ما ورد في البيان الختامي لقمة مجموعة الثماني - أي الدول الصناعية الأغنى في العالم - بشأن الحصار الإسرائيلي الوحشي المضروب على قطاع غزة على مدى أكثر من ثلاث سنوات حتى الآن ليس سوى تبرير غير مباشر لتأييد الرؤية الرسمية الخادعة لحكومة بنيامين نتانياهو.
لتضليل العالم أعدت الحكومة الإسرائيلية قائمة من السلع الاستهلاكية الهامشية للسماح لها بالعبور إلى القطاع مع الحظر الكامل للمواد اللازمة لإعادة التعمير كالأسمنت والحديد.
ويقول بيان قمة الثماني إن الحصار لا يمكن أن يستمر «بشكله الحالي» وإنه «يجب أن يتغير»، وكأن قادة المجموعة يباركون الإجراء الإسرائيلي الأخير، كما لو كان تغييرا حقيقيا للوضع.
لقد كان على قادة المجموعة أن يعلنوا، دون أي لبس، أن الحصار الإسرائيلي غير مشروع لأنه يعتبر مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي، ومن ثم يطالبوا برفعه جملة وتفصيلا.
ولكن هل يجوز إلقاء اللوم بالكامل على قادة مجموعة الثماني وهم يرون مجموعة الدول العربية تتقاعس عن كسر الحصار. إن تهاون الدول الكبرى مع إسرائيل يأتي من هوان العرب. رأي الوطن |