ظواهر عديدة تنبئ، بأن نهاية العالم وقيام الساعة قد أزف، هذا ما يقوله كثيرون لدى حدوث ظواهر استثنائية، وهو أيضا ما بشر به «عرافون ومنجمون» وعلماء، كان آخرهم العالم الاسترالي الشهير فرانك فينر، وإن كان لهذا البروفيسور المعروف نظرية وفكر مغاير إزاء فناء الجنس البشري.
هذا العالم كان له باع طويل ودور أساسي مهم في ما مضى بخلاص العالم من الجدري. واليوم، فإن بروفيسور الجرثوميات والميكروبيات في جامعة استراليا الوطنية يبشر بفناء الجنس البشري وانقراضه خلال مائة عام، ليس لأسباب تتعلق بالأسلحة النووية والذرية والكيماوية وغيرها من الأسباب المماثلة، ولكن لأسباب أخرى.
وهو يرى بأن الجنس البشري لن يقوى على البقاء في ظل انفجار سكاني واستهلاك ليس له حدود ويتعذر كبح جماحه، وتكهن فينر في مقابلة مع صحيفة «الاسترالي» وهي واحدة من كبريات الصحف الاسترالية بأن الكثير من الحيوانات الأخرى سوف ينقرض أيضاً.
ويرى هذا العالم الاسترالي بأنه وضع لا يمكن الرجوع عنه وغير قابل للتغيير، كما أن الوقت قد تأخر كثيراً بحيث يتعذر إصلاح ما حدث.
ومنذ دخول البشر الفترة العلمية غير الرسمية من تاريخ الأرض - منذ بدء الثورة الصناعية - فإنه كان لنا تأثير على الكوكب يجاري وينافس أي عصر جليدي أو تأثير نجم مذنب.
وكان البروفيسور فينر قد حصل على جوائز لدوره في القضاء على فيروس الحماق أو الجدري، كما ألف أو شارك في تأليف «22» كتاباً. وأعلن عن القضاء على المرض في عام 1980، وما زال ذلك يعتبر واحدا من أهم انجازات منظمة الصحة العالمية. وكان له دور مهم في المساعدة بالسيطرة على مرض معد وفتاك أصاب الأرانب في استراليا.
وفي العام الماضي قدرت الأرقام الرسمية للأمم المتحدة عدد سكان العالم بحوالي «8 ,6» مليار نسمة. ويتوقع أن يتجاوز هذا الرقم سبعة مليارات مع نهاية عام «2011».
وينحي البروفيسور فينر باللائمة على بدء التغير المناخي للأفول «الوشيك» للجنس البشري.
يقول فينر إن تغير المناخ ما زال في بداياته، ولكننا نرى تغيرات استثنائية لافتة للنظر في الطقس هذه الأيام، وأعرب عن اعتقاده بأن الجنس البشري سوف يشهد نفس التجربة والكيفية ذاتها التي أدت إلى فناء وانقراض أنواع ومخلوقات عديدة.
ويرى البروفيسور المتقاعد ستيفن بويدن، وهو زميل للبروفيسور فينر، أنه في الوقت الذي يعبر فيه علماء بيئيون عن تشاؤمهم الشديد، فإن آخرين يعربون عن وجهات نظر وآراء أكثر تفاؤلا. ويضيف: قد يكون فرانك مصيبا، لكن البعض منا يحدوه ويراوده الأمل بأن تتغلب الإرادة والوعي لدى الناس إزاء الوضع من أجل إحداث التغييرات الضرورية للحفاظ على التوازن البيئي.
ويرى العالم سيمون روس «أن البشرية تواجه تحديات حقيقية بما في ذلك التغير المناخي، وفقدان التنوع العضوي وتزايد غير مسبوق في السكان.
وتأتي تنبؤات فينر في أعقاب توقعات للبروفيسور نيكولاي بويل من جامعة كامبريدج والتي قال فيها «إن يوم القيامة وشيك، وإنه سوف يتم في عام 2014».
وفي عام 2006 حذر أكاديمي يحظى بالاحترام هو البروفيسور جيمس لافلوك من أن عدد سكان العالم قد يتقلص إلى قرابة «500» مليون نسمة خلال القرن المقبل بسبب الاحتباس الحراري. وادعى بأن أي محاولات لمعالجة التغير المناخي سوف تذهب هباء ولن تحل المشكلة، وإنما مجرد شراء وقت ليس إلا
|