عقد السيد الرئيس بشار الأسد ظهر أمس بالتوقيت المحلي للبرازيل جلسة محادثات مع السيد لويس اغناسيو لولا دا سيلفا رئيس البرازيل بحثا فيها العلاقات الثنائية وأهمية تعزيزها إضافة إلى آخر التطورات الإقليمية والدولية.
وتم التأكيد خلال اللقاء على ضرورة تكثيف العمل من قبل حكومتي البلدين لتطوير العلاقات في المجالات كافة وخصوصا على الصعيد الاقتصادي ليرقى إلى مستوى العلاقات السياسية مشددين على أهمية تشجيع الوفود التجارية والاقتصادية ورجال الأعمال على تبادل الزيارات والاستثمارات وإقامة مشاريع مشتركة وخصوصا بوجود جالية سورية كبيرة في البرازيل يمكن لها أن تساهم بشكل كبير في توطيد هذه العلاقات.
كما تم تأكيد أهمية متابعة تطبيق الاتفاقيات ووضعها موضع التنفيذ وجرى بحث إمكانية توقيع اتفاقية تجارة حرة بين سورية وكتلة الميركوسور بما يؤسس لشراكة إستراتيجية بين البلدين وقد عبر الرئيس لولا دا سيلفا عن دعمه لسورية في هذا المجال وخاصة أن البرازيل سوف تترأس منظمة الميركوسور في النصف الثاني من الشهر المقبل.
وتناول اللقاء أيضا الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وخصوصا في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة العمل لرفع الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على المقدسات والأراضي والسكان في الأراضي المحتلة.
و فيما يتعلق بالسلام وضع الرئيس الأسد الرئيس لولا دا سيلفا في صورة آخر المستجدات بالنسبة لعملية السلام وكيفية اصطدام الجهود التي بذلتها سورية والدول الأخرى وخاصة تركيا بالعراقيل التي وضعتها إسرائيل أمام السلام حيث أثبتت أنها غير جادة ولا تريد السلام معتبرا سيادته أن الاعتداء على أسطول الحرية مؤخرا الذي كان ينقل مساعدات إنسانية لأهالي غزة المحرومين من أبسط متطلبات الحياة والاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين فضحت حقيقة النيات الإسرائيلية تجاه السلام.
الرئيس دا سيلفا: ندعم دور سورية في تحقيق السلام
وأكد الرئيس لولا دا سيلفا دعم بلاده للدور الذي تقوم به سورية من أجل تحقيق السلام واستعدادها للعمل مع سورية حتى تحقيق السلام الشامل في المنطقة مشددا أنه على الجميع الانصياع للقرارات والمرجعيات الدولية ويجب إلا يكون هناك أي طرف فوق القانون الدولي وأن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الحوار مع جميع الأطراف.
وكان هناك اتفاق على أن ما يحصل في فلسطين المحتلة والعراق ودول أخرى في العالم يعتبر دليلا إضافيا على أهمية العمل من أجل إيجاد عالم متعدد الأقطاب تسوده العدالة وحكم القانون يكون أولاً عبر إصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن وهنا جدد الرئيس الأسد دعم سورية لحصول البرازيل على مقعد دائم في مجلس الأمن إضافة إلى مجموعة دول أخرى من إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.
كما تناول الحديث أيضا الملف النووي الإيراني حيث اعتبر الرئيس الأسد والرئيس لولا دا سيلفا أن فرض عقوبات على إيران سيزيد الأمور تعقيدا وأشاد الرئيس الأسد بالدور الذي لعبه الرئيس لولا دا سيلفا للتوصل إلى اتفاق التبادل النووي بين إيران وتركيا والبرازيل مؤكدا أن الاتفاق كان خير دليل على أن الحلول الدبلوماسية ممكنة وأن إيران جادة في نياتها لكشف سلمية برنامجها النووي ولكن العرقلة تأتي من الطرف الآخر وفي هذا الصدد أكد الرئيس لولا دا سيلفا أن نقاط الاتفاق كانت بالضبط ما طلبه الرئيس الاميركي باراك أوباما منه ومن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ولذلك فإن العودة إلى مجلس الأمن وفرض عقوبات على إيران بعد التوصل إلى هذا الاتفاق كان أمرا غريبا وغير مفهوم.
وعقب اللقاء جرى تبادل الأوسمة حيث قلد الرئيس لولا دا سيلفا السيد الرئيس وسام القلادة الكبرى للنظام الوطني لصليب الجنوب وبدوره قلد الرئيس الأسد الرئيس البرازيلي وسام أمية الوطني ذا الوشاح الأكبر.
|