أيام معه... كوليت خوري

 

تدور أحداث الرواية عن قصة فتاة سورية مسيحية لم تبلغ العشرين ( ريم ) تتعلق برجل أربعيني مسلم ( زياد مصطفى ) وهو موسيقي مشهور ، ثم تكسر كل قيود الفتاة الشرقية المعهودة لتحقق مع حبيبها كل ما تريده رغم أقاويل الناس .

تعطي العاشقة حبيبها كل شيء ، كل شيء ، وبلا شروط ، فيما يضيق الرجل الفنان بهذا الحب الذي قيّده فيطلب منها أن تتفهم رغبته في المراوحة بين الحب والفن والحياة ، إلى أن تكتشف أو تتوهم أن كل هذه المعاذير ما هي إلا غطاء لتلاعب زياد بها وتعدد علاقاته مع غيرها .

تركز الرواية على عاطفة المرأة وطريقتها الخلاقة في الحب والعطاء والتفاني ، وعاطفة الرجل وطريقته غير المنطقية أو اللا مفهومة على الأقل من قبل الأنثى في الحب .

ومن ثم انكسار المرأة المخلصة من الداخل حين تكتشف أن من أعطته كل شيء لا يعدها سوى تجربة إضافية من تجاربه العاطفية والجنسية ، وصعوبة جبر هذا الكسر من جديد .

لم تتوسع اللغة الوصفية لتفاصيل اللقاءات الحميمة بين عاشقين ، ولم تعزف على وتر الجسد وتفاعلاته الكيمائية ، ومع ذلك كانت الرواية رومانسية وشهية من الطراز الأول ، على طريقة إطفاء النور بعد ثواني يظهر فيها ظل عاشقين خلف الستارة وهما يتعانقان .

وقد ناقشت الرواية النظرة الرومانسية للحب والنظرة الواقعية المعاصرة ، أو بالأصح المادية ، وقد نظّرت على لسان الرجل المثقف الفنان زياد مصطفى رؤى فلسفية مهمة عن الحب في زمن المادة .

كما نظّرت على لسان إلفريد ( قريب ريم ) رؤى فلسفية عن الصداقة والحب اللا مشروط .