وفن
- رياضة
- منوعات وحوادث
- علوم وتكنولوجيا
- صناعة المحتوى الرقمي العربي

صورة اليوم
صورة اليوم

مقالات وآراء
مقالات وآراء

جدول نشاطات
February 2012
Su M Tu W Th F Sa
      1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829      

البحث

بقلم د. بثينة شعبان - 2010/08/23

الضجة التي أثارتها الصور التي نشرتها الجندية الإسرائيلية إيدن أبيرغيل وهي تتباهى كجلادة لسجناء من المدنيين الفلسطينيين المقيدين والمعصبة أعينهم، تذكّر مرة أخرى أن نوعاً جديداً من الحروب الغربية بدأ يحتلّ مكانه ضد شعوبنا المسلمة إلى جانب الحروب التقليدية المعروفة منذ شنّت أوروبا حروبها لاحتلال فلسطين باسم العودة (للأرض المقدسة) وحتى تاريخ الاحتلال الاستيطاني باسم العودة إلى (أرض الميعاد). ففي عنوان إحدى المقالات عن الموضوع نقرأ: (صور لجندية إسرائيلية سابقة، ثقافة الشباب وقواعد الحرب في صدام) (كريستيان ساينس مونيتور 17 آب 2010) بقلم دان ميرفي.

وفي عنوان فرعي توضيحي يتم التأكيد على أن صور الجندية أبيرغيل على صفحتها الالكترونية مع سجناء فلسطينيين خرقت قواعد الجيش الإسرائيلي والقواعد الدولية التي تحكم تصوير المعتقلين. الجندية أبيرغيل لم تعرف ما هو وجه الخطأ في نشر صور (تذكارية) أخذتها، كعادة جنود الاحتلال، مع المعتقلين من المدنيين الفلسطينيين وهم مقيدون ومعصوبو الأعين، أما دوائر الحرب العالمية فقد وجدت في هذا (الحادث) تذكيراً (بالصعوبة التي تواجهها جيوش العالم (الغربي والمعتدي دوماً)للتحكّم بتدفّق (الصور والمعلومات في عصر اليوتيوب، واليكيليكز، والكاميرات الرقمية). و(الحادثة) هذه تذكير بفضيحة نشر صور تعذيب المدنيين العراقيين على يد جنود (الديمقراطية الأميركية) في أبو غريب وغوانتانامو وعشرات السجون السرية التي يمارس فيها جلادو (العالم الحر) شتى أنواع التعذيب ضد الأبرياء المختطفين (المشتبه) بهم. ومؤخراً تسريب الويكيبيديا لآلاف الوثائق عن جرائم الإبادة التي تمارسها قوات الناتو ضد المدنيين العزل في أفغانستان وتبعات ذلك على القرارات التي يتخذها كل من البنتاغون والبيت الأبيض والكونغرس.

نشرت صحيفة (الغارديان) البريطانية افتتاحية بعنوان (حرب الويكيبيديا) (18 آب 2010) حيث قررت مجموعتان صهيونيتان إقامة دورات تدريبية لتحرير النصوص في الويكيبيديا (بهدف إظهار الجانب الآخر من الحدود والثقافة)، أي إن الجانب الإسرائيلي كعادته يريد التحكم بأخبار جرائم التعذيب والاغتيال والقمع الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين لكي يتعذّر على العالم حتى استشفاف حقيقة ما ترتكبه إسرائيل في فلسطين من تطهير عرقي، وتهجير قسري، وهدم منازل المدنيين، وقتل، وتعذيب، وإذلال السكان الأصليين. ذلك لأن فضاء المعلومات المنفتح، ورغم محاولة الصهاينة الإمساك بزمامه، بدأ يفضح جرائم الكيان الصهيوني ضد الإنسانية في فلسطين، وكذلك يفضح زيف المواقف الرسمية الغربية منه.

نشرت جريدة (هاآرتس) الإسرائيلية في 19 آب 2010 نتائج استطلاع للرأي يرى أن نصف الأميركيين اليوم يعتقدون أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو غير ملتزم بالسلام، وأن موقع إسرائيل في ألمانيا وفرنسا والسويد آخذ بالانحدار. كما أن نتائج الاستطلاع التي توصلت إليها مؤسسة الزعبي في جامعة ميريلاند قد دفعت مراكز الأبحاث الأميركية للتفكير والقلق على مستقبل منطقة مازال البعض لديهم وهم بأنهم يمسكون بزمام الأمور فيها وقادرون على تحريك دفة المستقبل. وفي تحليل لهذه النتائج يقول هيربرت لندن في مقال: ماذا نفكر وماذا يعتقد العرب (18 آب 2010) أنه: (على الرغم من المساعدات والاسترضاء الدبلوماسي ومحاولات التفهم الثقافي، فإن الكراهية لإسرائيل والغرب على أشدها.

والأرقام ترى أن الظروف ليست آخذة في التحسن. هناك نقص في التعاطف مع الديمقراطية والليبرالية وجاذبية متصاعدة للتيارات الإسلامية حتى لدى مقارنتها مع تيار القومية العربية).

ويضيف لندن: (إنه لأمر مذهل ألا نجد أي قائد عربي-أو حتى غير عربي- من المعتدلين في قائمة القادة الذين يحظون بالإعجاب). إنّ مالا يدركه هيربرت لندن وأمثاله، أو ما لا يريدون إدراكه، هو أن العالم قد تغيّر وأن الشعوب لم تعد تؤمن بأن قوى الاحتلال والاستيطان تشن حروبها الوحشية لنشر (الديمقراطية»، بل لنهب ثرواتنا، وقمع واضطهاد شعوبنا، وحرماننا من الحرية والاستقلال.

لندن وأمثاله لا يحاولون أن يقرؤوا مثلاً ما نقرؤه نحن عن المرتزقة الأميركيين الذين يرتكبون جرائم القتل والتعذيب باسم (المتعاقدين) في أفغانستان والعراق (جريدة الغارديان 16 آب 2010) والتي ترى أن هناك أكثر من 112 ألف مرتزق ( متعاقد ) يعمل مع الجيش الأميركي حالياً في أفغانستان، وأكثر من 95 ألف متعاقد (مرتزق) في العراق، وهؤلاء من صنف جلادي شركة بلاك ووترر سيئة الصيت التي كشفت فضائح التعذيب (الديمقراطية) و (الليبرالية) في سجن أبو غريب في العراق.

‏ومع أن الجيش الأميركي أحجم، بعد تلك الفضيحة، عن تسمية (الشركات) التي يتعاقد معها وأصبح اسم المرتزقة (المتعاقدين) أي دون أسماء حقيقية كيلا يعرّضوا عصابات المرتزقة التي تعمل باعتبارها (شركات) مختصة بقمع وقتل وتعذيب، لأي مساءلة عن جرائمها.

إن الوجه الإيجابي للثورة الإعلامية والرقمية اليوم، هي أنه أصبح من الصعب جداً على الحكومات إخفاء الحقائق عن حروبها الوحشية، وعن جرائم التعذيب مهما كانت سرية، وأخذ التسريب يقلق ضباط جيوش الاحتلال الذين يتحكمون بهذه الجرائم. ولذلك يسعى دعاة (الديمقراطية)و (الليبرالية)هؤلاء إلى وقف تسرّب أو تدفق المعلومات، أو محاولة (تحرير) هذه المعلومات، أي إعطاء الوجه (المقبول) الذي يريدونه منها، وإخفاء الوجه الوحشي الذي لا يرغبون بإظهاره. وتدل نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة الزعبي، على أن شعوبنا لم تعد تُؤخذ بالترويج (للديمقراطية) الغربية، أو تؤمن بالشعارات المزيفة التي يروّج لها الغزاة لإحكام قبضتهم على ثرواتنا.

ولكنّ هذا التحول يمكن أن يكون أسرع وأكثر كفاءة لو أن الجانب العربي والمسلم دخل هذا المجال، أي خوض هذه الحرب المعرفية بتخطيط وتصميم واقتدار. فالحرب الدائرة اليوم هي بين قوى القمع والقتل والتعذيب والاستيطان الصهيونية وحلفائها في الغرب، وبين أصحاب الضمائر الحرّة في الغرب نفسه والذين يحاولون إلقاء أضواء على حقائق ما يجري من جرائم باسمهم في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها من بلاد الإسلام. ولكن هذه المحاولات تكتسب أهمية مضاعفة بمئات المرات لو أن العالم الإسلامي اليوم قرّر أن يخوض هذه الحرب وأن يكون هو المرجعية للأحداث التي تجري على أرضه، وأن يشكّل مصدراً للخبر لكلّ هؤلاء الأحرار الراغبين فعلاً بمعرفة الحقيقة والدفاع عنها.

‏وإذا أخذنا هذا الشهر الفضيل، شهر رمضان الكريم، مثالاً على هذا التحدي، فإننا نرى أن الخطابات المنمقة التي يطلقها قادة الغرب في هذا الشهر تهدف إلى إخفاء حقيقة نظرتهم العنصرية للمسلمين وتشويه صورتهم ودينهم وقرآنهم ومعتقداتهم. ولا يملك المرء إلا أن يستشيط غضباً وهو يقرأ النص الذي أصدره رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو، وهو المعروف بتطرفه العنصري وبوحشية إجراءاته القمعية ضد المدنيين، حين قال: (يبدأ هذا الشهر المهم وسط محاولات لإنجاز مباحثات سلام مع الفلسطينيين وتعزيز واقع السلام مع جيراننا العرب). الرئيس أوباما، ووزيرة خارجيته، أرسلا (تحية) إلى العالم الإسلامي حيث قال أوباما، وهو رئيس دولة مازالت جيوشها ومرتزقتها تشن الحروب في أرجاء منطقتنا وترتكب جرائم قتل المدنيين ودعم الإرهاب الإسرائيلي، إن رمضان يذكره (بالمبدأ المشترك بيننا وبدور الإسلام في تعزيز العدالة والتقدم والعيش المشترك وكرامة كلّ البشر).

البيت الأبيض ووزارة الخارجية سوف يقيمان مآدب إفطار. ولكن وكما قال جيف هالبر في مقال له في كاونتر بونش (16 آب 2010) بعنوان: (رمضان كريم من إدارتي نتنياهو وأوباما رسالة البلدوزرات) فإن البلدوزرات ومظاهر أخرى لنظام الفصل العنصري في فلسطين تحكي قصة مغايرة تماماً).

‏أولم يرسل ديننا الحنيف مبشرين بالإسلام في عصر كانت المواصلات والاتصالات به في غاية الصعوبة بحيث أشرقت شمس الإسلام من مكة إلى أرجاء المعمورة، فماذا بنا اليوم في العصر الرقمي والمعلوماتي نصمت عن احتلال عنصري بغيض يدنس المقابر، ويهدم المنازل، ويزيل القرى بأكملها، ويدهس الأطفال، ويعتقل النساء ويشرّد الأسر، ويجرف الأراضي، ويقطع أشجار الزيتون، وينهب المياه ويزوّر التراث.

أين هي الأقلام العربية والمسلمة، والتي من واجبها اليوم تشكيل مرجعية معلوماتية عما يجري بحيث لا نسمح لحفنة من الصهاينة إدارة حرب المعلومات والتغطية على جرائمهم، بينما يقبع أهلونا وإخوتنا وأحباؤنا في سجون مهينة لاحتلال بغيض. في هذا الشهر الكريم من واجب المسلمين جميعاً في جميع بلدانهم ليس التفكير في الفقراء والمحتاجين فقط، بل الجهاد بالكلمة الحرة، والمعلومة الصحيحة، والصورة، لرفع الظلم المعيب عن أهلنا في فلسطين وكل الأراضي الإسلامية المحتلة، وبهدف إعلاء كلمة الحق وتحقيق الكرامة لجميع البشر.

تشرين

 
 

أرسل هذا المقال بالبريد الإلكتروني إطبع هذا المقال
أرسل تعليقك على هذا المقال
اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد
رمز التأكيد

عنوان التعليق
التعليق
سوريون

الإعلام التنموي

إذاعات خاصة

حلوة يا بلدي

حركة المطار

حركة القطارات

أسعار العملات

سعر الشراء سعرالمبيع
68.4167.73
49.742.7
13.7213.58
55.0654.52
70.4569.75
36.827.8

إشترك بنشرتنا

الصفحة الرئيسية روابط مهمة إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة ©2009