التقى السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته ظهر أمس الأحد بتوقيت كاراكاس المئات من أبناء الجالية العربية السورية في فنزويلا بحضور الرئيس الفنزويلي أوغو شافيز.
وأكد الرئيس الأسد في كلمة له أمام الجالية أن فنزويلا تعاملت مع المهاجرين العرب منذ مئة عام كأبناء لها ومنحتهم كل الحقوق والمحبة وفتحت ذراعيها وعوضتهم عن مأساة الهجرة ولم تتعامل معهم بناء على العرق أو الدين بل كجزء من الوطن والمجتمع الفنزويلي.. ومن هنا بني الجسر الحقيقي بين منطقتنا العربية وأمريكا اللاتينية.. معتبراً سيادته أن هذا الجسر البشري هو أقوى نوع من أنواع الجسور التي يمكن أن تبنى بين أي دولتين أو منطقتين.
وأكد الرئيس الأسد أن العلاقة بين المنطقتين العربية وأمريكا اللاتينية لم تبن على أحداث عابرة بل بنيت على مشاركة حقيقية بين الشعبين ودعم متبادل وتشابه كبير في الكثير من القضايا والتحديات.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن الحالة الشعبية في القارة اللاتينية كانت دائماً داعمةً للقضية الفلسطينية والشعب العربي ولن ننسى هذا الموقف لا حاضراً ولا مستقبلاً موضحاً سيادته أنه في الوقت الذي كانت فيه فنزويلا تتعرض لضغوطات كبيرة كانت سورية تتعرض لضغوطات أيضاً لكن الرئيس شافيز واجه الضغوطات وربح الرهان لأنه راهن على الشعب.. ونحن في سورية راهنا على الشعب ولذلك من الطبيعي أن نكسب الرهان.
وقال الرئيس الأسد: إن للجالية السورية دوراً أساسياً في التبادل التجاري وزيادته بين البلدين إضافة إلى الاستثمارات المشتركة والتعريف بالثقافة والتاريخ والحضارة السورية وبالمصالح المشتركة بين الشعبين.. داعياً سيادته أبناء الجالية من مختلف القطاعات إلى تقديم الأفكار إلى الحكومتين في سورية وفنزويلا والتحرك لربط مصالح الشعبين.. مشدداً على ضرورة تعلم أبناء الجالية للغة العربية ونقل الثقافة للأجيال القادمة من أجل أن يبقوا الرابط مع وطنهم الأم.. وأشاد بإخلاص الجالية السورية لوطنها الجديد وفي الوقت ذاته بقيت على وفائها لوطنها الأم.
وأضاف الرئيس الأسد: على الرغم من المسافات التي تفصلنا عن هذه القارة إلا أن مصالح كبيرة تجمعنا بها وهي أقوى من أي مسافات.
وقال الرئيس الأسد إننا ننظر إلى فنزويلا كبلد يجسد تاريخ الثورة والمقاومة في أمريكا اللاتينية وفي العالم وإننا ننظر إلى الرئيس شافيز كرئيس يقف إلى جانب الحق بصرف النظر عن أي عوامل أخرى كما أنه يقف في وجه التحديات.
وأكد الرئيس الأسد أن سورية هي حاضنة المقاومة في المنطقة في وجه التحديات الخارجية وهي تعمل من أجل السلام الذي يعيد الحقوق لأنه من غير الممكن أن يتحقق السلام من دون عودة الحقوق.
وأشار الرئيس الأسد إلى أنه حين تفشل المفاوضات لعقدين من الزمن تكون المقاومة هي الخيار والمقاومة ليست نقيضاً للسلام كما يدعون بل هدفها هو إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام.
وشدد الرئيس الأسد على أن التجارب الصعبة التي مررنا بها جعلتنا أقوى وأكثر تصميماً على مواجهة التحديات في المستقبل.
ورأى الرئيس الأسد أن الاستقرار الذي نسعى إليه يبدو بعيد المنال في ضوء السياسات العدوانية الإسرائيلية ضد العرب والمتمثلة بتهويد القدس واستمرار الحصار على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والاعتداءات اليومية المتكررة.
وقال الرئيس الأسد: إن التعاون مع فنزويلا ودول القارة اللاتينية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى وعلى الرغم من تأخرنا علينا أن نعوض ما فاتنا من الزمن والتعاون الذي يمكن أن نقلع به اليوم يمكن أن يؤدي إلى نتائج لم يكن بالإمكان تحقيقها وخاصة أن الظروف الدولية والإقليمية أصبحت أكثر نضجاً بالنسبة لنا كعرب ولدول أمريكا اللاتينية.
العلاقة بين المنطقتين العربية وأمريكا اللاتينية بنيت على مشاركة حقيقية بين شعبين وتشابه كبير في الكثير من القضايا والتحديات. |