- مجموعة تابعة لمجلس اسطنبول تعتدي على السفارة السورية في ليبيا     - منصور: أمن لبنان مــن أمـن ســـورية     - النمسا تعلن عدم نيتها إغلاق سفارتها بدمشق     - المجلس البرتغالي للسلام: رفض التدخل الخارجي في شؤون سورية     - الجامعة لم تسحب المراقبين وإنما منحتهم إجازة   
القائمة الرئيسية
- الصفحة الرئيسية
- سياسة
- اقتصاد
- محليات
- ثقافة وفن
- رياضة
- منوعات وحوادث
- علوم وتكنولوجيا
- صناعة المحتوى الرقمي العربي

صورة اليوم
صورة اليوم

مقالات وآراء
مقالات وآراء

جدول نشاطات
February 2012
Su M Tu W Th F Sa
      1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829      

البحث

الثورة/ غصون سليمان - 2010/08/02
تشكل المرأة الريفية في بنية المجتمع السوري حالة متنامية ومتقدمة من العطاء ساهمت إلى حد كبير في سد فجوة لابأس بها في سلم احتياجات الأسرة على جميع المستويات، وقد تركزت جهود الحكومة في الآونة الأخيرة على أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة

والذي يعتبر أساس ومنطلق تمكينها الاجتماعي من خلال الاستراتيجيات التي بنيت عليها خطط وبرامج تنمية المرأة الريفية، حيث اعتبرت تمويل المشاريع الصغيرة المدرة للدخل والتي تديرها النساء من أهم الأدوات والوسائل التي اعتمد عليها لتمكين المرأة اقتصادياً، إذ رصدت ما نسبته 25 بالألف من ميزانية الدولة سنوياً لمشاريع وأنشطة تنمية النساء، استثمرت على شكل مشروع يحمل اسم تمكين المرأة والحد من الفقر، وذلك عن طريق إحداث750 صندوق دوار لإقراض النساء الريفيات في 750 قرية على مدار خمس سنوات‏

بسبب ضغط النفقات‏

عن أهمية المشاريع المتناهية الصغر وجدواها الاجتماعية وتأثيراتها على النساء في الريف السوري كانت لنا هذه الوقفة مع الدكتورة رائدة أيوب مديرة تنمية المرأة الريفية في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي للغوص في تفاصيل ونتائج الدراسة التي أعدتها في هذا الإطار فيما يخص الواقع الاقتصادي والاجتماعي والديموغرافي للنساء صاحبات المشاريع ، حيث بينت أن 55٪ من النساء صاحبات المشاريع هن من الفئة العمرية 30-40 سنة وربما يعود تفسير ذلك إلى أن المرأة بهذا العمر تشعر بضغط نفقات الأسرة والحاجة لمصادر دخل إضافية حسب عدد الأولاد ومتطلباتهم وفق مراحلهم، وأن 30٪ من صاحبات المشاريع هن من الفئة التعليمية أمي زائد ملم و34٪ من الفئة التعليمية الابتدائية، كما أن 86٪ من صاحبات المشاريع ربات ومعيلات أسر، في حين تصل نسبة مساهمة المرأة في العديد من العمليات الزراعية ولمختلف المحاصيل ولجميع المحافظات ما يقارب الـ78٪ حيث تشكل المرأة عمالة زراعية بامتياز وخاصة الأعمال اليدوية والشاقة التي تحتاج للصبر وفي غالب الأحيان تكون غير مأجورة وغير مرصودة بالإحصاءات ذات الطابع الرسمي.‏

وأشارت الدكتورة أيوب إلى أن 2.2٪ نسبة النساء المالكات لأراض زراعية من الأسر التي لديها أراضٍ وهذا يدل برأيها على وجود فجوة نوعية واسعة ضد المرأة في ملكية الأرض ومتناقضة تماماً مع نسبة مساهمتها في العمل الزراعي.‏

وعلى صعيد الثروة الحيوانية فقد سجلت نسبة مساهمة المرأة في تربية ورعاية الأبقار والأغنام 97٪ و100٪ نسبة مساهمتها في تربية الدواجن لأن هذا العمل يعتبر من ملحقات العمل المنزلي للمرأة في الريف.‏

ماذا يمتلكن؟‏

وحسب لغة الأرقام فإن 12٪ نسبة النساء والمالكات لبعض من الثروة الحيوانية حيث أتاحت المشاريع الصغيرة إلى امتلاك ما نسبته 70٪ من النساء المبحوثات وفق الدراسة لبعض رؤوس الثروة الحيوانية، و20٪ من المالكات لمدخرات ذهبية, وهذا مؤشر ادخار نسائي بامتياز إذ يكون عادة مصدر هذا الادخار مهر المرأة وأن 62٪ من النساء صاحبات المشاريع يستطعن التصرف بدخلهن الخاص نظراً لتواضع هذا الدخل، فيما 68٪ منهن ينفقن الدخل الخاص بهن لسد الاحتياجات ومتطلبات الأسرة، مع ملاحظة أن نسبة تتجاوز 50٪ من عائد المشروع هو مصدر الدخل الأساسي والوحيد للأسرة، ولعل الأهم في ذلك برأي الدكتورة أيوب أن 55٪ من النساء صاحبات المشاريع لديهن شعور بعدم الحرمان من الإمكانيات المادية للأسرة ما يدل على عدم وجود وعي كافٍ للمرأة بالاجحاف الذي ربما يمكن أن يقع عليها. علماً أن 63٪ من صاحبات المشاريع يعتمدن في حل مشاكلهن على الأهل ما يدل على عدم قدرتها على مواجهة المشكلات وحلها بنفسها‏

تفاعلها مع المجتمع المحلي‏

وأظهرت الأرقام كذلك أن 18٪ من النساء صاحبات المشاريع استفدن من خدمات الوحدة النسائية بدورات تدريبية وخدمات مشورة وتوعية في حال وجود وحدة في قراهم وأن 32.5٪ استفدن من خدمات الوحدة الصحية بالنسبة لخدمات معالجة الأسرة وتقديم خدمات وإسعافات ولقاحات ، إضافة إلى استفادة نسبة 49.6٪ منهن من خدمات الوحدة الإرشادية الزراعية الموجودة بالقرى مثل دورات محو أمية ، صناعات منزلية وريفية وتأسيس مولد للدخل، فيما اعتبرت أكثر من 50٪ من النساء اللواتي لم يستفدن من خدمات الوحدات المذكورة آنفاً أن عدم موافقة الأهل أو الزوج هو السبب الرئيسي.‏

ملامح عامة‏

وفيما يتعلق بالملامح المجتمعية السائدة في القرية وانعكاساتها على تمكين المرأة أوضحت الدكتورة أيوب وفق العينة المبحوثة في الدراسة أن 75٪ من أفرادها ترى أن المجتمع الريفي يميز بالأجور بين الذكور والإناث لنفس العمل والسبب هو الجنس ، و79٪ منها ترى كذلك أن المجتمع الريفي يشجع على عمل المرأة المأجور ولكن مع ذكر بعض الشروط مع ملاحظة أن 40٪ من أفراد العينة تجد أن أهل المجتمع المذكور مقتنعون بأنه ليس من حق المرأة تحديد عدد الأطفال في الأسرة ، وهذا يعود للزوج علماً أن 92٪ من عينة البحث مقتنعة بأن الرجل يقوم بأعمال المرأة التي لاتستطيع القيام بها.‏

أيضاً هناك 49٪ تلحظ أن أهل المجتمع الريفي يشجعون على مشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية والاستفادة من خدمات المؤسسات الفاعلة في القرية و81٪ يشجعون المرأة على تأسيس مشروع خاص بها خاصة وأنه مشروع منزلي.‏

ومما أشارت إليه د.أيوب أن 100٪ من المشاريع المبحوثة في الدراسة هي مشاريع نقدية وليست عينية و70٪ منها مشاريع ثروة حيوانية تنوعت بين تسمين الحملان وتربية الأغنام والأبقار والماعز والنحل ، و19٪ من المشاريع الخدمية منها 7٪ زراعية و4٪ يدوية وحرفية وتصنيعية والأهم أن 81٪ من المشاريع كانت المرأة صاحبة القرار في فكرة المشروع ونوعه ولم يؤثر عليها أحد و100٪ من المشاريع حصلت على تمويل تراوح بين 90-100 بالألف وأن 80٪ من صاحبات المشاريع ترى أن رأس المال الممنوح للمشروع أي القرض هو أقل من التكلفة الحقيقية اللازمة له ، فيما 7٪ من النساء قدمن كفالة عاملين في الدولة 80٪ منها من الذكور حصراً في حين قدمت 9٪ من النساء صاحبات المشاريع كفالة أراضٍ زراعية ومعظمهن اقترحن استبدال الكفالة بسندات أمانة موقعة بغية الخروج من الحاجة للرجل في الكفالة.‏

مؤشرات‏

هذا وقد أظهرت مؤشرات الجدوى الإجتماعية والإقتصادية كأداة لتمكين المرأة هو أن 79٪ من الأسر زاد دخلها بعد تأسيس المشروع و66٪ تديرها بمفردها و93٪ من الأسر تحسنت نوعية طعامها من عائد المشروع و51٪ تحسن مسكنها من العائد.‏

وهناك نسب متباينة تؤكد زيادة مشاركة المرأة في قرارات تعليم الأطفال وزواج الأبناء والبنات وتوزيع ميزانية الأسرة وتحسن علاقتها بأهل القرية بعد تأسيسها للمشروع ماجعل 82٪ من النساء صاحبات المشاريع ينصحن النساء الريفيات بتأسيس مشاريع خاصة بهن لأنه حسب تعبيرهن فالمشروع يعطي قيمة للمرأة أولاً ويسدُّ حاجتها ثانياً.‏

مقترحات‏

وبناء على النتائج التي وفرتها الدراسة فقد دعت الدكتورة أيوب إلى إمكانية تعميم نموذج مشروع تمكين المرأة والحد من الفقر والمنفذ من قبل وزارة الزراعة مديرية تنمية المرأة الريفية على كافة القرى الفقيرة في القطر ، وضرورة زيادة مخصصات المشروع من 25 بالالف من ميزانية الحكومة إلى واحد بالألف كي تستطيع تغطية الاحتياج الفعلي من القرى الفقيرة ، والأمر الآخر هو جعل برامج القروض جزءاً من المشاريع الاستثمارية التي تقرها هيئة تخطيط الدولة سنوياً لصالح الوزارات والجهات المعنية بتنمية المرأة.‏

كما أوصت الدراسة بإيجاد مؤسسة ضامنة لمشاريع النساء المتناهية الصغر ، وإلزام المؤسسات التأمينية العامة والخاصة بتخصيص نسبة من عملها للتأمين على مشاريع النساء المتناهية الصغر ، مؤكدة على أهمية إيجاد كادر مدرب وكفؤ ومتخصص بإقراض النساء من المؤسسات التمويلية الحكومية ولاسيما فروع المصارف من المحافظات والمناطق والمدن ، وإيجاد صيغة غير صيغة الفائدة أو العمولة تكون مقبولة اجتماعياً ، مع إبراز إدراج مفردات مشاريع النساء المتناهية الصغر ضمن جداول احتياج المصارف الحكومية بحيث يكون باستطاعة أي امرأة الحصول على قرض لتمويل مشروعها.‏

إضافة إلى إيلاء الأهمية الكافية لربط المشاريع المتناهية الصغر بحلقة تسويقية مناسبة بعد تدريب النساء على إضفاء قيمة مضافة عليها.‏

كذلك تصميم برامج تدريبية تجعل المرأة قادرة على لعب دور مدير المشروع والمحاسب ومسؤول المشتريات والمروج الإعلامي للمشروع.‏

كفاءتها أولاً‏

وأخيراً أكدت الدكتورة أيوب بأن عملية التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية تتطلب سلسلة من الحلقات المتداخلة التي تبدأ بتحفيز المرأة وتوعيتها بحقوقها وأهمية المشروع ومن ثم تسهيل سبل وصولها الى مصادر التمويل اللازم للبدء بمشروعها (القرض ، المنحة ) لتأتي المرحلة الأهم وهي اقتحامها للحياة العملية وبدؤها لمشروع اقتصادي قد يكون رابحاً أو خاسراً وهذا متوقف على كفاءتها ومدى نجاحها في إدارة القرض واستثمارها بشكل يحقق لها عائداً اقتصادياً معقولاً.‏
أرسل هذا المقال بالبريد الإلكتروني إطبع هذا المقال
أرسل تعليقك على هذا المقال
اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد
رمز التأكيد

عنوان التعليق
التعليق
سوريون

الإعلام التنموي

إذاعات خاصة

حلوة يا بلدي

حركة المطار

حركة القطارات

أسعار العملات

سعر الشراء سعرالمبيع
68.4167.73
49.742.7
13.7213.58
55.0654.52
70.4569.75
36.827.8

إشترك بنشرتنا

الصفحة الرئيسية روابط مهمة إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة ©2009