- مجموعة تابعة لمجلس اسطنبول تعتدي على السفارة السورية في ليبيا     - منصور: أمن لبنان مــن أمـن ســـورية     - النمسا تعلن عدم نيتها إغلاق سفارتها بدمشق     - المجلس البرتغالي للسلام: رفض التدخل الخارجي في شؤون سورية     - الجامعة لم تسحب المراقبين وإنما منحتهم إجازة   
القائمة الرئيسية
- الصفحة الرئيسية
- سياسة
- اقتصاد
- محليات
- ثقافة وفن
- رياضة
- منوعات وحوادث
- علوم وتكنولوجيا
- صناعة المحتوى الرقمي العربي

صورة اليوم
صورة اليوم

مقالات وآراء
مقالات وآراء

جدول نشاطات
February 2012
Su M Tu W Th F Sa
      1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829      

البحث

2010/04/05
منال السماك

رفضت أن تكون عالة على أسرتها وتزيد من أعبائها المادية ولكي لاتكون مهمشة اجتماعياً وعاجزة اقتصادياً ، تحدت ناديا إعاقتها السمعية،
وعملت جاهدة لتعلم مهنة الحلاقة النسائية فأتقنتها ببراعة جعلتها مؤهلة لتدريب غيرها من الفتيات، فأقامت مركزاً لتدريب المعوقات سمعياً على هذه المهنة، علّها تساهم في دفعهن على طريق المشاركة الفاعلة في المجتمع ، بعيداً عن الاستسلام والخنوع لواقع الإعاقة.‏
تلك تجربة ناجحة ولكن لايمكن تعميم النجاح والتحدي على شريحة واسعة من النساء المعوقات على اختلاف اعاقتهن، فهناك الكثيرات مازلن حبيسات جدران منازلهن بعيداً عن العيون يتعرضن للعنف والإساءة والإهمال، بسبب جهلهن بحقوقهن من جهة والمجتمع الذي مازال ينظر بسلبية لهده الفئة من جهة أخرى .‏
وبهدف التوعية والتوجيه لحقوق المرأة وخاصة المعوقة، أقامت لجنة المرأة العاملة في الاتحاد العام لنقابات العمال بالتعاون مع جمعية آفاق الروح للنساء المعوقات وأمهات الأطفال المعوقين، ندوة تحت عنوان « المرأة المعوقة واقع وآفاق» وذلك على مسرح اتحاد نقابات عمال دمشق وقد شارك بها كل من بسام القاضي مدير مرصد نساء سورية ، ومي أبو غزالة ، ووفاء سليمان - ناشطة اجتماعية.‏
حالات عنف طي الكتمان‏
عن المرأة المعوقة وصورتها بالاعلام ، تحدث القاضي والذي وجد أن واقع هذه المرأة يمثل وجعاً، فهي تتعرض لأشكال مختلفة من العنف والتمييز كأي امرأة تخضع للقوانين الموضوعة والتي عفا عليها الزمن ، وصار من الضروري تغييرها لتواكب وضع المرأة التي خرجت إلى العمل، ومع ذلك فهي تتعرض للتمييز ويتضاعف التمييز لكونها معوقة، وهناك الكثير من حالات الاغتصاب والاعتداءات المختلفة والتي تعرضها وسائل الاعلام ولكنها تشكل نسبة ضئيلة ، أمام الكثير من الحالات التي يتم إخفاؤها وتبقى طي الكتمان بسبب سيطرة ثقافة العيب والسعي لإخفاء حالة الإعاقة عن عيون المجتمع لكونها امرأة، وبذلك يصبح مفهوم العيب مضاعفاً ، فيتم تهميش هذه الفئة من الحضور الاجتماعي في الأسرة ، وبالتالي في حال تعرض هذه المرأة للاعتداء والعنف لايتم معرفة ذلك من المحيطين.‏
والاستغلال الذي تتعرض له المرأة المعوقة يصل أحياناً إلى درجة خطيرة جداً ويجب أن تتخذ إجراءات صارمة بحق المسيئين لها ، فلايكفي يأن تكون مشمولة ببعض المواد بقانون العقوبات بخصوص العنف والايذاء ولكن نحن بحاجة لقوانين تخص المرأة المعوقة لأن الإيذاء الواقع عليها إيذاء مضاعف لأنها غالباً هي عاجزة عن رد هذا الاعتداء لذلك يجب مضاعفة العقوبة.‏
استغلال جنسي‏
ناهيك عن الاستغلال الذي تتعرض له المرأة بشكل عام سواء عن طريق التشغيل المجحف أوالحرمان من الأجور، غالباً ماتتركز الإساءة للمرأة المعوقة على الاستغلال الجنسي وغالباً ماتكون نتائجه سيئة لأن مجتمعنا مازال يعاني من غياب الثقافة الجنسية والمرأة المعوقة خاصة ليس لديها الوعي الكافي بهذا الخصوص لذلك قد يصل الأمر أحياناً إلى جرائم الشرف ،وفي بعض الأحيان تتعرض المرأة المعوقة إلى تقييد حريتها وحبسها من قبل أهلها لتفادي تكرار ماحصل عوضاً عن البحث عن طريقة لمعاقبة المعتدي حتى توعيتها لكيفية التصرف، وبدل ايجاد الحل المناسب يتم تعنيفها مجدداً .‏
وعن صورة المرأة المعوقة بالإعلام تحدث القاضي حيث رأى أن تواجد المعوقين بالإعلام عموماً دون المستوى المطلوب وإعلامنا مقصر بهذا المجال ولاتزال المواضيع المتعلقة بالإعاقة لاتحظى بنفس الاهتمام قياساً لغيرها ، وغالباً مايغلب عليها طابع البرستيج المتعلق بنشاط هذه الجمعية أوتلك ولاتكون متعلقة بمعالجة قضايا هذه الفئة ومشكلاتهم .‏
التواصل مع الإعلام‏
فمن النادر جداً أن تحاول هذه الوسائل دمج هؤلاء المعوقين لدى الحديث عن موضوعات تخصهم وهم غير حاضرين سواء بالصور أوبالمواد الصحفية المكتوبة وهذا تكريس لمبدأ التمييز وبأن المعوق لايستطيع أن يتحدث عن قضية في الاعلام ورغم ذلك فقد استطاع الاعلام أن يحقق نقلة جيدة بهذا الخصوص من زاوية حقوق الانسان والمواطنة ، فقد تغيرت نظرة الشفقة والتعاطف حيث ساهمت الجمعيات بشكل فعال في ذلك ، ورغم كل شيء فلابد أن يحظى المعوقون بمساحة أوسع في الاعلام وأن يبادروا للتواصل مع الآخرين وفرض أنفسهم على الاعلام واثبات حضورهم فهم الأقدر على شرح مشكلاتهم.‏
مهمشة اجتماعياً أكثر من الذكر‏
ومن منطلق تعايشها مع اعاقة جسدية تحدثت مي أبو غزالة عن تجربتها الخاصة وعن الواقع الذي يلامس المرأة المعوقة عموماً بقولها: لاتنحصر المشكلة بأن أعرف وجعي حتى أبادر وأطرح مايواجهني من مشكلات ولكن في الحقيقة هو وجع مجتمع كامل ، لأنني عندما أعاني منها تكلمت وبادرت من خلال مجموعات للتمكين : وكان المجتمع لايزال ينظر للإعاقة بطريقة سلبية سنبقى عالة على المجتمع ولن نكون فاعلات حقاً وعندما نتكلم عن المرأة المعوقة حصراً لابد من التساؤل كم من النساء المعوقات نراهن خارجاً وكم منهن استطعن أن يوصلن أصواتهن فنحن نتمنى أن تتسع دائرة الاهتمام وأن يتم تناول موضوع المرأة المعوقة وحاجتها للعمل وأن يتم تأهيلها منذ الطفولة، فهي مهمشة اجتماعياً كونها معوقة اكثر من الذكر، وهناك الكثير من النساء المعوقات حبيسات البيوت لاتتاح لهن المشاركة المجتمعية ويحرمن من فرص العمل وعندما نتكلم عن الاعاقة ننسى الاعاقة العقلية والنساء اللواتي لديهن هذه الاعاقة بحاجة إلى التمكين أضعاف الاعاقات الأخرى وهن معرضات أكثر من غيرهن للتحرش والإساءة والإهمال ضمن أسرهن.‏
تمكينها منذ طفولتها‏
من خلال تجربة وفاء سليمان وعلاقتها الوثيقة ببعض النساء المعوقات لامست تجاربهن من نجاح وفشل ، فتكلمت لتضع اليد على الجرح ولتنبه للحقوق الثقافية لهذه الفئة والتي مازالت قاصرة ولاتحظى بالاهتمام فهم يتعذر عليهم المشاركة في الأنشطة الثقافية من مسرح وسينما وموسيقا وارتياد أماكن سياحية وذلك لقصور طرق التواصل بالنسبة للمكفوفين والصم والبكم وعدم عرض هذه الأنشطة بلغة الاشارة حتى الأنشطة الرياضية الخاصة بهم لايتم تنظيمها بطريقة مناسبة وغالباً المعوق لايشارك في التنظيم بل يكون متلقياً فقط فنحن نخطط ونفضل رغباته واحتياجاته وامكانياته الجسدية.‏
وبحسب رأي سليمان النقطة الأهم بهذا المجال هو التمكين للمرأة ومساعدتها على المطالبة بتعديل القوانين ليكن عناصر فعالة في المجتمع وبذلك لايتحولن إلى عالة أو عبء، والتأهيل منذ الطفولة من أهم المداخل لحل المشكلة فعندما يتم تأهيل الفتاة منذ طفولتها من خلال تنمية مواهبها واهتماماتها ستصل إلى مرحلة تكون قادرة على الانخراط في ميدان العمل ومؤهلة لبناء أسرة .‏
مثال يحتذى‏
وذكرت سليمان تجربة السيدة آمنة صقر التي مكنت نفسها ودرست التجارة والاقتصاد وصارت في مركز مرموق تدير المشاريع وتتقن اللغة الانكليزية ولديها مهارات غير عادية بمجال الكمبيوتر وتحدت إعاقتها وذاتها وأضافت إلى مسؤولياتها مسؤولية الأمومة فكانت أماً لأربعة أطفال، وجمعت بين عدة أدوار بنجاح وهذه الأعباء قد ترهق المرأة العادية فكيف الحال بإمرأة معوقة حركياً قد يبدو تحديها قدوة ومثال يحتذى للكثيرات بأن يحولن التحديات إلى إرادة.‏
فكم من نساء عاديات مثقفات فشلن في تحقيق التوازن بين عملهن داخل البيت وخارجه وأرهقهن الجمع بين عدة أدوار واستسلمن للسلبية فكن عالة وعبئاً اقتصادياً في حين غيرهن من المعوقات يصارعن الصعوبات بكل تصميم وإرادة ....‏
أرسل هذا المقال بالبريد الإلكتروني إطبع هذا المقال
أرسل تعليقك على هذا المقال
اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد
رمز التأكيد

عنوان التعليق
التعليق
سوريون

الإعلام التنموي

إذاعات خاصة

حلوة يا بلدي

حركة المطار

حركة القطارات

أسعار العملات

سعر الشراء سعرالمبيع
68.4167.73
49.742.7
13.7213.58
55.0654.52
70.4569.75
36.827.8

إشترك بنشرتنا

الصفحة الرئيسية روابط مهمة إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة ©2009