مرة أخرى نتذكر القرى الجولانية التي عاث فيها الصهاينة فسادا وخرابا اثر احتلال هضبة الجولان في عدوان 6حزيران عام 1967م. يحد الحميدية من الجنوب الغربي مدينة القنيطرة ومن الشرق وادي الرقاد ومن الشمال أراضي عين الحمرى وقرية الحرية ومن الغرب تل الخوين وهو تل صغير محتل من قبل الكيان الصهيوني ومقام علية مرصد وتحصينات عسكرية . يقسم الشريط الحدودي أراضي الحميدية إلى شطرين غربي محتل يسيطر علية الكيان الصهيوني وشرقي محرر يتبع سوريا . دمرت القرية بالكامل من قبل إسرائيل اثر انسحابها منها خلال حرب 6 اكتوبر عام 1973م . سميت الحميدية بهذا الاسم نسبة للسلطان العثماني عبد الحميد الثاني والتي اقتطعها للشركس المهاجرين من القوقاز هربا" من المذابح التي تعرضوا لها من روسيا القيصرية . وأول من دخلها من العرب هم آل أيوب من المسيحيين وبصحبتهم آل حمود , ثم توالت قبيلة الفضل التي يقودها الأمير محمود الفاعور في ذلك الوقت بالقدوم والاستقرار منهين حياة الترحال التي كان يعيشونها فسكنها الكيار و بنو شبيب والنبهان والبلاحسة والشرفه والخمايسة وغيرهم وكلهم أبناء عمومه تربطهم روابط قوية ومتينه. تم إعادة بناء القرية حديثا عام 1986م ضمن مشروع إعادة إعمار القرى المدمرة ومن جملة ما بني الرفيد والصمدانية وبريقة وبير عجم
فالحميدية... أرض طيبة نقية الهواء يفوح منها عبق زهرها البري وعطر النفل ونسيم الكينا، تكثر فيها الآبار السطحية العذبة،ضحى أهلها في سبيل الدفاع عنها ضد الغاصبين ورووا بدمائهم ترابها الطاهر. و اليوم لا يزال أهل الحميدية تنتظر ليوم يلتأم به الجرح وتزال به الاسلاك الشائكة ويلتم الشمل . |