أربعة أيام قضتها وسام ابنة الثلاث سنوات في مغارة مهجورة لأنها كانت تلبس في أذنيها قرطاً طبياً مذهباً لا يتجاوز ثمنه الألف ليرة سورية في أفضل الحالات ، الأمر الذي أغرى ابن الجيران ذا الأربعة عشر ربيعاً لخطفها ، وقذفها بغياهب الجب كي لا تقول أنه الفاعل.
قهوة وخبز وخطف وبحث ...
الزمان يوم الاثنين 3/7/2010 تمام العاشرة صباحاً حين كانت أم سليم ( والدة الطفلة وسام) ترتشف القهوة مع جارتها (والدة الخاطف) في منزل الأخيرة الذي يفصله الشارع عرضاً عن منزل الأولى ، لتقوم قاصدة السمان القريب لشراء بعض الحاجيات ، في الوقت الذي كانت وسام تلعب كبقية أقرانها في الشارع رغم الازدحام الذي يسببه ( بازار الاثنين ) القريب من بيت أهلها ، هذا الازدحام الذي انتظره الخاطف وخطط ليكون ساعة التنفيذ.
تعود أم سليم لمنزل جارتها وعند انتهاء الجلسة الصباحية تفقد ابنتها التي توارت عن الأنظار ، لتبدأ رحلة البحث عنها في الشوارع القريبة والأزقة والطرقات ، وحتى عند شقيقاتها المتزوجات أو عند أياً من الأقارب .. واستمر البحث لكن دون وجود أي أثرٍ لها ، مما استدعى الإذاعة عنها من منبر الجامع علَّ أحدٌ يراها فيعيدها إلى أمها ، وأيضا دون أي إجابة من أحد.
تستنفر القرية مع زيادة ساعات غياب الطفلة ، ومن الطريف أن الخاطف أحد هؤلاء الباحثين عن الطفلة المخطوفة.. ورغم تدخل الشرطة وكتابة محضر بحث وتغيب إلاّ أن عمليات البحث لم تجدِ نفعاً مع مضي اليوم الأول كما الثاني والثالث يمر ثقيلاً على ذوي الطفلة وسام المغيبة في مغارة بطرف القرية.
إيجاد الطفلة وإلقاء القبض على الخاطف ...
مع انتصاف اليوم الرابع كانت إحدى نساء القرية تمر مصادفة بالقرب من مغارة قديمة في طرف القرية حين سمعت صوت أنين ضعيف يأتي من داخل المغارة ، ورغم الخوف الشديد الذي اعتراها إلاّ أنها وقفت لتنظر إلى الوجه الشحب الصغير الذي طلب منها المساعدة وإخراج الجسد النحيل الذي يحمله من داخل الحفرة العميقة.
تستنجد المرأة بأحد الجوار الذي يربطه بعض أهالي القرية بحبل ليصل حتى عمق المغارة ويلتقط الطفلة التي بقيت على قيد الحياة بسبب عبوة مياه ألقاها الخاطف ( طفل) رأفة بالطفلة ( المخطوفة).
لم تصدق الأم أن ابنتها بخير حتى بعد فحصها من قبل الطبيب الشرعي وأثبت سلامتها جسدياً سوى بعض الجفاف لغياب الطعام وقلة الشراب.
الطفلة أشارت إلى ابن الجيران بالاسم على أنه الخاطف وأنه من رمى بها إلى المغارة
(علاء.ز) اعترف في مقر ناحية صوران أنه الفاعل – كما دلت الطفلة وسام- ذاكراً أن السبب كان القرط الذي تلبسه الطفلة وسام ، وعن سبب قذفها بالمغارة ، أجاب علاء أنه "كان يقصد إخافتها فقط كي لا تذكر اسمه لكنها أصرت على ذكر اسمه مما دفع به إلى رميها بالمغارة" وبحسٍ طفولي قال علاء :"أنه لم يكن يتمنى موتها لذا رمى إليها بعبوة الماء". |