لا تزال سلطات الاحتلال الاسرائيلي مستمرة في تحدى المجتمع الدولي وعدم الاكتراث بالمواقف الدولية المطالبة باعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على ارض فلسطين وعاصمتها القدس.
لقد اجتهدت اسرائيل منذ قيامها بارتكاب الانتهاكات والجرائم بحق الشعب الفلسطيني وتحويلها إلى مطالب للمجتمع الدولي ينشغل بها عن القضية الاساسية الكبرى ومنها فك الحصار عن غزة التي تركت مواقف درامية خطيرة بين اسرائيل ودول العالم.
لذلك اسرعت اسرائيل الى ارتكاب جرائم جديدة واختلاق عنصر وابتعاد الضغوط الدولية عن المأزق الخطير المتمثل بالمطالبة الملحة بفك الحصار عن غزة فقامت بهدم منازل في القدس الشرقية وابعاد فلسطينيين برلمانيين من مدينة القدس بشكل يشكل انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية ولإحكام القانون الدولي والإنساني كما عبرت عنه دولة قطر في إدانتها وشجبها لهذه الإجراءات التعسفية التي قابلها شعبنا الفلسطيني المناضل بتظاهرات احتجاج في القدس الشرقية وباحات المسجد الأقصى وعدة قرى فلسطينية كل ذلك يراد منه كما قلنا تحويل انظار العالم عن مآزق حصار غزة الذي أصبح يؤرق مضجع المسؤولين الاسرائيليين ويحاولون التبرؤ منه حتى وصلت كرته الى خارج اسرائيل فقط لخلط الاوراق وابقاء الرأي العالم العالمي يدور في فلك العناصر الصغيرة بعيدا عن الجوهر والقضية الاساسية المتكاملة التي تذوب معها كل المطالب وهي اعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني واقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.
ان اسرائيل كلما شعرت بالاختناق تلجأ الى اتخاذ الإجراءات التعسفية والى تحدي القانون الدولي لانها لا يمكن ان تتوافق كدولة مع القانون الدولي ومع الأعراف الإنسانية لان قيامها كان بالاصل ضد الأعراف والمبادئ الإنسانية والمواثيق الاخلاقية الامر الذي طبعها بطابع العنف والاستهتار بكل القرارات الدولية وبكل ماله صلة بالإنسانية لدرجة اصبحت معها سياسة العنف وانتهاك حقوق الاخرين سياسات وممارسات يومية اعتادت عليها وأصبحت برنامجا يوميا لقواتها ولسياسييها التي تعارف العالم على ارتدائهم اكثر من وجه في مخاطبة العالم فهم يرسلون الطائرات لشن الغارات على الفلسطينيين في بيوتهم لتهدمها ولتقتل منهم المزيد كما حدث امس في رفح حيث قتلت الصواريخ الاسرائيلية العديد من الفلسطينيين واحرقت المزارع وهدمت البيوت كذلك في بلدتي جباليا وبيت لاهيا شمال غزة وبمخاطبة العالم بوجه اخر يدعي التحضر والمدنية.
ان المجتمع الدولي مطالب بان يجد الوسائل الكفيلة لاجبار المسؤولين الاسرائيليين الخارجين عن القانون واعادتهم الى حظيرة القانون وبتحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم وصريح للضغط على إسرائيل لوقف هذه الممارسات والإجراءات وكافة أشكال الانتهاكات والممارسات في الأراضي الفلسطينية المحتلة واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الحصار الظالم على قطاع غزة وذلك عن طريق استعادة الحقوق المشروعة وليس كهدف بعينه.
|