أثبتت البحوث العلمية أن الأحلام تجعل باستطاعة الإنسان أن يحل بعض المشاكل التي تعترض طريقه في الواقع.
ونقلت صحيفة "لايف ساينس" الأميركية يوم الاثنين عن باحثون أميركيون قولهم إن "البشر قادرون على حل مشاكلهم خلال فترة النوم، والأهم هو أن أحد أهداف الأحلام هو المساعدة في إيجاد حلول لما يعترض المرء من ألغاز خلال ساعات الاستيقاظ".
وقالت عالمة النفس من جامعة (هارفرد) ديدري باريت قولها إن "الأحلام بصرية إلى حد كبير وغالباً ما تكون غير منطقية في طبيعتها ما يجعلها مفيدة لطريقة التفكير التي يتطلبها حل بعض المشاكل".
وناقشت ديدري نظريتها عن الأحلام في اجتماع اتحاد علم النفس،ومفاد هذه النظرية أن "الحلم هو مجرد تفكير وإنما في حالة مختلفة عن الحالة التي تكون فيها العينين مفتوحتين", مضيفةً أن "الأحلام صقلت على مر الوقت حتى تتمكن من أداء مهمتين الأولى مساعدة الدماغ على العمل ،والثانية حل المشاكل".
وقالت باريت إن "أية نظرية متعلقة بتفسير الأحلام أو أي تصرف بشري تتطلب أخذ مسألة التطور في عين الاعتبار",لافتةً إلى أن "الكثير من النظريات بشأن الأحلام إما لم تتطرق إلى مسألة التطور بتاتاً أو أنها خالفتها".
وكان عالم النفس النمساوي سيغموند فرويد اقترح أن وجود الأحلام هو لتلبية الأمنيات.
و قالت باريت أن "العالم الخيالي قد لا يساعد كثيراً في تأقلم غرائزنا في العالم الجسدي وهذه نقطة رئيسية في مسألة التطور",معارضةً
اللذين تحدثوا عن أن "الأحلام هي تأثير جانبي لدورة النوم".
وكانت باريت قد درست مسألة حل المشاكل في الأحلام طوال 10 سنوات ووثقت العديد من الأمثلة حول هذه الظاهرة.
يشار إلى أن بحوث سابقة أثبتت أن التجارب المؤلمة تبقى مخلّدة في الذاكرة وتظهر في الأحلام لفترات طويلة قد تمتد إلى حوالي 60 عاماً ,والأحلام تتكرر لأن الأشخاص لا يستطيعون تحمّل الأحداث المرعبة والموترة والمخيفة, فيتصارعون مع هذه الأحداث ويحاولون التغلب عليها أثناء نومهم, وهو ما يجعل هذه الأحلام تستمر لعشرات السنين.
ويذكر أن الأحلام تمثل الصور النفسية للنشاط العصبي خلال النوم الحالم وقد تكون وسيلة للتخلص من النفايات الفكرية وتصفية الذاكرة وتنظيم السلوك الغريزي والتهيئة للانتقال العاطفي وتوطيد للذاكرة والتعلم , ولا شك أن للبعض قدرة على توقع المستقبل من خلال الأحلام، يصعب فهمها وتفسيرها العلمي.
|