افتتح المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء مساء أمس الدورة السابعة والخمسين لمعرض دمشق الدولي بمشاركة 45دولة عربية وأجنبية إضافة إلى سورية فيما تحل فنزويلا أول ضيف شرف على المعرض بوفد يضم 139 من رجال الأعمال.
وقال رئيس مجلس الوزراء في الافتتاح: إن سورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد تشهد عملية إصلاح واسعة النطاق وقد قطعت أشواطا متقدمة في مضمار الإصلاح الاقتصادي وتحقيق خطط البناء والتنمية الشاملة ومضت قدما في عملية تحرير التجارة الخارجية والانفتاح المتوازن على اقتصاد دول العالم من خلال انضمامها إلى العديد من اتفاقيات التجارة الحرة وتوقيعها العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية ودخولها في شراكات إستراتيجية مع البلدان العربية والأجنبية و الصديقة بهدف تمكين الاقتصاد السوري وتنمية موارده وتنويعها وزيادة قدرته التنافسية.
وقال رئيس مجلس الوزراء إن تلك البرامج والسياسات التنموية ترافقت مع تطور ملحوظ في حجم الموازنة العامة وزيادة اعتماداتها الاستثمارية من 460 مليار ليرة سورية عام 2005 لتصل إلى 754 مليار ليرة سورية عام 2010 الأمر الذي أدى من حيث النتيجة إلى زيادة حصة الفرد من عملية الناتج المحلي وتحسين مستوى المعيشة والخدمات الاجتماعية المقدمة للمواطنين ولاسيما الخدمات التعليمية والصحية وتوفير فرص العمل وتخفيض البطالة وتطوير قاعدة البنى التحتية والمرافق الخدمية العامة وإقامة شبكة متطورة من الطرق والاتصالات وإحداث المدن الصناعية الكبرى والسماح بإحداث المصارف وشركات التأمين الخاصة والمشتركة وتوفير بيئة مشجعة للاستثمار وجاذبة للمشاريع والفرص الاستثمارية.
وأشار المهندس عطري إلى أن فعاليات معرض دمشق الدولي تنطلق في وقت أصبح فيه العالم يواجه تحديات خطيرة لا يمكن التغاضي عن تأثيراتها وتداعياتها السلبية على اقتصاديات الدولة وبرامجها التنموية والاجتماعية ما يقتضي التأكيد على ضرورة اعتماد نهج جديد في العلاقات بين دول العالم يرتكز على إدراك معنى المصير المشترك وتحمل المسؤولية المشتركة في إطار توازن الحقوق والمصالح وتعزيز الحوار والتفاهم واحترام الآخر بما يسهم في إيجاد حلول عاجلة لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية والبيئية التي تواجه دول العام إضافة إلى تحديات الفقر والبطالة ومشكلات الجفاف والبيئة والمتغيرات المناخية التي تشكل تهديدا لا يعترف بالحدود بين الدول والقارات ولا يميز بين إنسان وإنسان.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء أن قمة الألفية التي انعقدت في مقر الأمم المتحدة عام 2000 حددت أهم التحديات التي يتوجب على دول العالم إيجاد حلول لها وها نحن نقترب من عام 2015 الذي سيشهد تقييما لما اتخذته الحكومات من إجراءات لإنهاء معاناة الإنسان وخاصة في الدول النامية ونتطلع إلى أن تفي دول العالم ولاسيما المتقدمة منها بالالتزامات الملقاة على عاتقها.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء ان السلام عملية تحتاج الى شريكين اذ لا يمكن ان يتحقق السلام من جانب واحد ولايمكن الوصول اليه بغياب الشريك الاخر فكيف اذا كان هذا الشريك هو المسؤول عن تقويض كل مبادرات السلام بتكريسه نزعة الاحتلال ومصادرة الأراضي والتوسع فى خطط الاستيطان وبناء المستوطنات على حساب الاراضى العربية والفلسطينية المحتلة واستمراره فى فرض الحصار الجائر على غزة واعتدائه على المتضامنين الذين جاؤوا لكسر هذا الحصار وهم لا يحملون سوى المواد الغذائية والمساعدات الانسانية كل ذلك يجعل السلام فى ظل تعنت اسرائيل وانتهاكها القوانين والمواثيق الدولية امرا بعيد المنال يصعب تحقيقه مالم يتحمل العالم مسؤولية الضغط على اسرائيل لارغامها على القبول بمستلزمات السلام واستحقاقاته المشروعة.
وفى ختام كلمته حيا المهندس عطرى صمود الشعب الفلسطينى في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة مطالبا بكسر الحصار المفروض عليه وعدم القبول بالاجراءات الاسرائيلية التي جاءت في اطار تضليل المجتمع الدولى والالتفاف على مطالبته بإنهاء الحصار من كافة جوانبه ومضامينه.
كما حيا شجاعة المتضامنين من كل بلدان العالم الذين وقفوا مع الشعب الفلسطيني ومع أبناء غزة وبذلوا دماءهم قربانا من اجل كسر هذا الحصار وكشف وجه اسرائيل وصورتها العنصرية متوجها بالتحية إلى أهلنا المناضلين الصامدين في الجولان السوري المحتل مؤكدا انهم القضية الأساسية لوطنهم الأم سورية.
وقدم رئيس مجلس الوزراء الشكر لكافة الدول الشقيقة والصديقة وللشركات والمؤسسات الجماعية والفردية على مشاركتها في هذه التظاهرة الاقتصادية التي اصبحت علامة مميزة في واقع التنمية والثقافة السورية متمنيا للجميع المتعة والفائدة والاقامة الطيبة فى ربوع سورية دار المحبة والاخاء وأرض الرسالات ومهد القيم والحضارات الانسانية.
بدوره أشار محمد حمود مدير المؤسسة العامة للمعارض والاسواق الدولية إلى المكانة الاقتصادية والتجارية الهامة للمعرض والتي اكتسبها خلال العقود الماضية وتحوله إلى مسرح لإبرام العقود والاتفاقيات التجارية بين الدول والشركات المشاركة محققا حضورا عربيا وإقليميا ودوليا مستفيدا من الموقع الجغرافي المتميز لسورية.
ثم جال المهندس عطرى على الجناح السوري واطلع على ما يتضمنه من المنتجات الوطنية فى القطاعين العام والخاص وما تتمتع به هذه المنتجات من جودة عالية تلبي احتياجات السوق المحلية والقدرة على المنافسة في الأسواق العالمية والتي شملت مختلف اصناف الصناعات الكهربائية والمنزلية والصناعات الكيميائية والنسيجية والهندسية والغذائية ومواد البناء والمنتجات الزراعية إضافة إلى معرض سيارات الشركة السورية الإيرانية "سيامكو".
كما حضر المهندس عطري افتتاح أكبر علبة حلويات سورية "بانوراما" والتي يسعى صانعوها للدخول إلى موسوعة غينس للارقام القياسية.
كما زار جناح جمعية صندوق الرجاء "مدرسة عصافير الجنة لذوي الاحتياجات الخاصة".
وشملت جولة رئيس مجلس الوزراء عددا من الاجنحة العربية والاجنبية المشاركة في المعرض ومنها جناح مصر والكويت والجزائر والمملكة العربية السعودية واليمن والسودان وليبيا وتونس وكذلك الهند وارمينيا واندونيسيا ورومانيا وكوريا الديمقراطية حيث اطلع المهندس عطري على منتجات وصناعات هذه البلدان ومشاركتها الواسعة في الدورة السابعة والخمسين لمعرض دمشق الدولي.
حضر الافتتاح أسامة عدي عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب العمال والفلاحين وعبد الله الدردرى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزراء السياحة والزراعة والشؤون الاجتماعية والعمل والصناعة والاسكان والتعمير والكهرباء والاقتصاد والتجارة ورئيس هيئة تخطيط الدولة وعدد من المحافظين ومن أعضاء مجلس الشعب ورؤساء غرف التجارة والصناعة والسياحة ورؤساء المنظمات الشعبية ووزير السياحة الفنزويلي ونصري الخوري الأمين العام للمجلس الأعلى السوري اللبناني ورؤساء وفود الدول العربية والأجنبية المشاركة في المعرض وعدد من رؤساء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة بدمشق.
وتخلل الافتتاح عرض لفرقة انانا للمسرح الراقص بعنوان ألف ليلة وليلة من بيت الحكمة.
|