أجرى السيد الرئيس بشار الأسد مباحثات مع الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشينكو في اجتماعين ثنائي وموسع حضره أعضاء الوفدين الرسميين.
وعبر الرئيس الأسد في كلمة خلال الاجتماع الموسع عن سعادته بزيارة بيلاروس البلد الصديق وقال: نقدر الصداقة مع بيلاروس لأنها بنيت على أسس تاريخية ومتينة مشيرا إلى إن العديد من السوريين درسوا في جامعات بيلاروسية وتخرجوا وساهموا في بناء سورية بشكل فعلي خلال العقود الماضية وأن هناك عائلات مشتركة بين سورية وبيلاروس إضافة إلى وجود جالية سورية صغيرة في بيلاروس تساهم أيضا في تعزيز العلاقات باعتبارها تشكل جسرا طبيعيا بين البلدين.
وأضاف الرئيس الأسد.. إن العلاقات بين سورية وبيلاروس تميزت دائما بالاحترام والدعم المتبادلين لافتا إلى أن البلدين أمام أفق واسع جدا لتطوير هذه العلاقات بشكل عملي وأنه من هنا كانت زيارة الرئيس لوكاشينكو إلى سورية عام 1998 عندما تم تأسيس هذه العلاقات من خلال العلاقة مع الرئيس حافظ الأسد والزيارة الثانية في عام2003 التي أضافت لهذه العلاقة حيث كان توقيتها مهما جدا بسبب الظروف التي تلت أو حدثت خلال الزيارة.
وأوضح الرئيس الأسد أنه نتيجة هذا التنسيق والتشابه في السياسات حصدنا نتائج هامة وكبيرة نحن وبيلاروس في منطقتينا.
وقال الرئيس الأسد: إن السؤال الذي كان مطروحا قبل هذه الزيارة هو كيف نستطيع تحويل العلاقة السياسية إلى علاقة اقتصادية بين البلدين حيث تكون البداية دائما من خلال تفكير المسؤولين في البلدين والتفاوض حول التفاصيل في البعد السياسي للمشاريع مشيرا إلى أن التفكير لا يكون بطريقة الشركات وإنما بطريقة الدول وبالتالي عندما قررنا أن نبدأ هذه المشاريع فنحن نفكر بالأبعاد الإستراتيجية في هذه العلاقة مشددا على أهمية التواصل بشكل مباشر وعبر المسؤولين وأهمية المتابعة المباشرة لهذه المواضيع لبدء هذه العلاقة.
كما اعتبر الرئيس الأسد أنه عندما تتصل سورية مع بيلاروس بعلاقات إستراتيجية فلاشك بأن هذه التحالفات سوف تكون متصلة بشكل طبيعي مع بعضها وعندها نتحدث عن سوق يصل إلى حوالي300 مليون وسوف يتوسع بشكل سريع مشيرا إلى أن العلاقة التي نبنيها الآن ليست مجرد علاقة بين بلدين.. بل هي علاقة بين منطقتين.
وشكر الرئيس الأسد الرئيس لوكاشينكو على مواقف بلاده الداعمة لقضايانا العادلة والاهم من ذلك استمرارية واستقرار المواقف البيلاروسية تجاه قضايانا والقضايا الأخرى وبخاصة تجاه الجولان السوري المحتل و القضية الفلسطينية والحقوق الفلسطينية مؤكدا أن العرب بشكل عام يريدون السلام ولكن إسرائيل لا تقوم بهذا الشيء ولا تقوم بما عليها لتحقيق السلام مشددا على أن السلام يتحقق عبر تطبيق قرارات مجلس الأمن والمبادرة العربية للسلام.
وتطرق الرئيس الأسد إلى موضوع الملف النووي الإيراني.. مؤكدا حق كل الدول في العالم بامتلاك الطاقة النووية السلمية.. منوهاً أن لغة الحصار والتهديد ليست اللغة المناسبة لحل هذا الموضوع ولا لحل أي موضوع آخر.
الرئيس لوكاشينكو: أساس تعاوننا الإرادة الطبية لشعبينا
من جهته قال الرئيس لوكاشينكو أن لقاءنا اليوم يأتي تأكيدا للصداقة الخالصة بين بيلاروس وسورية ومؤشرا للسعي المشترك نحو أوثق علاقات التعاون.. لافتا إلى أن العلاقات السورية البيلاروسية ولدت في كنف الاتحاد السوفييتي وان أساس تعاوننا هو الإرادة الطيبة لشعبينا.
وأبدى الرئيس البيلاروسي إعجابه بنجاحات سورية في مجال الإصلاح الاقتصادي ومجال جلب الاستثمارات الأجنبية.
وثمن الرئيس لوكاشينكو دور سورية على الساحة الدولية.. مؤكدا ضرورة تنفيذ القرارات الدولية والحق الشرعي للفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة .
واعتبر الرئيس البيلاروسي أن اللقاءات والمباحثات التي جرت في إطار زيارة الرئيس الأسد ستشكل أساسا لقفزة نوعية في التعاون بين البلدين لكي يصبح لها طابع استراتيجي مجددا تأكيده أن سورية ليست فقط شريكا ذات أفق بالنسبة لبيلاروس وانما أقرب صديق لها في الشرق الأوسط.
وأضاف إن المحادثات الثنائية التي جرت والقرارات بالغة الأهمية التي اتخذها الرئيس الأسد.. ستمكن من الإسراع في تنفيذ المشاريع المشتركة بين البلدين.. مشيرا إلى أنه في السنوات الأخيرة كان هناك ديناميكية في نمو العلاقات المشتركة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية والتي جاءت انعكاسا للإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين. |