سلم الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة عددا كبيرا من اللقى النادرة و القطع الأثرية القيمة ، سلمها إلى الدكتور محمد عباس العريبي وزير السياحة و الآثار العراقي، جاء ذلك بعد مؤتمر صحفي عقده الجانبان بهذه المناسبة و احتفال جرى على ارض المتحف الوطني بدمشق.
حضر الحفل أيضا الدكتور سعد الله آغا القلعة وزير السياحة و الدكتور فيصل مقداد نائب وزير الخارجية والدكتورة أميرة عيدان مديرة المتحف الوطني العراقي .
الدكتور نعسان اغا أكد في كلمة له خلال حفل التسليم أن الحدث تاريخ يستعيد فيه العراق حقه الطبيعي في استرجاع آثاره و كنوزه التي نهبت أمام عيون جنود المحتل بل و بمباركة أمريكية.
واضاف قائلا : خطف من العراق رصيده الحضاري الذي عرف بعظم حضارته و تاريخه وثقافته ،لذلك اخترعوا الذرائع التخريبية و لفت الوزير إلى أن الهجوم على بابل لم يكن هجوم على ثروات، بل هجوما على تاريخ،و قال عندما نتحدث عن آثار العراق إنما نتحدث عن آثار الأمة العربية و الإنسانية جمعاء.
وقال أن الحق يجب أن يعود لأصحابه فورا ولا منة أبدا لذلك.
وأضاف اغا إننا بهذه الخطوة نعبر عن سعينا الدؤوب و مطالبتنا دول العالم التي وصلتها الآثار العراقية ،بأن تعمل على إعادتها و استصرخ ضمائر العالم لتستعيد دولة العراق حقها المنهوب و الذي عاثا به المحتل فسادا
ودعا نعسان آغا كل المنظمات الدولية و كل من يحتفظ بآثار عراقية ،أن يعيدوها مشيرا إلى أن الكثير من الكنوز و الآثار العربية ذات القيمة الهامة توجد اليوم في المتاحف الأوروبية
وأوضح الوزير ان عمليه ضبط تلك الآثار ما كانت لتتم لولا حرص وفطنة السلطات الأمنية السورية،قائلا :أن هذه القطع الأثرية يمكن أن تشكل متحفا لأهلنا في العراق
وكشف وزير الثقافة، أن معلومات وردته اليوم بان السلطات الأمنية ضبطت قطعة أثريه عراقية ذات قيمة وشان كبير، مؤكدا، انه سيتم تسليمها للعراقيين في الأيام المقبلة.
وبكلمة ترحيبه أثنى الدكتور محمد عباس العريبي وزير السياحة و الآثار العراقي على دور سورية و ما تبذله من جهود حثيثة لأعاده الآثار العراقية التي تضبط علي أراضيها للعراق .
ونوه العريبي بالجهود التي تبذلها سوريا لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق لافتا إلى العلاقات الأخوية و الشقيقة التي تربط البلدين .
من جهته اعتبر الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية في كلمه له، ان إهمال المتاحف العراقية والآثار العراقية وعدم حمايتها من قبل قوات الاحتلال كان متعمدا .
وقال "كيف يمكن لهم ان يوفروا الحماية فقط لوزارة النفط ومنابعه، بينما يترك البعض ينهبون الخزائن الثقافية للعراق.
وأكد المقداد علي ضرورة، ان تقوم كافه الدول التي تتواجد فيها آثار عراقيه بإعادة هذه الآثار للعراق.
وفي نهاية الحفل تم التوقيع على محضر التسليم و الاستلام بين الجانبين ثم عرضت في مكان الاحتفال نماذج من القطع الأثرية التي سلمها الجانب السوري إلى الجانب العراقي ، ومن بين تلك الآثار أواني فخاريه قديمه تعود صناعتها إلي حقب زمنيه قديمه، وحلي من الذهب الخالص وأسلحة تقليدية قديمة مثل الخناجر و ومخطوطات وأثار تاريخية تعود إلى الحضارة السومرية . منذر الحسن
|