|
| February 2012 |
| Su |
M |
Tu |
W |
Th |
F |
Sa |
| |
|
|
1 | 2 | 3 | 4 |
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | |
|
|
|
![]() |
![]() |
| البعث - 2010/03/03 |
|
|
د.عيد أبو سكة
الخلاصة التي يمكن تدوينها الآن عن عملية السلام في المنطقة لا هي صعبة ولا هي مستعصية: العملية وحتى إشعار آخر معطّلة لأسباب ثلاثة هي «العربدة الإسرائيلية والعجز العربي والهروب الأمريكي إلى الأمام».. لعلّها إذاً أضلاع ثلاثة لمثلث واحد، كلّ ضلعٍ يغذّي ويتغذّى من الضلعين الآخرين. فالعربدة الإسرائيلية، وهذه هي أزمنتها، تمكّنت من إقناع إدارة الرئيس أوباما بوجهة نظر أصحابها، دون أن تكون مجبرةً - إنْ بالخيار أو بالاضطرار - على دفع أيِّ ثمنٍ لذلك، لا من مشروعات التوسع والاستيطان، ولا من عملية التهويد المستمرّة على قدم وساق وصولاً إلى إعلان ضمّ الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى الإرث اليهودي، والحبل على الجرّار لما يتفتق به الفكر العنصري اليميني الحاقد في تلّ أبيب، ولن تكون أعمال البلطجة الصهيونية الأخيرة داخل المسجد الأقصى إلّا مشهداً من مشاهده!..
أمّا العجز العربي فلم يساهم في إقرار وتثبيت حالة الهروب الأمريكي إلى الأمام فحسب، وإنما في توظيف نفوذ الإدارة الأمريكية أيضاً، وفي تكثيف ضغوطها على العرب طمعاً في مزيد من التنازلات المجّانية لصالح إسرائيل.. أضف إلى ذلك أنّ العرب «المتفهّمين» حين يكتفون بالمبادرة العربية المفتوحة ويعلن «بعضهم» الاستعداد لمراجعة البنود التي اعترضت عليها إسرائيل ولاسيما البند المتعلق بحقّ عودة اللاجئين إلى ديارهم، يكونون قد ساهموا بشكل مباشر وفاضح في تسكين وتخدير الوضع الفلسطيني والعربي من جهة، وفي خداع أنفسهم قبل الآخرين بأنّ إيران لا إسرائيل هي المشكلة ومكمن الخطر في المنطقة من جهة ثانية.
وفيما يتعلق بالهروب الأمريكي إلى الأمام، فلا أحد يجهل أنه الهروب الكبير الشبيه بما أنتجته السينما الهوليودية تحت العنوان ذاته، منذ أن أسقط الرئيس أوباما الملفّ الفلسطيني من خطاباته الأخيرة وتحويله من همّ دولي إلى شأن إقليمي، دون أن يُغلق الباب على جولات مبعوثه المكوكية بين العواصم العربية وإسرائيل، لكنْ من دون أيّ ثمر يُرجى طالما أنّ رئيس «التغيير» في البيت الأبيض لا يريد لشيء ما أن يتغير فيؤثر على التطلّعات الإسرائيلية، التي بات بعض الفلسطينيين والعرب يتعاملون معها بالمرونة المطلوبة من قبل السيدة كلينتون ومن قبل نتنياهو أيضاً.. ومن هنا نعود إلى المربّع الأول لنقول:
المطلوب إذاً، أن يتغيّر شيء في المعادلة العربية يستنهض الأمة من حالة الوهن والعجز التي استسلمت إليها، تعيد تركيب الأضلاع الثلاثة بطريقة مغايرة لما هو قائم حتى الآن.. فهل يفعلها العرب لكي ينتقلوا من المرجو إلى الممكن، حتى في أزمنة العربدة الإسرائيلية؟!.. |
|
 |
|
|
|
|
![]() |
![]() |