أكد سليم توفيق شاهين رئيس غرفة التجارة العربية البرازيلية المتحدر من أصل سوري أن الزيارة التاريخية التي يقوم بها السيد الرئيس بشار الأسد إلى عدد من دول القارة اللاتينية ومنها البرازيل ستنعكس نتائجها الإيجابية على مساهمة وتفعيل دور ابناء الجالية ودفعهم نحو المزيد من التقارب مع وطنهم الأم وتوطيد عرى الانتماء الوطني وأواصر القربى مع جذورهم ولاسيما أن الاغتراب السوري في البرازيل تمتد بدايته الى مطلع القرن التاسع عشر.
واعتبر شاهين في لقاء مع وكالة سانا أن الحكومة البرازيلية استطاعت استكشاف أفق جديد لطبيعة العلاقات البرازيلية والأمريكية الجنوبية مع بلدان العالم العربي تمخض عنها تحسن كبير على صعيد المبادلات التجارية والتعاون المشترك في العديد من القطاعات وبناء سياسة مستقبلية لتحالف أوسع.. طيفها الأول تماثل المواقف السياسية في مواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب العربي والفلسطيني.
وأشار شاهين إلى أن مجلس رجال الأعمال السوري البرازيلي سيعقد سلسلة من الاجتماعات في فترة لاحقة لزيارة السيد الرئيس للمنطقة الأمريكية الجنوبية والأولوية مخصصة لبحث السبل الكفيلة بتعديل كفة ميزان المبادلات التجارية بين البلدين لافتاً إلى أن غرفة التجارة العربية البرازيلية أعدت دراسة تفصيلية تتضمن تقريراً موسعاً عن أهم مواقع التعاون التي تسمح لرجال الأعمال في البلدين معرفة مكامن تفعيل العلاقات الثنائية وزيادة معدلات وأرقام حجم التبادل التجاري بينهما.
وأوضح شاهين أن مجلس رجال الاعمال السوري البرازيلي الذي تم تأسيسه مؤخراً سيكون منصة الانطلاق نحو علاقات ثنائية بشمولية العمل وفقاً لمنهجية حديثة دعائمها الاساسية تشجيع قطاع المبادلات التجارية داعياً رجال الأعمال من أبناء الجالية الاغترابية العربية والسورية تحديداً إلى التعاون والانخراط في ميادين العمل المشترك بما في ذلك تبادل الخبرات والمعارف والتركيز على أهمية الاستثمار في قطاعات الموارد البشرية والتقنية بما يساهم في تعزيز التعاون مع سورية وعلى كافة الصعد التكنولوجية والزراعية وقطاع البناء والصناعات التحويلية والثقيلة والسياحة وغيرها من المواقع المتقدمة مثل صناعة الايثانول والأدوية والتغليف والأغذية.
ولفت شاهين إلى أن الجالية السورية في البرازيل شاركت في بناء جميع مرافق الحياة وبرز دورها في مجالات العمل السياسي والاقتصادي والطب والهندسة والقانون والفنون والأدب واستطاعت أن تملك حيزاً في قلوب الشعب البرازيلي وثقافته وهذا ليس بأمر غريب لأنهم يتحدرون من سورية منهل الأدب والثقافة والحضارة وهي التي عرفت أول أبجدية وشواهد ماضيها وتاريخها العريق مازال راسخاً وجلياً بغناها التراثي والأثري.
ورأى رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية أن سورية ثروة لا تنضب وتاريخ ينهل منه القريب والبعيد ومركز سياسي عربي يملك جميع مقومات السلم والدفاع عن حقوق شعوب المنطقة العربية وأن البرازيل قوة بشرية واقتصادية وسياسية وثقافية مشيراً إلى أن غرفة التجارة العربية البرازيلية مهتمة بتفعيل القواسم المتشركة لما يحقق المزيد من التعاون والتقارب بين البلدين وعلى كافة الصعد والمجالات.
|