تكشّفت فصول فضيحة تجسسية جديدة «خطيرة جداً» وضع جهاز الاستخبارات العسكرية التابع للجيش اللبناني اليد عليها، بعد توقيف المدعو شربل القزي للاشتباه بتعامله مع جهاز الموساد الإسرائيلي.
ويعمل القزي مسؤولاً في شركة «ألفا»، وهي أحد مشغلي الشبكة الهاتفية الخليوية في لبنان، وسبق أن كان موظفاً تقنياً في وزارة الاتصالات قبل انضمامه إلى شركة الخليوي عام 1994.
وأوقف جهاز الاستخبارات العسكرية في الجيش اللبناني القزي بعد ظهر الخميس الفائت إثر عودته من عمله، وبحسب مصادر أمنية لبنانية فإن الاعترافات الأولية للموقوف أظهرت أن القزي ليس متورطاً فقط بتعامله مع «الموساد» الإسرائيلي، بل بفداحة الأعمال التي قام بها خلال 14 سنة من العمالة، عبر زرع أجهزة فنية في كل المحطات التابعة للشركة، وتزويد الإسرائيليين بالترددات التي تعمل عليها المحطات المذكورة، الأمر الذي يجعل الإسرائيليين قادرين على التحكم بكل مسار عملية الاتصالات الخلوية في الشركة المذكورة.
وقالت مصادر معنية لـ«الوطن»: إن هذا الصيد الثمين الذي وقع في أيدي جهاز الاستخبارات مؤشر إلى طبيعة الحرب التي تخوضها إسرائيل على لبنان سياسياً واستخبارياً واقتصادياً واجتماعياً.
وأثارت «الوطن» في وقت سابق، مسألة هروب المديرة التنفيذية السابقة في شركة «فال ديتي» الألمانية إنيكي بوتر التي أدارت إحدى شبكتي الخليوي، والمؤلفة من تحالف شركتي «فال» التي يملكها رجل الأعمال فهد العدل و«ديتيكون» الألمانية.
وقالت المصادر المعنية، تعقيباً على ما كشفته «الوطن»: إن التحقيقات لابد أن تأخذ إمكان وجود رابط بين المشتبه فيه وبوتر التي هربت من لبنان من دون ضجيج في شهر شباط 2008، علماً أن جهات تعتقد أن أحد الأجهزة الأمنية كان على وشك استدعائها للتحقيق معها في أمور مشبوهة، قبل أيام وربما ساعات من فرارها.
في الموازاة، علمت «الوطن» أن الأجهزة الأمنية وضعت يدها على خيوط تقود إلى شبكة تجسس خطيرة، وهي قيد المتابعة وربما يصار إلى تفكيكها وكشف أعضائها في الأيام القليلة المقبلة.
المصدر : الوطن السورية |