حتى يبقى الجولان في قلوبنا وتبقى قراه تعيش في ذاكرتنا وتشع في حنايا وجداننا نتكلم اليوم عن الخشنية تلك القرية الجولانية التي تعود بنا الى ماضي الجولان الجميل..
الخشنية بلدة ترجع آثارها الى العصور الرومانية والبيزنطية و العربية والإسلامية تتبع مركز محافظة القنيطرة وتضم 26 قرية و 35 مزرعة أنشئت القرية الأولى نحو عام 1900 م، وسرعان ما توسعت وكبرت ليبلغ عدد سكانها عام 1960 م قرابة 1915 نسمة. تقع وسط الجولان، على بعد 12 كم من القنيطرة، في منطقة
بركانية بازلتية وعرة تنحدر أراضيها نحو الجنوب الغربي تحيط بها تلال شعاف السنديان شرقا والطلائع جنوبا و فزارة من شمالها الشرقي على بعد 15 كم إلى الجنوب من مدينة القنيطرة ،يقع إلى جنوبها تل الفرس المشهور. ترتفع عن سطح البحر 765م.
عثر فيها أثريا على جدار في جنوبها الغربي و في الشمال الشرقي بركة لجمع الماء وعثر على تمثال بازلتي في إحدى ساحات القرية يمثل رجلا يرتدي نوعا خاصا من الملابس و عثر على فخار للعهود الرومانية و البيزنطية و العربية الإسلامية و نقود رومانية ، البيوت قديمة و الحجارة البازلتية المسقوفة بالقرميد و التوتياء و تطورت بعد أن أصبحت مركزا للناحية فشقت الشوارع و توسعت المساكن الإسمنتية ، دمرت عام 1967 من قبل الاحتلال الصهيوني ـ تزرع بالحبوب و البقول و الذرة و الكرمة و التين و تربى فيها الأبقار و الأغنام و تشتهر ببعض الصناعات اليدوية ـ القبعات الصوفية ـ و العربات الزراعية و تنشط فيها الأعمال التجارية ـ و الشرب من مياه عين التينة و فيها مدرسة إعدادية مختلطة ـ الحدود شمالا ناحية قرى مركز القنيطرة ـ و شرقا محافظة درعا و جنوبا فيق و غربا ناحية قرى مركز القنيطرة
أما ابناء بلدة الخشنية يتطلعون كما باقي أبناء الجولان الحبيب إلى اليوم الذي يعودون فيه ليس إلى بلدتهم وحسب إنما لكل قرى الجولان، فقد قاوموا المحتل وسقط منهم الشهداء في سبيل الدفاع عن قريتهم وعن أرض الجولان من أجل العودة إلى أرضهم والتي يرونها قريبة مهما طال ليل المحتل فإن الفجر آت لا محالة . |