استعرض السيد الرئيس بشار الأسد صباح أمس مع الدكتور رياض يونس مدير المشفى السوري اللبناني في مدينة ساوباولو البرازيلية الآفاق المستقبلية للتعاون بين القطاع الصحي في سورية والمشفى السوري اللبناني وخصوصا عقب التوقيع على مذكرتي تفاهم أمس للتعاون في مجال البحث العلمي الطبي والتدريب وتبادل الخبرات في مختلف الاختصاصات الطبية بين وزارتي التعليم العالي والصحة من جهة والمشفى من جهة أخرى .
واعتبر الرئيس الأسد أن مثل هذا التعاون يعزز التواصل بين المغتربين ووطنهم الأم ويجسد حرصهم على المشاركة في بناء وطنهم من خلال نقل تجاربهم وخبراتهم العلمية والتقنيات الحديثة التي يستخدمونها وتوظيفها في خدمة بلدهم مؤكدا سيادته اهمية مضاعفة الجهود لوضع اليات عمل تنتقل بهذا التعاون إلى التطبيق العملي مباشرة .
وقال الدكتور يونس إن توقيع مذكرات التفاهم يعتبر خطوة أولى لتبادل الخبرات بين المشفى السوري اللبناني والمؤسسات الطبية السورية ودليلا على حرص سورية على احتضان تجارب أبنائها في بلاد الاغتراب والاستفادة منها بالشكل الأمثل.
وكان الرئيس الأسد والسيدة عقيلته قد زارا المشفى مطلع هذا الشهر خلال الزيارة الرسمية إلى البرازيل.
يونس: المشفى يعمل على أن يكون همزة الوصل بين الجاليتين السورية واللبنانية مع الوطن الأم
وفي حديث للفضائية السورية قال الدكتور يونس إن زيارة السيد الرئيس بشار الأسد للبرازيل وللمشفى السوري اللبناني في مدينة ساوباولو كان لها اثر كبير في نفوس أبناء الجاليات السورية واللبنانية والعربية الموجودة في المدينة.
ووصف الدكتور يونس زيارة الرئيس الأسد إلى البرازيل باليوم التاريخي لدى أبناء الجاليتين السورية واللبنانية في مدينة ساوباولو موضحاً أن الجاليات السورية واللبنانية والعربية في المغترب وخاصة في البرازيل متشوقة لإعادة صلتها بجذورها في الوطن الأم.
وأضاف الدكتور يونس إن المشفى السوري اللبناني يعد من أكبر وأهم مشافي أمريكا اللاتينية كلها ومن أكبر مستشفيات العالم حالياً مشيراً إلى أن هذا المشفى تأسس عام 1921 على يد مجموعة من السيدات السوريات واللبنانيات كهدية للشعب البرازيلي عرفاناً بجميل هذا البلد الذي حضنهم.
وقال الدكتور يونس إن هذه الهدية الرمزية تحولت منذ ذلك الوقت وحتى اليوم إلى أكبر مشفى عام واختصاصي في أمريكا اللاتينية كلها حيث يعمل هذا المشفى على أن يكون همزة الوصل بين الجالية السورية واللبنانية في ساوباولو من جهة والوطن الأم من جهة أخرى.
وأوضح الدكتور يونس أن المشفى يوجد فيه كل الاختصاصات اللازمة التي تمكنه من تقديم مراكز التدريب والمراكز العلمية للبحوث وإقامة الندوات والمحاضرات المشتركة بين الأخوة في سورية وبين أطباء المشفى السوري اللبناني لافتاً إلى أن اختصاصات المشفى متنوعة من السرطان وصولاً إلى زراعة الكبد والقلب وحتى معالجة الأمراض العادية.
وأشار الدكتور يونس إلى أن المشفى السوري اللبناني هو مشفى خاص خيري قائم وفقاً للنظام البرازيلي حيث صرف المشفى العام الماضي حوالي 42 مليون دولار لمعالجة الذين لا يملكون نقوداً للعلاج فهو مشروع ضخم وقسم منه مخصص لمساعدة المرضى ولإجراء البحوث.
وقال الدكتور يونس إن البرنامج والمشروع الذي تم التوقيع عليه بين وزارتي التعليم العالي والصحة من جهة والمشفى من جهة أخرى يهدف لمساعدة الشعب السوري والأطباء السوريين معرباً عن أمله بأن يبقى هذا المشروع ويستمر ويتطور ويكبر مستقبلاً.
وأضاف الدكتور يونس إن من اهم بنود البرنامج تدريب الكوادر السورية في المشفى الذي يحتوي على أكبر مراكز تدريب للجراحة المتقدمة والصعبة بالناظور أو بالإنسان الآلي وبالتالي فالمشفى سيفتح أبوابه بالكامل للأشقاء من الأطباء السوريين وسيقدم منحاً لعدد كبير منهم وبعد تدريبهم مدة معينة يعودون إلى سورية لتنفيذ ما تدربوا عليه.
وقال الدكتور يونس إن هناك مشروعاً آخر يتمحور حول زراعة الكبد مثلاً.. التي هي زراعة صعبة جداً فبإمكان أطباء المشفى السوري اللبناني التابعين لأي مؤسسة أو مستشفى المساعدة على تأسيس مركز في سورية وإجراء العمليات الأولية حتى يصبح لديهم ذات الخبرة الموجودة لدى المشفى السوري اللبناني.
وأضاف الدكتور يونس: نحن نريد أن يكون الأطباء السوريون من أشهر أطباء الشرق الأوسط فإذا كان المشفى السوري اللبناني يستطيع مساعدة الأشقاء السوريين بأن يكون لديهم في سورية أهم المراكز الطبية بالشرق الأوسط فإن المشفى سيبذل أقصى ما يستطيعه لإنشاء تلك المراكز.
|