من ملفات القضاء ........ والقدر...
عندما يخطىء الطبيب..
المحامي محمد نوري داخل
عادت رانيا من مدرستها على غير عادتها , لم تدرك أمها سبب اختفاء بسمتها التي كانت لا تفارق ثغرها , إلا عندما لاحظت أنها كانت تخفي ألماً ألمّ بها .
لم يتوقع أحد من أفراد العائلة أن هذا الألم سينتهي بشلل وعجز دائم يسرق الصبا من ريعان شبابها , كان قدرها أن تكون بطلة هذه القصة , وهي تستحق لقب البطولة بجدارة , لأن قدرها في أن تكون أحد ضحايا الأخطاء الطبية لم يثنها عن متابعة دراستها الثانوية والجامعية , فجاهدت وعائلتها في متابعة حياتها رغم كل الآلام والمعاناة التي خلفها العمل الجراحي !!!
كانت لم تتجاوز الستة عشر ربيعاً عندما ذهبت على رجليها للمستشفى , بعد أن أوهمهم الطبيب المعالج بقدراته , وضلل المستشفى بإعطاء اسم مغاير للعمل الجراحي الذي سيقوم به , طامعاً في بناء مجد شخصي وسمعة طيبة إن تكلل عمله بالنجاح .
لم يقصر أحد من أفراد العائلة وهم يسعون لتأمين الدم اللازم فقد احتاجت أكثر من اثنتي عشرة وحدة دم إضافة للوحدات الثلاث التي كان قد طلبهم الجرّاح قبل البدء بالعملية ...
بعد ثلاثة أيام أقنعهم بأنها ستتحسن قريباً ولكن هيهات !!!
تم نقلها إلى الأردن مع كتاب من الجراح بإحالتها لهناك لأن عمليتها تحتاج إلى تصليب للشرايين وهذا غير متوفر في القطر - على حد زعمه!!!
تساءل الأطباء الحكماء في عمان إذا كان التصليب غير متوفر في سورية فلمَ أقدم الجراح على هذا النوع من الجراحة ؟ وكيف دخل بمفرده لغرفة العمليات دون الاستعانة بطبيب أوعية وطبيب أعصاب كما فعل أطباء الأردن رغم علمهم وإعلامهم المسبق للمريضة وأهلها بأن إصلاح ما أفسده الجراح خطر , و كلفته تجاوز المليون ونصف المليون عدا تبعات العلاج , وقد لا تنجح العملية ..
وافق الجميع مكرهين ...
ولكن التأخر الذي تسبب فيه الجراح كان سبباً في تفاقم حالتها وانعدام الأمل طبياً بعودتها كما كانت ...
رضيت بالقدر ولكنها لم تستسلم للواقع ...
أرادت أن تنسى و تسامح , ولكن مرارة التجربة التي عاشتها وما زالت تعيشها وأهلها دفعتها لأخذ قرار بأن تقاضي الجراح عسى أن تنقذ بإدانته غيرها من المصير نفسه الذي آلت إليه نتيجة أخطائه الـ 10 .
(سألنا عدة أطباء دون أن نعلمهم باسم الجراح فأفاد معظمهم بأن الجراح ارتكب عدة أخطاء وهي :
1 - تسمية العملية باسم تثبيت فقرات لا ينطبق على هذا العمل الجراحي
2 – عدم تحضير كمية الدم اللازمة قبل البدء بهذا العمل الجراحي
3 - عدم إعلام المريض وأهله فور حدوث الشلل نتيجة العمل الجراحي واتخاذ ما يلزم
4 - عدم إعلام المريض وأهله بخطورة العمل الجراحي الذي أقدم عليه
5 - وجود ندبة بعد العمل الجراحي هو نتيجة جرح نازف سببه عدم تمكن الطبيب من إيقاف النزف الذي سببه تداخله الجراحي
6 - إن وجود ندبة واستمرار الشلل بعد التدخل الجراحي الأول كما اتضح من خلال التقارير المرفقة ناتج عن أذية للنخاع الشوكي
7 – كان على الجراح مشاركة طبيب أوعية دموية معه
8- إن طبيب الأوعية الدموية هو الأقدر والأكفأ على إيقاف النزف
9- إن عدم إجراء تدخل جراحي ثاني والتأخر باتخاذ ما يلزم أضر بالمريضة
10– إن الإقرار المقدم بخط يد الجراح بعد أربعة أيام من إجراء العمل الجراحي بعدم إمكانية إجراء تصليب بالقطر ( والذي هو من بديهيات هكذا عمل جراحي لمنع النزف ) يدل على ارتكابه خطأ طبيا جسيما.
علماً أنه قد أدانته لجنة مختصة من نقابة الأطباء بعدة أخطاء ولكن لا أحد يعلم بمصير ملف الشكوى ... فالذي أجرى العمل الجراحي لم يتوقف عن ممارسة مهنته , وبعد ثمانية أعوام أصدرت محكمة النقض قراراً لصالح رانية وحكم على الجراح أ ف ع بدفع تعويض مادي ومعنوي ونفقات علاج لم يتجاوز مجموع المبالغ 840000 ل.س
نعم لقد صدر الحكم وتبلغته بصفتي وكيلاً لها , لكنني لم أشعر بالفرحة التي يعيشها المحامي الوكيل عند ربح دعوى لموكله , حتى أنني لم أجرؤ على تبليغها بأننا كسبنا الدعوى , لأن خسارتها أكبر بكثير وليس ثمة مكان لفرح يسير .
---------------------------------------------------------------------------------------------------
اتفاق التحكيم هو مصدر سلطة المحكمين
المحامي الدكتور محمد أديب الحسيني
أمين سر نقابة المحامين في سورية
المبدأ أنه لا يعرض نزاع على محكمين إلا باتفاق ذوي الشأن اتفاقاً واضحاً على الفصل فيه بطريق التحكيم . وبمقتضى اتفاق التحكيم ينزل الخصوم عن الالتجاء إلى القضاء ويلتزمون بطرح النزاع على محكم أو أكثر للفصل فيه بحكم ملزم .
ويعرِّف القانون السوري اتفاق التحكيم بأنه "اتفاق طرفي النزاع على اللجوء للتحكيم للفصل في كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهما بشأن علاقة قانونية معينة عقدية كانت أو غير عقدية" ( المادة /1/ من القانون /4/ لعام 2008 ) .
ويأخذ الاتفاق على التحكيم إحدى ثلاث صور :
- شرط التحكيم .
- و مشارطة التحكيم .
- والإحالة إلى وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم .
وشرط التحكيم هو اتفاق بين طرفين أو أكثر على أن ما قد ينشأ بينهما من نزاع بشأن علاقة قانونية معينة يفصل فيه بواسطة التحكيم ، ويرد هذا الشرط في نفس العقد الأصلي مصدر الرابطة القانونية وهذا هو الشكل الغالب في الواقع العملي للاتفاق على التحكيم .
وقد يرد الاتفاق على التحكيم في وثيقة مستقلة ، وهذه الوثيقة قد تستند إلى شرط تحكيم وارد في عقد أو قد تنشأ بعد إبرام العقد أو بعد قيام النزاع ولو لم يكن في العقد شرط تحكيمي ، ويمكن أن يكون إبرام هذه الوثيقة ناشئاً عن نزاع تعاقدي أو غير تعاقدي وتسمى هذه الوثيقة مشارطة التحكيم وقد يرد الاتفاق على التحكيم على صورة إحالة إلى وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم . ويحدث ذلك عادة في عقود الشحن بالسفن أو الطائرات ، كأن يتضمن عقد إيجار سفينة شرط تحكيم . ثم يتم إبرام عقد شحن بحري وتتم الإحالة فيه على وثيقة إيجار السفينة إحالة واضحة في اعتبار شرط التحكيم الوارد فيها جزءا من العقد . وقد نصت المادة /7/ من قانون التحكيم السوري رقم /4/ لعام 2008 على هذه الصيغ الثلاث للاتفاق على التحكيم بقولها :
(( 1- يجوز الاتفاق على التحكيم عند التعاقد وقبل قيام النزاع سواء أكان الاتفاق مستقلاً بذاته أم ورد في عقد معين بشأن كل أو بعض المنازعات التي تنشأ بين الطرفين وفي هذه الحالة يجب أن يحدد موضوع النزاع في بيان الدعوى المشار إليه في المادة /27/ من هذا القانون
كما يجوز أن يتم الاتفاق على التحكيم بصورة لاحقة لقيام النزاع ولو كان هذا النزاع معروضاً على القضاء للفصل فيه وفي هذه الحالة يجب أن يحدد الاتفاق المسائل التي يشملها وإلا كان الاتفاق باطلاً .
2- يعتبر اتفاقاً على التحكيم كل إحالة ترد في العقد إلى وثيقة تتضمن شرط تحكيم إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءاً من العقد )) .
و (( يعتبر شرط التحكيم اتفاقاً مستقلاً عن شروط العقد الأخرى ولا يترتب على انتهاء العقد أو بطلانه أو فسخه أو إنهائه أي أثر على شرط التحكيم متى كان هذا الشرط صحيحاً في ذاته ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك )) ، [ المادة /11/ من قانون التحكيم السوري رقم 4/2008.
من ذلك كله نصل إلى القاعدة الأساسية في التحكيم وهي أن توافق إرادة الطرفين هو أساس التحكيم وهو مصدر سلطة المحكمين وبخاصة لجهة تحديد نطاق التحكيم والمنازعات التي يشملها ويعود لها حق الفصل فيها . ومن هنا تظهر الأهمية البالغة لصياغة اتفاق التحكيم والمشكلات الحقيقة التي تنتج عن الصياغة الرديئة لاتفاق التحكيم والتي قد تؤدي إلى فشل التحكيم أو بطلان الحكم التحكيمي وللبحث تتمة .....
--------------------------------------------------------------------------------------------
هل تتعطل العدالة ؟
المحامي كلوفيس خياط
نسأل أولاً ما هي لغة العدالة حتى نعرف ما إذا كانت العدالة تتعطل أم لا ؟
لغة العدالة .. هي النصوص القانونية الواضحة والصريحة..
وما استقر عليه اجتهاد القضاء وما تمّ التواتر عليه.. وهي المبادئ الأساسية في القانون المعروفة عالمياً ودولياً بحيث يغدو الانحراف عنها انتهاكاً للقانون وتعطيلاً للغة العدالة التي تنطق .. وصوتها عال .
فإذا تجاهلت المحكمة دليلاً جوهريا واضحا ، له تأثير حاسم في الدعوى أو إذا امتنعت أو سهت عن تدوين ما ذكره الشهود أمامها في ضبوط الجلسات أو ذكرتها منقوصة أو معدّلة ، وإذا اعتمد القضاء على ما ورد في ضبط الشرطة والأمن فقط دون دليل آخر يسانده ويعاضده أمام القضاء تتعطل العدالة .. لأن ذلك يؤدي إلى إدانة إنسان وحجز حريته بدليل ناقص ..
وتتعطل العدالة أيضاً .. عندما تصدر قوانين جديدة دون أن تحدث المحاكم التي نص عليها القانون الجديد لتنظر في النزاعات وفق القانون الجديد، مثل قانون العمل الجديد رقم /17 / لعام 2010 المتعلق بحقوق العمال وعلاقات العمل في القطاع الخاص ، إذ انه حتى الآن لم تحدث المحاكم المنصوص عليها في هذا القانون لتفصل في النزاعات التي تنشأ بين العامل ورّب العمل والتي لها صفة العجلة والتي تمّس بحقوق ومعيشة طبقة وشريحة كبيرة من أفراد المجتمع لأنه حتى الآن متوقف سير الدعاوى العمالية , فلا محاكم الصلح تنظر في القضايا القائمة أمامها ، ولا محاكم البداية تنظر في القضايا وفقا للقانون الجديد .
وتتعطل العدالة عندما تجيز المادة 53 من قانون العمل الجديد رقم 17 المنوه عنه لرّب العمل أن ينهي عقد العمل في أي وقت يشاء ، لأن ذلك يؤدي إلى تشريد العامل وأسرته ويعتبر هذا الإنهاء بمثابة تسريح تعسفي وهو يضعف المركز القانوني للعامل وهو الطرف الضعيف الذي قلما يقدم على إنهاء عقد عمله مهما كان مجحفا بحقه .. و يجب أن يكون الإنهاء لأسباب جوهرية وأساسية ، لأن النص جاء مطلقا بحيث يلحق الضرر بشريحة كبيرة من العمال ، ويبقى القضاء هو الضمان الوحيد للعامل .
حتى إن القانون لم يجز للقضاء إعادة العامل المنهى عقد عمله من قبل رّب العمل تعسفيا بل يقتصر حق العامل فقط على التعويض الذي لا يكفيه للعيش بضعة شهور ..
وهنا أيضا تتعطل لغة العدالة .. لأن ميزان العدل يختّل ويميل لمصلحة الطرف الأقوى ويصبح العامل تحت رحمة ربّ العمل ومزاجه..
كما أن لغة العدالة تتحقق عندما تصدر الأحكام القضائية معللة ومسببة ، وترّد على كل ما يثيره طرفا الدعوى من أقوال ودفوع وتناقشها ..لأن قناعة المحكمة ليست مطلقة بل مقيدة بنصوص وضعها المشرع يجب الالتزام بها تحت طائلة فسخ الحكم أو نقضه ، فالقرار المعيب والفاسد له لونه الخاص به ، إذ يعرف من سوء التعليل أو انعدامه أو عدم تسبيبه والتفاته عن بعض الوقائع وعن الأدلة .. ومن التناقضات الواردة في حيثياته ، فالقرار المعيب لا يخفي نفسه وله دلائله ...
كما تتعطل العدالة .. إذا ما قام الجناح الثاني للعدالة .. وهو المحامي .. بما يسيء للعدالة .. كأن يمتنع عن تقديم دليل بحوزته يفيد موكله .. أو يقصّر في الدفاع عن موكله .. أو يقّر بما ادعاه خصمه ..أو يقدم دعاوى كيدية لا تستند إلى أي أساس قانوني .. وغير ذلك من الإخلال بالالتزامات المتوجبة على المحامي .. وما تفرضه عليه أصول المهنة .. لأن مسؤولية المحامي لا تختلف عن مسؤولية القاضي كجناح ثانٍ للعدالة ..
وانه لا عدالة بدون رقابة .. وبدون تفعيل أجهزة الرقابة والتفتيش .. و التفتيش القضائي .. فلا يجوز أن تبقى بعض المحاكم في القطر خارجة عن رقابة الدولة .. لا تطال قضاتها المحاسبة والمساءلة إذا أخطؤوا أخطاء مهنية جسيمة أو تصرفوا وفقاً لأهوائهم الشخصية .. فأطالوا أمد المحاكمات سنوات وسنوات .. أو فرضوا رسوما كيفية وباهظة .. حتى ان هناك بعض المحاكم تخضع أحكامها للاستئناف أو الطعن أمام مراجع خارج القطر دون سند قانوني أو دستوري أو أمام مراجع للاستئناف في محافظة أخرى ..مسببة المشقة والإرهاق المادي والمعنوي للمواطن المتقاضي .. هذا لم يعد مقبولا في عصرنا الحالي .. إذ أن كافة القضاة .. وفي كافة المحاكم التي نّص عليها قانون أصول المحاكمات المدنية وأخضعها لأحكامه يجب أن يكونوا خاضعين لرقابة الدولة والتفتيش القضائي لأنه بدون وجود من يسائل.. تتعطل العدالة ..
وأخيرا وليس آخراً .. يجب أن تكون العدالة مجانية ورمزية .. لأنها خدمة من الخدمات التي تقدمها الدولة .. وذلك لتسهيل اللجوء إلى القضاء لكل مظلوم .. لا أن يرهق المرء برسوم و مصاريف تجعله يعدل عن اللجوء إلى القضاء 00000
----------------------------------------------------------------------------------------
أقوال في العدل
المحامي صقر بدوي
العدل أساس الملك وينبوع الحق وإن جميع الشرائع السماوية والحضارات نادت بإقامة العدل عبر مر العصور حيث جاء في القرآن الكريم
(( إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل )) ( النساء 58 ) (( إن الله يأمر بالعدل والإحسان )) ( النحل 90 )
وجاء في الحديث الشريف : ( عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة )
وقال أبو بكر رضي الله عنه في أول خطبة له (الضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ الحق له والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله )
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ً)
وأما علي بن أبي طالب فهو قد خاصم احدهم عند القاضي شريح حول درع افتقده وشاهده بحيازة اليهودي , وعندها كلفه القاضي بأن يقدم بينته , فاستشهد بشهادة ابنه , وبعد المحاكمة رد القاضي الدعوى لعدم جواز شهادة الابن لأبيه شرعا مما يعني أن سلطة القاضي تسري على الجميع دون استثناء
و قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( إن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم و خيمة و عاقبة العدل كريمة وقال بعض الحكماء ) إمام عادل خير من مطر وابل وأرسطو يقول ( بالعدل قوام العالم )
• ومن أجمل قصص إقامة العدل قصة أهل سمرقند والقاضي جميع بن حاضر الباجي :
وتتلخص بان وفدا من أهالي سمرقند جاء وشكا إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز من قائده قتيبة الباهلي , وأنه دخل بلدهم مع جيشه قبل أن يوجه لهم الإنذار , حسب قواعد الحرب في الإسلام فعندها عين الخليفة القاضي جميع بن حاضر الباجي لرؤية الشكوى وجرت المحاكمة وحكم القاضي بخروج المسلمين من سمرقند وبالنتيجة خضع القائد قتيبة وجيشه لهذا الحكم , ولما رأى أهل سمرقند أن الأمر جد , وأنهم لم يشهدوا عدلا مثل هذا العدل , قالوا مرحبا بكم سمعنا وأطعنا ولعل هذه العدالة المجردة عن كل هوى أو عاطفة أو مصلحة تعد مفخرة في التاريخ الإسلامي.
• وأيضا عمر بن عبد العزيز الذي كتب احد الولاة إليه يطلب مالا لتحصين المدينة فكتب إليه عمر قائلا : حصنها بالعدل ونقّ طريقها من الظلم
• وهذا صلاح الدين الأيوبي بعد النصر في معركة حطين وكسر جيوش انكلترا وفرنسا وألمانيا مجتمعة قال لا تظنوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم القاضي العادل
• وقد قيل على لسان ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني إبان الحرب العالمية الثانية وبعد أن دمرت البنى التحتية لبريطانيا نتيجة الحرب طالما أن القضاء والعدالة في البلد بخير فكل البلد بخير
وفولتير فيلسوف الثورة الفرنسية الكبرى قال إن أعظم عمل إنساني هو رد العدالة لمن فقدها
-------------------------------------------------------------------------------------------
المياه والتشريعات القانونية
المحامي فاضل حاضري
إن معظم موارد المياه في العالم مشتركة بين دولتين أو أكثر وهناك ما يقارب /261/ حوضاً نهرياً دولياً كما أن70% من النظم البيئة البحرية مشتركة بين عدة دول.
ونظراً لأن نظم المياه البحرية والعذبة تشكل مصادر هامة للدخل والغذاء لجزء كبير من سكان العالم فقد أدى تدهور نظم المياه البحرية والعذبة السطحية والجوفية إلى آثار بيئية سلبية متنوعة يترتب عليها زيادة المشكلات والأعباء على الفقراء وخسارة حقيقية للاقتصاد ومشاكل صحية وتكاليف باهظة لإعادة تأهيل النظم البيئية التي أصابها التدهور،ويتمثل التهديد للموارد المائية الدولية فيما يلي :
1- تدهور نوعية الموارد المائية العابرة للحدود نتيجة التلوث من الأنشطة البشرية المختلفة على سطح الأرض كالتلوث بالكيماويات السامة مثلاً.
2- إدخال الملوثات وأنواع الكائنات غير الفطرية الغريبة التي تسبب اضطرابات في النظم البيئية المائية مما قد ينتج عنه آثار مختلفة على صحة الإنسان .
3- الاستقلال المفرط للموارد المائية الحية وغير الحية نتيجة سوء الإدارة كالصيد الجائر مثلاً والسحب الزائد للمياه الجوفية أيضاً.
والجدير بالذكر أن الشرق الأوسط تعاني من أزمة حادة في نقص المياه الصالحة للاستهلاك وتشير الدراسات إلى أن نصيب الفرد الواحد من المياه سنوياً سينخفض في المستقبل إلى /667/متراً مكبعاً فقط بينما يبلغ نصيب الفرد من المياه حالياً/3340/متراً مكعباً.
واسترشاداً بتلك المعطيات فقد أصبح من الضروري جداً إصدار تشريعات خاصة بالمياه وكذلك الاتفاق بين الدول ووضع المنهجية والدراسات بشأن المياه لاستقرار هذه المنطقة وأمنها لاسيما أن المياه هي سر الحياة وفقدانها سيؤدي إلى غياب الحياة
وخير ما اختم به هذه السطور الوجيزة قول الله عز وجل في الآية الكريمة:(وجعلنا من الماء كل شيء حي ) صدق الله العظيم.
-------------------------------------------------------------------------------------------
عقد العمل الفردي6|6 .. في القانون رقم 17 لعام 2010
المحامي احسان شحادة - نائب رئيس رابطة الحقوقيين ب
الحالات التي يجوز للعامل فيها ترك العمل قبل نهاية العقد ودون إخطار صاحب العمل :
1- إذا كان صاحب العمل أو من يمثله قد أدخل عليه الغش وقت التعاقد فيما يتعلق بشروط العمل .
2- إذا لم يقم صاحب العمل إزاء العامل بالتزاماته الجوهرية طبقاً لأحكام هذا القانون .
3- إذا ارتكب صاحب العمل أو من يمثله أمراً مخلاً بالآداب نحو العامل أو أحد أفراد أسرته .
4- إذا وقع من صاحب العمل أو من يمثله اعتداء على العامل .
5- إذا كان هناك خطر جسيم يهدد سلامة العامل أو صحته . شريطة علم صاحب العمل بهذا الخطر وعدم قيامه بالتدابير المقررة أو المفروضة من الجهات المختصة في الموعد المحدد لذلك .
يحق للعامل الذي ترك العمل لأي من الحالات السابقة أن يرفع دعوى تسريح غير مبرر أمام القضاء ويقع عبء الإثبات عليه , وعند الثبوت له التعويض المقرر للتسريح غير المبرر.
• الأسباب التي لا تخول صاحب العمل التسريح :
1- ممارسة العمل النقابي أو تنظيم أنشطة نقابية من قبل العامل النقابي المرشح أو المشاركة فيها.
2- قيام العامل بنشاط انتخابي .
3- رفع شكوى أو المشاركة في رفع دعوى ضد صاحب العمل تظلماً من إخلال بالقوانين أو الأنظمة أو اللوائح.
4- العرق أو اللون أو الجنس أو الحالة الاجتماعية أو المسؤولية العائلية أو الحمل أو الدين أو المذهب أو الرأي السياسي أو الانتماء القومي أو الأصل الاجتماعي أو الزي أو أسلوب اللباس بما لا يتعارض مع الحرية الشخصية.
ويعتبر التسريح في الحالات المذكورة غير مبرر وتقضي المحكمة المختصة بإعادة العامل إلى عمله وتسديد كامل أجوره عن فترة التوقف.وفيما عدا الحالتين 1و2 المتعلقتين بممارسة العمل النقابي أو النشاط الانتخابي يجب على المحكمة إذا ارتأت أن إعادة العامل إلى عمله غير ممكنة أو غير عملية أو غير ملائمة بسبب رفض صاحب العمل إعادة العامل أو رفض العامل العودة إلى العمل أن تحكم بتعويض مقداره مئتان مثل الحد الأدنى العام للأجور - وهو حالياً 6010×200=1202000 ل.س - ويكون التعويض عن كسور السنة بنسبة ما قضاه منها ويحسب على أساس الأجر الشهري الأخير الذي تقاضاه العامل مع مراعاة الأخطار.
• عقد العمل والخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية : للعامل الذي يدعى لتأدية الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية الخيار بين أن يطلب إنهاء العقد أو التمسك بالأحكام الخاصة بذلك .أما العامل غير المشمول بأحكام قانون التأمينات الاجتماعية فيستحق مكافأة نهاية الخدمة وهي أجر شهر عن كل سنة خدمة كما يستحق مكافأة عن كسور السنة بنسبة ما قضاه منها.وتحسب على أساس الأجر الشهري الأخير , دون الإخلال بباقي استحقاقاته المقررة قانوناً أو اتفاقاً.
----------------------------------------------------------------------------------------
صديقي القارئ :
- برغبة صادقة في زيادة التواصل معكم فقط أرسل سؤالك القانوني من جهازك الخلوي للرقم 00963933828039
ليتم إجابتك بالسرعة الممكنة برسالة قصيرة أو عبر الصفحة القانونية .
- عنوان المراسلة واستقبال الأسئلة أو المقالات القانونية فاكس 5715639 0096321
ايميل : mnd_60@hotmail.com
- لاقتراحاتكم : عزيزي القارئ لا تتردد في الاتصال بالرقم 5714939 0096321 لإبداء أية ملاحظة أو رأي . لأننا نهتم بالمهتم فأن آراءكم محل اهتمامنا .
|