ضاع أحمد إبراهيم بين قاعات وأروقة كلية الهندسة الميكانيكية في دمشق الاحد بحثاً عن مكان تقدمه للامتحان بعد أن اكتشف أن المكان المخصص له تغير.
أحمد هو واحد من آلاف المتقدمين لامتحان الاحد الذي شابه الكثير من الملاحظات والأخطاء التي سيدفع ثمنها الطلاب بالرسوب أو النجاح.
اختلف مكان تقديم الطلاب للامتحان بين الورقة التي حصلوا عليها أثناء التسجيل قبل أسبوع ومكان تقديم الامتحان وفق موقع المفاضلة ووزارة التعليم العالي ما أوقع الطلاب في حيرة كبيرة، وخاصة الطلاب الذين لم يكن لديهم أي معلومة عن ضرورة دخول الطلاب إلى موقع المفاضلة والحصول على المكان الجديد لتقديم الامتحان ما فاجأهم أثناء وصولهم إلى الكلية فبدأت عملية الجري بين مباني الكلية لمعرفة المكان الذي سيتقدمون به إلى الامتحان ولينتهي الأمر بالطلب منهم الذهاب إلى غرفة الحاسب لمعرفة مكانهم الجديد وأما من لم يتمكن من معرفة المكان الجديد فكان الحل الوحيد هو الدخول إلى أي قاعة وتقديم الامتحان بعد تسجيل اسمه فيها.
المشكلة لم تحدث للطلاب المتقدمين لامتحان اللغة العربية بل للطلاب في الامتحانات الأخرى وفي المحافظات الأخرى كما هو حال الطالب محمد.أ من دير الزور الذي تقول البطاقة التي حصل عليها من مركز التسجيل إنه سيتقدم للامتحان في مركز كلية العلوم إلا أن موقع المفاضلة يقول إن عليه التقدم للامتحان في كلية الزراعة في مكان يبعد عدة كيلومترات عن المكان الأول، وإن كان محمد عرف بالقصة وسيتداركها في امتحان اللغة الإنكليزية اليوم فإن عدداً هائلاً من الطلاب لم يعلم بذلك التغيير ما سيدعهم في براثن المفاجأة.
موبايل في القاعات
وفي الوقت الذي تقدم فيه الطلاب للامتحان خارج القاعات على حد قول البعض لعدم توافر مكان كافٍ لهم، فإن أكثر من 126 طالبا حشروا في قاعة صغيرة لا تكفي لعشر هذا العدد وتقدموا للامتحان تحت مراقبة مراقب واحد فقط وفق ما ذكر أحد الطلاب الذي فضل عدم ذكر اسمه وأضاف الطالب إنه رأى بأم عينه طالبا يستخدم الموبايل داخل القاعة أثناء الامتحان أما حالات الغش فحدث ولا حرج وخاصة في ظل العدد الكبير من الطلاب في القاعة الصغيرة وقلة عدد المراقبين.
60 سؤالاً في ساعة ونصف الساعة
احتوت أسئلة اللغة العربية على ستين سؤالا وزمن الإجابة عنها هو ساعة ونصف الساعة وفق ما ذكر الطلاب، ويقول أحد الطلاب الذين تقدموا لامتحان اللغة العربية إن الأسئلة كان منها أربعون سؤالاً من الثانوية والباقي ثقافة عامة وأسئلة عن شعراء من الغرب وأسئلة من خارج منهاج الثانوية لم تمر معلوماتها على المتقدمين من قبل.
ومن جانب آخر فوجئ الطلاب المتقدمون لاختبارات القبول الجامعي لقسم اللغة العربية الاحد بتغير أماكن القاعات الامتحانية مقارنة مع وثيقة التسجيل وشهد الامتحان ازدحاماً بعدد الطلاب في المدرجات وكأنهم في محاضرة نتيجة ازدياد عدد الطلاب المسجلين والجدير بالذكر أن جزءاً كبيراً من الطلاب لم يجدوا أماكن لتقديم الامتحان الأمر الذي أدى إلى حدوث صراخ وبكاء من الطالبات خشية من عدم إجراء الامتحان.
فالمشهد كان سيئاً من حيث التنظيم والإدارة وسادت أجواء الامتحان الفوضى وعدم الالتزام بالوقت المحدد، إضافة إلى إبقاء عدد كبير من الطلاب خرج قاعات الامتحان.
واللافت للنظر أن بعض أسماء الطلاب المتقدمين للفرع العلمي وجدت في قاعات امتحان طلاب الفرع الأدبي وكانت النتيجة وضع الطلاب للفرعين ضمن قاعة واحدة وذكر الطالب م.ع أن الإداريين المسؤولين عن متابعة الأرقام الامتحانية ومراكز الامتحان لم يساعدوا الطلاب على معرفة القاعات متذمرين من الطلاب وبالتالي قاموا بإغلاق النوافذ في وجه الطلاب، الأمر الذي خلق أجواء غير مريحة بدت على وجوه الطلاب، وبالتالي اضطر أغلب الطلاب للذهاب إلى مواقع الإنترنت لمعرفة الأرقام الجديدة وأماكن الامتحان بعد أن أشيع أمام الطلاب أن وزارة التعليم قامت بتغيير الأرقام.
بدوره عميد كلية الآداب وهب رومية قال: إن عدد المسجلين في امتحانات القبول لقسم اللغة العربية يتجاوز 9آلاف طالب وإن العدد موزع على معظم الكليات مشيراً إلى أن رئاسة الجامعة مسؤولة عن متابعة تنظيم الامتحانات وباعتبار أنها التجربة الأولى ستحدث بعض الأخطاء وتعمل الجامعة لتجاوز كل نقاط الضعف والإسراع في حل الإشكاليات. |